ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية يكشف كيف تكون انسان أسعد!
2013-03-07 00:33:12

قد تقضي 20 مليون دقيقة في عملك إذا عملت طوال أربعين عامًا، فهل هذا هو العمل الذي تحب أن تمارسه، المدرسة قد تمنعك من ممارسة ما تحب كذلك الدين، الجنس، القومية وعائلتك التي تحبها! حول أهمية التفكير بالنتائج، فكل حياتنا مبنية على النتائج نتاج تصرفاتنا/خطواتنا/ أفعالنا الخ الخ...يقول مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد ومدير المركز الثقافي (كلور) فكروا بالنتيجة بدلا من أن تفكروا يوميا بالطريق، فستجدون أن هنالك لا نهاية من الطرق أو الحلول، فكيف تصلح المعادلة لكي تنمون أنفسكم وتصبح حياتكم أفضل من خلال هذه الزاوية مع مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد.

*بداية سيد ماهر فالإنسان يسعى لكي ينجح في حياته او لتحقيق أهداف يتمناها؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية:-في الحياة قد تلهى  بالصيرورة، باختيار المهنة وكيف تحصل على مردود مادي سريع في تلك الساعة واختيار المهنة التي تحقق لك ذلك، البحث عن المردود المادي السريع يتم من خلال اختيارات على أساس عاطفي ، فالجانب المادي يعتبر ثانويًا بالنسبة للجانب العقلاني......

*لكن كيف ذلك فليس الجانب العقلاني الذي يختار الجانب المادي!
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية:-المادي يكون ثانويا بالنسبة للجانب العقلاني، فالإختيار يكون صعبا بالنسبة للإنسان حول اختيار مهنته فقد يحكم عقله بين ما يحب والجانب العاطفي حول ما هو مادي. ولماذا من المهم اختيار أمر قد تحبه، فبمفاهيم بسيطة جدا فأنت ستقضي 20 مليون دقيقة في مهنتك التي تختارها طوال أربعين عاما، فهل هذا الشيء الذي قد تحب أن تفعله، تخيل أنك ستقضي ذلك الوقت برمته بعيدا عن ما تحب.
بحسب الأبحاث والعلم الذي اتقنه مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد طوال سنوات، وخبرته الطويلة في مجال الإدارة والعمل الجماهيري تتضح صورة قد لا تعتقد أنها معقولة، فأنت إنسان أسير لأكثر ما تحب وهي عائلتك التي تحبها ولكنك لن تختارها، إلا أنها المؤثر الأساسي على الشيء الوحيد الذي تختاره وهي مهنتك.

*كيف تفسر هذا الإدراك بأن عائلتك اكثر من تحب هي التي تؤثر على اختيار مهنتك؟

ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية:ليس فقط العائلة اكثر من تحب تمنعك من ممارسة ما تحب كذلك المدرسة، الدين، الجنس، القومية. جميع هؤلاء عبارة عن رزمة أنت سجين لها، رغم أنك لم تختر هذه الرزمة فأنت أسير لها وتدافع عنها رغم أنك لم تخترها وهي تقيدك ،والأمر الوحيد الذي يمكنك اختياره هو مهنتك ولم تفعل ذلك، كونك تكون عبدا لهذه الرزمة والشطارة أن تعلم كيف تتحرر!
تختلف التنمية البشرية عن باقي الموضوعات فرغم ما يسمع من مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد حول ماهية الاختيارات التي تكون مصيرية والتي تؤثر على كل مجمل حياتكم، لكن حتى من اختار المهنة وبات يعمل بها منذ سنوات، ففي مجال التنمية البشرية لا يزال هنالك أمل لأن يعيش وهو سعيد فهذا هو الأساس كون التنمية البشرية تعتمد على التفكير بالنتائج كما يقول محاميد الذي يسهب في اللقاء، كيف تتحول حياتكم الى أفضل وأسعد، لكن قبل ذلك يشرح مدرب التنمية البشرية ذو الخبرة والباع الطويل كيف تؤثر الرزمة التي ذكرها على اختيارتكم، فيقول الجنس مثلا، فهنالك فتيات او نساء تقلن أن هذا العمل لا يصلح إلا للرجال فقط، كما وهنالك من يعتقد بسبب قوميته أنه لا يمكن قبوله لعمل ما، كذلك الدين قد يمنعك من ممارسة مهنة معينة، والعائلة أكثر من تحب فمن أجلها قد يكون اختيارك لمهنة لا تحبها، فإما بسبب الضغط او بسبب توقعات او لتحسين الحالة المادية للعائلة وغيرها من الأمور.

لكن ماذا يفعل شخص قد اختار مهنته ولا يعمل ما يحب ليكون سعيدا، ولا يمكنه ترك المهنة التي اعتاد عليها وأتقنها؟

ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية:أنت تعمل من أجل المال، لكن ما يقوله العلم اليوم أن النظريات لا تطبق والأبحاث لا يأخذ بها، فالمحفز مثلا الذي يجب أن يكون على سبيل المثال لأبنائكم يجب أن يكون مبنيا على نوع من الإستقلالية، وثم هدف والإتقان.             فهكذا المعادلة حتى بالنسبة لأشخاص اختاروا مهنتهم، فطالما تبحث عن الإتقان فقد تبحث عن التعليم الذاتي الذي لا يقل أهمية عن إنسان منافس إنسان محصّل.

قبل الخوض في قضية الأبناء، الأهم بالنسبة لكم كون الحديث يدور عن العائلة التي أنتم أسرى لها وأكثر ما تحبون، لكن مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد يشرح معضلة التعليم الذاتي، بأنه يمكن لكل انسان تعلم أمر يحبه حتى يتقنه، وحتى لو كان قد اختار مهنة لا يحبها ويستمر بالعمل فيها، فهذه هي المعضلة، التعليم الذاتي، والذي يعتبر بمثابة محفز مبني على نوع من الاستقلالية، وثم هدف والإتقان.فالسؤال هل تستطيع أن تفعل ما تحب سواء اخترت المهنة التي لا تحب والتي ستعمل بها طوال حياتك؟ الجواب لدى ماهر محاميد هنا مثير جدا، فالجواب موجود لدى كل انسان كيف سيعمل على القيام بما يحب مقابل عمله الحالي، أو في باقي الإرشادات التي يعطيها محاميد خلال اللقاء، الآن دعونا نعود للأبناء والعائلة اكثر من تحبون!
تقول إن هنالك واقعا اليمًا بالنسبة للأكادميين؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية: الواقع اليوم أن من لديه لقب أول يدرس للقب الثاني، المدارس فعلت عملية قولبة، فالمدارس التي أقيمت بعد الثورة الصناعية، تركز حتى يومنا هذا على مواضيع العلوم والرياضيات، والمواضيع التي كانت في رأس سلم الهرم مثل الفن، الأدب والرياضة والحرف المختلفة، أصبحت بأسفل السلم الهرمي. فعندما يولد لدينا ابن نهتم في بداية الأمر إلى احتياجاته الفسيولوجية، أي جسم الهرم، حتى يمشي ويصبح قادرا على إتمام أموره بنفسه، ومن ثم يصبح التركيز في رأس الإبن، فعند إرساله للمدرسة تبدأ المرحلة التي تقتل الإبداع لدى أطفالنا، كونها تهتم برأس الهرم ، فالمعلم يدرس بنفس الطريقة لنفس الطلاب ولا يلائم الطرق لكل طالب بحسب الطريقة البصرية، الحسية والسمعية.        فماذا قال بيكاسو على سبيل المثال:-"كل أولادنا يولدون فنانين المشكلة أن تحافظ عليهم".
وماذا تفعل المدارس تخرج طلابا متفوقين بالبجروت، وأساتذة جامعة كونهم يركزون على رأس الهرم، هنالك معلومة هامة بحسب اليونسكو، من الآن لغاية 30 عاما ستكون نسبة الألقاب الجامعية تساوي كافة نسبة الألقاب في القرن التاسع عشر والعشرين، لذلك نجد اليوم أن هنالك أشخاصًا يحملون اللقب الثاني ولا يجدون عملا!
هل معنى ذلك أن مدرب التنمية البشرية ماهر محاميد يحث الأهل والطلاب عدم الانغماس بالإيطار الاكاديمي؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية: لا ليس ذلك ما اقصده يا صديقي، لكن مشكلة الأبناء كمشكلة الأولاد، فأنت عدا عن كونك تسعى لنجاح أبنائك، إنما تسعى لسعادتهم كذلك، فلذلك عدا عن التعليم الأكاديمي، يجب تطوير العقل الشخصي، أنت اليوم لا تقاس بالشهادات، إنما بإمكانياتك ومهاراتك، عملية التشبيك مع المجموعات والأمور التي عملت بها، ومن أين أتيت! فاليوم التركيز ليس على المؤهلات والشهادات التي تقضي طوال حياتك بتحصيلها، المؤهلات العلمية لا تكشف إلا القليل جدا من مؤهلات الفرد الحقيقية، فأنت يجب أن تعلم على ماذا يبحث العالم.             فمثلا وزير التعليم العالمي والذي يضع امتحانات ايجي
 ماذا صرح مؤخرًا حيث قال ما سر المهارات المطلوبة في icdl
عالمنا المعاصر، وهي :-قدرة العمل مع فريق، إبداع، حل مشكلات، اتخاذ قرارات وتفكير نقدي، بما معناه أنه يجب أن نعتمد على التعليم الذاتي في جميع مراحل الحياة حتى بعد المدرسة.
كيف نحدث التغييرات ونتقن التعليم الذاتي؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية: الإنفتاح للتغييرات يؤدي الى التعليم الذاتي وللتغيير بشرط أن يكون بجودة وإيجابية.
لكن كيف تكون إنسانا اسعد؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية: أهم أمر في الحياة هو اختيار المهنة، وإذا لم تنجح بذلك، فهنالك إمكانية للدراسة الذاتية وإتقان ما تحب لتنفيذه، ولا مرة متأخر كوننا نعيش بأربع دوائر وهي:-
1-دائرة العمل
2-العائلة
3-ساعات الفراغ
4-الصحة
فهذه عبارة عن أربع دوائر تعلم، فيجب أن تعمل لكل دائرة من هذه الدوائر أهدافا وخطة عمل، لتكون سعيدا في كل يوم، فالسعادة تحصل عندما تحدث توازنا بين هذه الدوائر، وأن لا تتضارب الدوائر مع بعضها البعض. فهنالك مثلا أشخاص لديهم أموال وهم غير سعداء، بينما ينظر اليهم من لا يوجد لديه أموال على أنهم سعداء، فالمال ليس محفزا كما قلنا، فهذا الشعور يلازمك عندما تطلب زيادة بالمعاش وتحصل عليها، فالفرحة وقتية وإنما تسعى للحصول على المزيد من الأموال وهلمّجرا، والإنسان غريب الأطوار، فمثلا متى نفكر بالتوقف عن التدخين! عندما نشعر بالمرض، ومتى نكف عن أكل الأجبان والدهون! عند إجراء فحص دم.
إذن ما هو الحل ؟
ماهر محاميد مدرب التنمية البشرية: عملية التدريس الذاتية للشخص  تؤدي الى تفعيل أجهزة المراقبة الكامنة لديك والموجودة بثبات، فنحن نفكر باليوم العادي بالطريق ولا نفكر بالنتائج، وفي اليوم الذي تصبح تفكر بالنتيجة، تجد أنه لا نهاية للطرق والحلول بشرط أن تكون النتيجة إيجابية.

 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق