في محاولة من جانبها لالتقاط الشباب الفرنسي من خطر السقوط في شباك "الطيش" والانجراف وراء تيار إثارة الشغب وعدم الاستقرار في البلاد، أطلقت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، برنامجًا يهدف إلى توفير منح دراسيّة لهؤلاء الشباب الذين يُعانون من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، ويرغبون في تحويل مسار حياتهم مستقبلا ً للعمل في مجال الموضة. وتسلط صحيفة "التايمز" اللندنية في تقرير لها الضوء على هذا المشروع الذي رأت أنه سيكون بمثابة النقلة النوعيّة الكبرى لضواحي العاصمة الفرنسيّة، باريس، بعد أن سبق لها وأن شهدت قبل أربعة أعوام واحدة من أسوأ موجات الشغب التي شهدتها فرنسا منذ عام 1968.
وعلى الرغم من نُبل أهداف المشروع، إلا أنّ الصحيفة تحدثت في الوقت ذاته عن تلك الاتهامات التي تم نسجها بشأن البرنامج، حتى قبل تدشينه، والتي تمحورت حول وجود مؤامرة سافرة لكسب تأييد الناخبين المُبعدِين من قِبل الرئيس نيكولا ساركوزي، وهم من هؤلاء الشباب مثيري الشغب الذين سبق له وأن وصفهم بـ "الحثالة" عندما كان وزيرًا للداخلية.
.jpg)
وتنقل الصحيفة في هذا السياق، عن غيلبيرت روغر، عمدة مدينة بوندي، التي تقع شمال شرق باريس، قوله: "يستخدم ساركوزي ممثلته الناشئة لتلطيف صورته. صحيح أنها ستنجح في تلميعها قليلا ً، إلا أن ذلك ليس كافيًا".
وعن الجمعية الخيرية التي أنشأها كل من ساركوزي وكارلا بهدف مساعدة "المواطنين الأكثر ضعفا ً" ، قال غريغوا فيردو إنه وبدلا ً من القيام بتلك المشاريع في الضواحي، كان بالأحرى أن توسع الجمعية من نطاق نشاطاتها، بحيث تقدم يد المساعدة للشباب في المناطق الريفية المُهمَلة.
وأوضحت الصحيفة أيضًا أنّ كارلا استعانت في برنامجها الجديد هذا بمصمم الأزياء جان بول غوتييه – الذي يعمل أيضاً في إحدى لجان مؤسستها، ويقوم في الوقت ذاته أيضًا بتقديم تفاصيل المخطط الجديد الخاص بالمِنح الدراسيّة.
ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، أن يتم البدء في اختيار أول الحاصلين على "منح بروني الدراسية" من 30 مدرسة ثانوية اعتبارًا من العام المقبل. كما كشفت الصحيفة عن أنّ بعضًا من هؤلاء الشباب الذين سيقع عليهم الاختيار، سيحصلون على مبالغ مالية لإكمال دراستهم، من أجل مساعدتهم على اجتياز امتحانات القَبُول في الكليّات الكبرى. وستقوم المؤسسة في بعض الحالات بتغطية رسوم المؤسسات الخاصة، وكذا تكلفة السكن الطلابي. وقد يتم تمويل بعض الطلاب في نهاية الأمر من أجل إكمال دراستهم بالخارج. وعلى الرغم من الشكوك التي أبداها روغر بشأن أهداف البرنامج الحقيقية، إلا أنه حاول الظهور بصورة إيجابية، وقال إنه سيكون سعيدًا للقاء بروني.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


