جوليا: مواقف وطنية وغياب فني
2009-08-21 13:07:31

لم تكن إطلالة الفنانة جوليا بطرس عبر الإعلام يوم أمس فنية، وإنما كانت إطلالة إنسانية، شاركت فيها المعتصمين من أهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، والذين عانوا ما عانوا لمعرفة مصيرهم السجناء لسنوات طوال دون جدوى.
حضور جوليا كان مفاجأة حيث وصلت الى مكان الاعتصام مواسية الاهالي، وكانت لها كلمة سجلت من خلالها تضامنها معهم مؤكدة أنها تشعر بآلامهم.
جوليا أكدت أن المسؤولية الحقيقية تقع على الدولة والحكومات المتتالية التي لم تشعر أن قضية المفقودين قضية جدية، ولا المطالبة بالمفقودين شأنًا يعنيهم.
وأن الحكومات لا يفترض أن تتعامل بالقضايا الإنسانية بإستهتار مذكرة باللقاء الذي جرى بينها وبين الرئيس بشار الاسد عام 2006 حين حملت جوليا قضية هؤلاء الناس اليه، وتمنت على الرئيس الاسد أن يطلعها على مصير المفقودين، وكان جوابه أن لا مفقودين في السجون السورية، وعلى أي حال فإن أيا من الحكومات المتعاقبة لم تطالب رسميًا بمعرفة مصيرهم.

ووعدت جوليا أنها لن تتخلى عن تلك القضية وأنها كانت و لا تزال في خدمة الناس، والوطن لبنان، وأنها ستحاول بكل امكانيتها رفع الاسى عن المظلومين في هذا الوطن... "للرمق الاخير".
لا أخبار فنية، ولا أخبار عن الالبوم الجديد طالما أن المواقف الانسانية أكبر و أسمى.. لكن هذا لا يمنع أن جمهور جوليا إشتاق اليها كما عبر محبوها من خلال البريد الموسيقي وهم متعطشون لجديدها الذي طال انتظاره واطلالاتها التي تكاد تكون معدومة في وقت يصبح فيه تواجد فنانات من أمثال جوليا ضرورة، وغيابها يترك فراغًا عميقًا، ويخل بالتوازن في المشهد الفني.



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق