في ليلة استثنائية: وردة تشدو بروائعها في قرطاج
2009-08-03 13:37:11

الثلاثاء28 يوليو2009تاريخ سيخطه جمهور مهرجان قرطاج الدولي في دورته الخامسة والأربعين  بأحرف من ذهب، وسيبقى عالقا في أذهان كل من حضر لآخر ما تبقى من عنقود زمن الطرب الجميل وردة الجزائرية. الحفل كان استثنائياً على كل الأصعدة،  استثنائيا بجمهور لم يشهد لإقباله مثيل في تاريخ مهرجان قرطاج الدولي واستثنائيا بفنانة جاءت بكل ثقلها الفني وروائعها الخالدة: "بودعك" ، "في يوم وليلة" ،"خليك هنا"، "لولا الملامة" ،"حكايتي مع الزمان"،"أكذب عليك"، والقائمة تطول... الكل جاء يمني النفس بسهرة تاريخية وبفرصة لن تتكرر أبدا الكل استحضر ذكريات الطفولة والشباب وحكايات عاطفية فجرتها  الكلمات والألحان.

العاشرة ليلا  أطلت وردة الجزائرية على جمهور تونس بفستان ابيض ملائكي مزركش  بالزهري  وشدت لساعتين من الزمن  دون توقف بدأتها برائعة "حكايتي مع الزمان" وختمتها ب"جرب نار الغيرة" بمشاركة ثلاثين عازفا وبقيادة المايسترو ماجد سرور الذي استقبلها بمعزوفة"وردة الورود"تضمنت باقة من أجمل  أغانيها.
الوعكة الصحية التي تمر بها  وردة أثرت في أدائها وفي تحركها فوق خشبة المسرح، والسنين لم ترحم حنجرتها كلما أرادت أن تتسلطن، وذاكرتها لما  استعانت بالورقة لاستحضار كلمات أغانيها،  ومع  ذلك غفر لها الجمهور وصفق لها بحرارة وشاركها الغناء  لأنه يعي جيدا  أن حضوره لحفلها فرصة لن تتكرر، و شرف كبير لا يمنح لأي كان.

وردة وبذكاء فني كانت تطلب من الجمهور مشاركتها الغناء حيناً، و تصده أحيانا أخرى، ولم تنس أن تذكر بأصلها وجذورها قائلة"أنا شاوية جزائرية" حين سبقها الجمهور في ترديد أغنية"بتونس بيك" وأضافت قائلة باللغة الفرنسية "non أنا من يبدأ الغناء أولا" كما لم تمانع أحيانا في ملاطفتهم قائلة"سمعوني الزغرودة التونسية" لتتعالى على إثرها الزغاريد في كامل أرجاء المسرح الأثري في قرطاج.

 
حفل وردة في قرطاج لم يكن عاديا بالمرة ولم يمر دون مفاجآت حيث جلب أحد الجمهور عدل تنفيذ لمدير مهرجان قرطاج بوبكر بن فرج بعد أن اقتطع تذكرة بقيمة 50 دينارا  ولم يمكنه أعوان الحراسة من الدخول للمسرح بحجة امتلائه ليجد بن فرج نفسه في موقف لايحسد عليه ولاسيما أن خبرته لاتتعدى تظاهرة معرض الكتاب الدولي، ولم يحسن حتى التعامل مع الصحافيين ليتدخل المكلف بالإعلام نبيل الباسطي في كل مرة لإنقاذ الموقف.
 
للتذكير فقط فان وردة تعود لتونس بعد غياب دام ثماني عشرة سنة، وعمر ناهز السبعين عاماً، كما أنها تحصلت على مبلغ  يقدر بنحو 150 ألف دولار مقابل غنائها في قرطاج.


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق