جولي آن كواي، المصورة، ومصممة الأزياء، والصحافية، وكذلك المخرجة، عرفت طريقها إلى فن الخلط بين الأناقة والإبداع من خلال خبراتها العملية التي اكتسبتها في مجال التصوير الفوتوغرافي، والأزياء، والموضة، ولطالما حلمت أن تطبق تلك الخبرات في ديكور شقتها التي تقطن بها ومعها أسرتها في حي كارنيغي هيل بمدينة مانهاتن في ولاية نيويورك الأميركية. ولم يكن مفاجئا ً أن تحرص كواي على الدمج بين الأناقة والحداثة في شقتها في آن واحد، فالمكان مهيأ لذلك بسقفه العالي، وغرفه الرحيبة، ونوافذه الوافرة، وكان همّ كواي الأول هو أن تحدث حالة من التناسق بين الصور التي عادة ً ما كانت تصطحبها معها - بحكم ظروف عملها - وبين الشكل العام للشقة.
لكن كان عليها – وفي سبيل تحقيق ذلك – أن تُحدث حالة من الألفة في أروقة الديكورات الداخلية الشاسعة، التي كانت تسمح لطفليها، على سبيل المثال، بممارسة رياضة كرة القدم بها خلال أول ستة أشهر من انتقالهم للعيش هناك. وهو الأمر الذي دفعها للاستعانة بخدمات أحد أصدقائها وهو مهندس ديكور يدعى ريتشارد مشعان، الذي سبق له العمل أيضا ً في مجال الموضة قبل أن يخوض في العمل بمجال الديكورات عام 1993، وقد أظهر مشعان تحمسا ً كبيرا ً لمشروع كواي، وقال :" بدا المكان رائعا ً، وقد أحببت إضاءته".
.jpg)
ولنقل الشعور بالدفء في مساحات تلك الشقة مترامية الأطراف، قام مشعان أولا ً بتقسيم الغرفة الكبرى إلى منطقة خاصة بالطعام والمعيشة، كما قام بإضافة شاشات متلألئة تتكون من مئات المربعات المعدنية المترابطة لمصمم الأزياء باكو رابان. وبعد أن بدأ مشعان وبرفقته كواي في تزيين الغرف الواحدة تلو الأخرى بصورة منهجية، بدأت تطغى الحيوية على الشقة. وبدا من الواضح أن مشعان يفضّل إبراز أجواء السفر والفترات الأسلوبية شديدة التباين. فيما كانت تحب كواي التصوير الفوتوغرافي والثقافة الشبابية.
لكن، إلى أي حد كان ذلك من الممكن حدوثه بصورة متناغمة في مسكن أسري ؟ - وهنا، قال مشعان إن كواي تمتلك شعور واضح جدا ً تجاه ما تحب. فغرفة الطعام التي لم تكن مستغلة بشكل تام، تم تحويلها إلى مكتبة تبعث على الدفء. وأصبح جميع أفراد الأسرة مهتمين الآن بمشاهدة الأفلام تحت ذلك السقف المضيء والمزدان بالأوراق الذهبية، وهي تلك النوعية من الإضاءة التي تومض كالبصيص في جميع أنحاء الشقة. وقد تمكنت كواي من الحصول على ما كانت تريده من خلال الجهود التي بذلها معها مشعان. هذا وقد ظهرت أيضا ً اللمسات الأنيقة في كل مكان. ففي الجزء الخاص بالمعيشة، تم وضع كراسي موديل "ويليام هاينز" ذهبية اللون ومنجدة بخمر شينشيلا، كما تم تغطية الحوائط بطلاء أملس مصنَّع من العاج.
وهو ما أعطى بعدا ً أنيقا ً – وبخاصة أثناء الليل عندما تمتزج بالأنوار، وهو ما يبعث على أجواء الإثارة، على حد قول مشعان. وفي جناح الشقة الأساسي، فضل مشعان الاعتماد على طلاء الحوائط باللون الأزرق. وتم ضبط لمعان تلك الحوائط البرَّاق عن طريق مواد عضوية الملمس مثل سجادة رقيقة بيضاء اللون ووسائد ذات فراء مخملي ملقاة على الأريكة المصممة في الجزء المخصص لاستقبال الضيوف بالغرفة. أما المنطقة المتأنقة الخاصة بتناول الطعام، فغالبا ً ما تتحول لركن محير بالنسبة للأطفال، حيث يمكن شطر المائدة هناك إلى نصفين، وإحاطتها بكراسي متباينة الأشكال. وهو ما دفع كواي للقول في نهاية الأمر:" باتت تنبض كل غرفة بالحياة إلى حد كبير". وقال مشعان إن موضة الشقة اجتمعت في النهاية مع المستوى الجمالي الذي تصبو إليه الأسرة..jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


