التقى مؤخراً طلاب من ثانوية بلدة مجد الكروم في الشاغور ، وطلاب من ثانوية مسجاف قرابة 140 طالب على مدار يومين في نيس عميم ضمن مشروع "اتصال وسلام" والذي يرعاه معهد جفعات حبيبة وجمعية كيشف لحماية الديموقراطية وبدعم(أليو أس أيد)الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وهو مشروعا ريادياً يهدف الى القراءة الناقدة لوسائل الإعلام وإكساب المعلمين وأبناء الشبيبة ,يهودا وعربا في إسرائيل, مهارات لاستهلاك ناقد لوسائل الإعلام.
المصطلح "استهلاك ناقد لوسائل الإعلام" يتطرق لقراءة أو مشاهدة وسائل الإعلام بتوجه ناقد وموضوعي, في العالم الحديث أصبحت وسائل الإعلام المصدر الأساسي للوصول للمعلومات في المجتمع ومعظم المواطنين يبلورون مفاهيمهم ومواقفهم معتمدين على مضامين تنشر في وسائل الإعلام المختلفة وتضم الصحف والجرائد ,التلفزيون ,الراديو ومواقع الانترنت ومن هنا الفهم العميق لعمل وسائل الإعلام تمكن الواحد منا فهم ومواجهة مضامين إعلامية فيها إشكال ,تحريض واللاشرعية لمجموعات في المجتمع. واقع النزاع والفجوات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي تعطي قوة كبيرة لتأثير وسائل الإعلام على بلورة المواقف وعليه توجد حاجة ماسة لإكساب آليات للقراءة الناقدة وخاصة في جهاز التربية.
يشمل المشروع ورشات عمل أحادية القومية وثنائية القومية ل 560 طالب و 120 معلم عربي ويهودي في المدارس الثانوية, ورشات المعلمين تتم في نهاية الأسبوع وتضم 14 ساعة إرشادية التي تعطي المعلم استحقاق استكمال ,الكليات تجهز كادر من رجال التربية الذين بقدرتهم تعليم الشبيبة الإسرائيلية بقراءة أو مشاهدة برامج جديدة في أجهزة الاتصال بشكل ناقد. خلال سنتي المشروع تتم ورشات عمل لأربعة مجموعات , كل مجموعة تشمل 30 معلم , نصفهم عرب والأخر يهود والتي تتم في بيوت ضيافة.
ورشات الطلاب الثانويين تتم من خلال سيرورة تعلم مشترك لأربعة أزواج صفية بكل سنة ,كل زوج مركب من صف عربي وأخر يهودي والذي يمر 3 ورشات إرشاد من قبل طاقم موجهين مهنيين اللذين يقدموا مضامين طورت على يد طاقم البحث "كيشيب".
الورشة الأولى تكون أحادية القومية لمدة أربعة ساعات والتي تكون في المدرسة, الورشة الثانية تكون ورشة ثنائية القومية لمدة يومين مع مبيت وضيافة , اللقاء يكون تجربة تعارف عميقة بين الأطراف, الورشة الثالثة تكون ورشة أحادية القومية لمدة 4 ساعات وتكون في المدرسة. المشتركين في الورشة يتعلموا ويجربوا كيفية جمع المعلومات ومنتجتها ,العلاقة بين وسائل الاتصال والميديا وبين الصراع والسلام في مجتمع موجود في صراع.
يمر المشتركون في تجربة شخصية تشمل مهام منتجة بديلة للأخبار بشكل غير موجه وأكثر عقلاني ومهني.
خلال المشروع ,المؤسسات المنفذة تنشر مرشد تدريس لتعلم القراءة النقدية لوسائل الأعلام بالعبرية والعربية والذي يشكل وسيلة مساعدة للمعلمين من اجل تعليم الدروس والمواضيع.
ويشار الى ان في لقاء نيس عميم حضر اللقاء طاقم المربين من ثانوية مجد الكروم ومن مسجاف وطاقم غفعات حبيبة وكيشيف وممثلين عن (أليو أس أيد) ، وقد مر الطلاب بورشات عمل عملية وتطبيقية من أجل الوصول للقراءة الناقدة وطرحت امامهم نماذج من الاعلام المكتوب حيث ان العنوان يوحي بشيء والمضمون يختلف كما واكتسب الطلاب الآليات العملية لصياغة اخبار وتقارير ونشير ان في الورشات تطرق المشاركون مع المرشدين من غفعات حبيبة وكيشيف ، الى فعاليات تتعلق في الصراع والتعامل معه.
وقد حضر اللقاء رياض كبها مدير المركز اليهودي العربي للسلام غفعات حبيبة ، الذي حيى الطلاب مؤكداً على اهمية السيرورة التي يمرون بها وكعربي فلسطيني في هذه البلاد فإنه من مصلحتنا كعرب ان يلتقي الطالب العربي بالطالب اليهودي ويشرح عن معاناته ويتعرف على الطالب اليهودي في كيفية تعريفه لنفسه وان المساواة جزء مهم لنا كعرب وان نعود طلابنا على الجرأة لتعريف الآخر على الاقلية العربية واللقاء البناء وغفعات حبيبة هي الجسم الذي يعمل في هذا الاتجاه وهذا اللقاء ضمن اللقاءات التي تنكشف امام الصحافة، أما اياليت روث مديرة مشروع لقاءات أشارت الى اللقاءت تهدف الى جمع اعداد كبيرة من الطلاب الذين يزيدون عن 3000 طالب واليوم نجمع طلاب بين مدرستين ثانويتين من مجد الكروم ومسجاف ما يزيد عن 130 طالبا لمدة يومين للنقاش والمحاورة بين الطرفين لمدة يومين في محاولة للتقرب وان يكون تقاهم مستقبلي بينهما، أما سامر عثامنة مركز برنامج لقاءات في غفعات حبيبة قال، هذا البرنامج يهدف الى لقاء عربي يهودي للتحدث حول مواضيع تتعلق العلاقات بين الطرفين وموضوع الهوية والصراعات ونهدف أن نحدث قفزة نوعية للتقارب وعن طريق البرنامج ان يتكلموا ويتحدثوا بحرية حول مشاعرهم وما يفكرون به.
شموليك من مدرسة مسجاف الثانوية قال:" نحن لا يمكننا ان نحدث سلاماً لانها كلمة فضفاضة الا اننا بالامكان ان نحدث من خلال الحوار والنقاش الى خفض الجدار بين الطرفين ويهمني ان اعطي لطلابي الحرية لمحاورة الطلاب الآخرين العرب الفلسطينيين في البلاد ، ومن المهم ان نساعدهم الى الوصول للحوار وفهم الآخر في الامور الحلوة والغير ذلك فكلنا انسان له احترامه وحريته، ومن المهم ان نمنحهم الارضية الخصبة لذلك، ومن جهتي بشكل شخصي يهمني الانتقال الى الجليل فكنت اعيش في النقب ويهمني التعرف على جميع المواطنين من جميع الديانات والتعرف اليهم".
اما تيسير سلامة من مجد الكروم والذي رافق طلاب ثانوية مجد الكروم قال:" انا كمعلم اشارك منذ 5 سنوات في اللقاءات ويهمني ان مصلحة طلابنا هي التعرف على الآخر ، فهي تقوية للغة العبرية والثقة بالنفس اعلى ونقوم بتحضيرهم في كيفية مواجهة الحوار حول النزاع العربي اليهودي ويتعلمون كيفية مناقشة الآخرين في قضايا تخص ابناء شعبه ، وبالتالي هناك نجاحات بغض النظر عن المراحل التي وصل اليها الطالب، فمن حق العربي ان يتحدث باللغة الخاصة به وان يعبر بها للآخر وهو بنفس المستوى مع الآخرين".
حجاي هليفي من غفعات حبيبة قال:" نحن نرغب دائما القيام بالعديد من الفعاليات وورشات العمل التي تجمع بين الطلاب عربا ويهودا من بلدات عديدة ونحاول ان نهيأ لهم حلقات حوار لبن الطرفين في اجواء هادئة واجواء مناسبة وتمكنهم الحديث بشكل شفاف دون حواجز او جدران وباللغة الخاصة بكل طالب، فالطالب اليوم من حقه التعبير عن ذاته ، في اجواء ديمقراطية دون خشية من أحد ، ونعطيهم المجال لان يصنعوا هم ذاتهم مستقبلهم".
الدكتور غزال ابو ريا مدير المشروع قال:" موضوع الاعلام بالنسبة للاقليات هو موضوع هام وعندما نتحدث عن الاقلية العربية في البلاد نرى ان تعامل الاعلام العبري بشكل عام غير مهني ، ولذا فاننا كمجتمع العربي يهمنا ونريد الوصول الي الاعلام العبري وطرح قضايانا وروايتنا الوطنية امامه كون انه فقط 3% من الاعلام العربي متاح امام الاقلية العربية و90% من التغطية للاخبار العربية هي مواضيع سلبية ،وكلنا يعرف ان الاعلام يبلور مواقف عند الاغلبية للاقلية والاعلام في حالة الصراع يقف الى جانب الاغلبية ، ومن هذا المنطلق توجد اهمية كبيرة للمشروع لاكساب الطلاب الادوات للتعامل مع الاعلام".
الطالبة غدير كنعان من ثانوية مجد الكروم أكدت أنها ترغب من خلال اللقاء العربي اليهودي يهدف الى التعارف وتغيير المعلومات المسبقة التي يعتقدها الطالب اليهودي عن العربي ، ونحن كعرب نعاني من انحياز الاعلام العبري لليهود ولا تمنح للعربي الاهمية ولا التعبير عن ذاته ، ونحن نريد ان نحصل على نسبة جيدة للعرب لنتحدث عن ذاتنا وهمومنا ، ونرى باننا ملزمين التحدي والتحدث عن ذاتنا وعدم التقوقع بل نريد ان نظهر حقيقة العربي بكل تفاصيلها ولديهم الافكار السلبية المسبقة ، ورأيت أن هناك حالات تم قبول الواقع والصحيح".
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا






























