الباحث شادي فرح من كفرياسيف:" الارادة تطور القدرة وتصقلها"
2013-07-25 11:35:44

شادي مخلص فرح : الارادة تطور القدرة وتصقلها، بل وتنميها بشرط أن تتعلم ما تريد وما تحب، وبذلك التفوق والتميز يكون حليفك.
بعد ان حصل الشاب شادي مخلص فرح على جائزة امتياز بدراسته للقب الدكتوراة في كلية الصيدلة، من الجامعة العبرية في القدس وعلى جائزة الإتحاد الٳسرائيلي للكيمياء والكيمياء الطبية وما توارد من معلومات حول ابحاث اجراها لابتكار أدوية وطرق جديدة لعلاج امراض مستعصية ونشر تلك الابحاث والاستنتاجات في العديد من الصحف المختصة بشؤون الطب الصيدله والكيمياء، وعرضها في مؤتمرات علمية في كل من تركيا وألمانيا وأمريكا وغيرها من الدول. اضف الى هذا مشاركته في مؤتمر دولي لكيمياء الادوية في معهد وايزمن للأبحاث العلمية حيث قدم مداخلة، عرضَ من خلالها ابحاثه بحضور المئات من اساتذة الجامعات محليًا وعالميًا، كما تم اختياره أيضاً ضمن مجموعة مكونةً من ثلاثين شخصًا متميزاً، من مختلف الجامعات والمعاهد الدولية، من 150 دوله تقدمت للمشاركة في مسابقة لابتكار الأدوية واستخلاص طرق جديدة لعلاج بعض الأمراض المستعصية، حيث ستقام المسابقة في فرانكفورت (المانيا) ما بين 25 ـ 30 من شهر آب القادم. مع العلم ان عملية اختيار شادي تمت بعد أن أجتاز ثلاث مراحل، أهمها ابتكار طريقه مميزة لعلاج احدى تلك الأمراض المستعصية. وأمام هذه الانجازات سيكون أبن كفرياسيف شادي مخلص فرح الممثل الرسمي والوحيد، ليس فقط للجامعة العبرية التي حظيَ بدعم ومباركة من اساتذة ورئيس كلية الصيدلة فيها، وإنما لكافة الجامعات الاسرائيلية اجمع.
وأمام هذا وغيره من اهتمامات ومهارات يعود بها السبق البحثي والعلاجي لشادي، وعند أهمية لفت نظر شبابنا وشاباتنا لخوض مثل هذه المواضيع الدراسية والخروج عن روتين المواضيع الأكاديمية، اجرى معه هذا الحِوار السريع، وعن بطاقته الشخصية قال شادي:
 انا كفرساوي اعتز بانتمائي لبلدي، تتلمذت حتى الثانوية في مدارس كفر ياسيف وتخصصت بموضوع الكيمياء. وبعد تخرجي من ثانوية يني العريقه التحقت بالجامعة العبرية في القدس (چفعات رام ـ هداسا)، حيث درست الكيمياء وتخصصت بموضوع كيمياء الادوية. انهيت اللقب الاول بتميز وانتقلت الى اللقب الثاني (هداسا عين كارم) كلية الصيدلة ـ في موضوع "الپولمرات" ثم انجزته بتميز خلال سنة واحدة فقط بعدها انتقلت لمسار المتميزين، مسار مباشر لدراسة اللّقب الثالث (الدكتوراة) وحالفني الحظ لنهل العلم والمعرفة على يد احد الرائدين في مجال تخصصي وهو المحاضر والباحث آڤي دومب. وعندما بلغت من العمر اثنين وعشرين عاما من الستة والعشرين التي وصلت اليها في هذه الايام، بدأت اعمل كمدرس في الجامعة العبرية وكذلك كمرشد في موضوع الكيمياء العضوية لطلاب الكيمياء، الطب، الصيدلة، التمريض وغير هذا من علوم طبية. وفي هذه المرحلة استعد لتقدم اطروحة الدكتوراة بالإضافة وبشكل متوازٍ اقوم بدارسة للقب الثاني في ادارة الاعمال من الجامعة العبرية.  

طرقت موضوعًا ليس سهلاً
شادي: نعم، خلال دراستي الثانوية جذبني اسلوب وطريقة تدريس موضوع الكيمياء من قِبل الاستاذ سمير شحادة،  فغرس في نفسي المزيد من الحب لهذا المجال، ولا شك ان الفضل في سلوكي هذا المنحى العلمي يعود للأستاذ شحادة واستغل المناسبة لأقدم له الشكر والامتنان، فلولاه لم أكن من طلاب الفوج الاول في الجامعة العبرية في موضوع كيمياء بتخصص كيمياء الادوية.

حدد لنا بالضبط مجال تخصصك.
 شادي: انا اقوم بتطوير مواد جديدة منها مضادات حيوية مخصصة لدمجها في اجسام اصطناعية معده لغرزها في جسم الانسان حيث نقوم باستنتاج جزيئات مصغرة جدا من فئة النانو جزيئات لزرعها في جسم الانسان. والأمر نفسه، لكن بطرق اخرى محدثة لتطوير مواد لتقنية المياه وتطهيرها من الميكروبات. حيث يتم حالين دمج هذه المواد في فلاتر لتنقية مياه الشرب حيث يتم تداولها حاليا في الصين. والجديد في الامر قمنا بتطوير هذه البوليمرات مع مواد جديدة الى درجة انه جرى تجريبها بالاتفاق مع وكالة الفضاء الامريكيه (ناسا) في الرحلة الفضائيه لمركبة الفضاء الامريكية أتلانتس في عام  2012 حيث ابهرت النتائج الايجابية الجميع ويتم حاليا نشرها في احدى اهم الصحف الامريكيه. ايضا انا اقوم بتطوير طريقه جديده لاستحداث جسيم صغير (دعامه) على شكل "رفاص" مع طبقه مميزة من الدواء على شكل بلورات دقيقة تتحلل وتذوب بطريقه منظمة مسبقا ليمنع انسداد الشرايين والنوبات القلبية. وفي ذات السياق مؤخرا قمت بنشر بحث يهدف لتطوير شرايين اصطناعية من مواد بخسة قمت بتطويرها مع جامعة دريكسل الامريكيه. 

بماذا يختلف موضوع كيمياء الادويه عن الكيمياء؟
شادي: الجديد في هذا الموضوع أنك تتعلم الكيمياء بكل افرعها وتخصصاتها ومن ثم تتخصص في مجال تطوير الادوية ضمن مناهج جديدة للعلاج وتغيير فعالية بعض الادوية المتداولة، او استخراج ادوية جديدة وطرق علاج جديدة وما الى هذا من اهتمامات طبية. اي ان هذا الموضوع يشكل حلقة وصل فعالة ومميزة بين مواضيع الكيمياء، الصيدله والطب ويستطيع المتخصص في هذا المجال تفعيل طرق جديدة للعلاج، وايضًا الريادة في ابتكار ادوية جديدة نظرًا لما يدرسه المتخصص من مواضيع عديدة ومتنوعة.

هل من مثال عملي على ذلك؟
شادي: مثلا نجري التجارب على حقنة تعيد انتاج غضروف صابونة الساق كبديل للعملية الجراحية الحالية العالية التكلفة، حيث سأقوم بعرض هذا الابتكار في المسابقة الدوليه بالمانيا. مثال اخر دعامة على شكل "رفاص" يزرع في شرايين القلب يمنع النوبة القلبية، والجديد في الامر ان هذا اللابتكار، تتقبله كل الاجسام البشرية ويتلاءم بشكل مباشر مع جسم كل مريض. اضف الى هذا اني اقوم بتطوير شرايين اصطناعية تشكل بديلاً للشرايين التي تكون في حالة اهتراء أو انسداد في جسم الانسان.

هل واجهت صعوبة بالتدريس في الجامعه خاصة وانك بدأت بالتدريس بجيل ال22 عاما ؟
شادي: انا أعلم ان تدريسي بهذا الجيل يشكل سابقة في تاريخ الجامعة ولكن انا انظر للأمر من منظور ايجابي وبشكل تحفيزي، مما دفعني دائمًا على المثابرة اكثر فاكثر، مما لاقى اعجاب الطلاب واداراة الجامعة من طريقة تعليمي واتقاني للأمور العلمية واجتهادي الشخصي وبناءً عليه تم ترشيحي مؤخرًا لجائزة المدرس والمحاضر المتميز التي سيعلن عنها قريبا جدا.

هذا الموضوع غير دارج عند طلاب الوسط العربي عند توجههم للدراسة الاكاديمية!
شادي: اولاً، اعتاد الطلاب العرب وبتشجيع من اهاليهم طرق مواضيع مثل الطب  والصيدله والهندسة والمحاماة وما اليها، من خلال نظرة اقتصادية وضمان العمل مستقبلاً، لكن بالحقيقه نحن نعيش بعالم ديناميكي تتغير به التخصصات والاحتياجات بشكل دائم. هنا احب ان أنوه اذا كنت جادًا ومتميزًا فمنذ اللقب الاول تحصل على منح تعليمية وابتداءً من اللقب الثاني تبدأ بالحصول على منح على هيئة معاشات شهرية تمنحك القدرة على ان تكون مستقل مادياً، وتضمن للطالب استمرار دراسته وامكانيات العمل مستقبلا لا تقل عن غيرها في المجالات الاخرى.
ثانيًا، لا يوجد ارشادات وافية في المدارس وكذلك لدى المؤسسات الرسمية في المجتمع العربي التي تعتني بمجال التعليم، للفت النظر والتشجيع لطرق مثل هذه المواضيع. وارى ان على الطلاب ايضا الاهتمام أكثر بمثل هذه المجالات العلمية، وعدم الاستسلام لكون هذا الموضوع او غيره من المواضيع العلمية يتطلب مجهودًا ووقتًا طويلا لمراقبة الاختبرات او الدراسة المتواصلة لساعات طويلة جدا.

كيف تقوم بعرض ابحاثك العلمية؟
شادي: من خلال نشر الابحاث في صحف علميه متخصصه بهذا المجال وايضا عن طريق المشاركة في مؤتمرات العلمية. فمن جهتي قمت بنشر عشرة مقالات علمية في اهم الصحف العالمية المعنية بهذا المجال وايضا شاركت بأكثر من ثلاثين مؤتمرًا منها دولية ومنها محلية. هنا اعتقد ان هذا المجال يتح لك التنقل في كل مكان بالعالم والتعرف على افكار وطرق جديدة للعلاج مما يتح لك الحثلنة لكل ما هو جديد في الكيمياء والطب.

هل هنالك من كلمة اخيرة ترغب في  توجيهها لجيل الشاب؟
شادي: أمام الارادة تنهار كل المصاعب وأمام ما يكتسبه التلميذ من علوم ومعرفة يزيده اكتفاءً ذاتيًا عندما يجد نفسه على هذا القدر من المعلومات وإمكانيات علمية وتطبيقية واسعة. أنا على استعداد لتقديم كل استشارة ومساعدة لمن يرغب الالتحاق بهذا الموضوع او غيره من المواضيع البحثيه وأؤكد على أن الارادة تطور القدرة وتصقلها بل وتنميها بشرط أن تتعلم ما تريد وما تحب وبذلك التفوق والتميز يكون حليفك. لا تصغي لعوائق وحواجز تسمعها من الأخرين، باختصار أصغ لذاتك وأكتشف المجهول.

خبر في هذا السياق :
الف مبروك لكفرياسيف والمجتمع العربي : شادي مخلص فرح يتميز قطريا وعالميا



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق