لاتزال حاضرة كما هي في الذاكرة ، بحضورها الأنيق وصوتها الساحر وامتلاكها الأمل الدائم بخلق مساحات جديدة من الفرح والمستقبل ، انها "كابي لطيف" اجمل الجميلات ، التي غابت عن الشاشة لـتأسر المستمعين بثقافتها ولباقتها وصوتها عبر أثير إذاعة مونتيكارلو . حيث قدمت العديد من البرامج وكانت محطة تواصل للبنانين في باريس .
إعلامية لها بصمة في الإعلام العربي بالإجمال والإعلام اللبناني ، وصاحبة مدرسة في الاداء الإذاعي والتلفزيوني بشهادة كبار النقاد تم مؤخرا تكريمها في لبنان من قبل لجنة الموركس دور.

وسط كل الأحداث والأزمات التي مربها لبنان مؤخرا والكل شاهد ما حدث . هل الموركس دور تستطيع أن تمحي هذه الصورة للحرب الداخلية؟
نعم ، ممكن أن تعطي صورة مختلفة وجميلة عن الشعب اللبناني ،لأن المشاهد عندما يرى صور الدمار والحرب والتجاذبات السياسية ، يتخيل المشاهدالعربي أن قصة لبنان السوداء لن تنتهي، ولكن عندما يشاهد ليالي لبنان الجميل وسهراته تعطي الأمل ليس فقط للبنانين ، بل أيضا للأخوة العرب السياح وكذلك للمراقبين للوضع في لبنان . الآن كل العالم لديه فضائيات والكل يتابع الأحداث التي تحصل وعندما يتابعو ان لبنان يستعيد حيوته ورونقه ، وأن لبنان لايموت رغم الصعوبات ، وان لبنان لازال منارة ثقافية ، وهذا حلمنا جمعينا أن يبقى لبنان بلدالريادة والفن والجمال .
هل لديك تفاؤل بمستقبل لبنان؟
لدي أمل أن لبنان يستطيع أن يقفز إلى الأمل والتفاؤل.
بعد سنوات الغربة والبعد عن لبنان . هل تغير بنظرك ؟
نعم تغير كثيرا، لكن بقيت أشياء موجودة وهي الطيبة ،والضيافة والذاكرة، الطيبة لازالت لدى الناس والمحبة . يوجد الم وجراح لدى كل لبناني لأنه عاش حياة صعبة ومع ذلك مازال يسعى للمستقبل والأمل ، ويخرج بمساحات كبيرة للثقافة والفن ، لديه قدرة عالية للبناء وخلق الحياة وامكنة جديدة ومحطات تلفزيونية.ما لاأحبه في لبنان اليوم الإنقسام السياسي الحاد.
في الماضي الم يكن منقسما سياسيا؟
كان منقسماولكن ليس بهذا الشكل الحاد "ما بعرف شوصار " حتى وصل لبنان إلى هذه المرحلة من التشرذم والإنقسام السياسي المخيف . ما أطمح إليه كغيري من اللبنانين أن تكون كرامة اللبناني محفوظة وذلك بنيل حقه من التعليم المجاني والطبابة المجانية ووجود ضمان للشيخوخة .
كيف تنظرين إلى الإعلام اللبناني؟
الإعلام اللبناني يشبه الوضع السياسي اليوم ، بمعنى انه منقسم وصورة عن الوضع السياسي ،وصورة للإصطفاف السياسي والحزبي ، ينقصه وجود تلفزيون وطني رسمي يكون ناطقا بلسان الوطن وليس بلسان الانقاسمات الحزبية . والأمل بتلفزيونلبنان الرسمي أن يعود ويضيء لأنه المظلة والحاضنة لأبناء الشعب اللبناني من كلالاتجهات والتيارات والأحزاب، نحتاج لتلفزيون وطني ينقل هموم الناس ويهتم بالموضوع الثقافي والتواصلي داخل لبنان وبنقل كل شيء يحدث بعين مجردة وطنية وليس حزبية .ينقص الأعلام اللبناني الموضوعية ، وأعتقد بوجود وزير مثقف كالوزير طارق متري لديه خطط مستقبلية ونظرة عميقة للأمور اعتقد أن هناك أمل بإحياء تلفزيون لبنان من جديد .

ما رأيك بصورة المرأة اللبنانية اليوم في الخارج وخصوصا انه ينظر إليها الان بظل الكلبيات والعري أنها امراة سهلة؟
"مزبوط" يوجد أشياء "أوفر" وزائدة عن المعقول ، ولكن يمكن أن نقولأن هذه ديموقراطية .
إنها مسؤولية وسائل الإعلام في بعض الاحيان لانها لاتسلط الضوء بشكل كبير على الجانب الثقافي الذي تتميز به المراة في لبنان. فهي تعطي مساحة كبيرة للكليبات ولغيرها من البرامج التي تظهر المرأة من زوايا محددة . أعتقدانه من واجبنا أن نعطي بمقابل تلك المساحة للنساء العاملات في الحقول الابداعية والثقافية والناشطات في كل المجالات التربوية والطبية وغيرها. فالمراة اللبنانية يراها كثيراً المشاهد العربي والعالمي من خلال الكلبيات ، رغم انها حاضرة في العالم في كل النشاطات الثقافية الكبرى والعالمية ولكن لانرى تركيزاً من الإعلام حول هذا الشق من خصوصيتها كإمرأة تملك مقومات حضارية عالية.
نجد ان هناك حلقة مفقودة في الإعلام عن الموضوع الثقافي في حين أن الشق السياسي والفني يأخذ نصيبه بإمتياز.

إذاعة مونتي كارلو احتضنتني عندما سافرت من لبنان تحت القصف والدمار ، واستطعت عبرها أن ابني طريقا مع اللبنانين والعرب في فرنسا وبلادالإغتراب، وكونت محطة تواصلية مع اللبنانين في الخارج وحملتني مسؤوليات كبيرة لنقلال احداث الثقافية العربية التي تحدث في فرنسا . وكان لي أكثر من برنامج عبر مونتيكارلو قدمت "الطاولة المستديرة" و"الصالون الأدبي" و"الوجه الآخر" و"كواليس الاعلام العربي" وغيرها الكثير من البرامج.
لماذا لم نجد كابي لطيف تكون محطةتواصلية على الشاشة وعبر احدى الفضائيات؟
لاأعرف ، انا أيضا أتساءل نفس السؤال ، ولكن يوجد اسئلة ليس لها جواب.
ولاأخفي سرا ان قلت اني احن للشاشة وهيحبي الأول وهي الأساس والمصدر والإلهام ،. ، أنا في بيتي لااسمع الأذاعة ، أنا بحاجة للشاشة. أنا ابنة الصورة . الصوت اعطاني ما لم احصل عليه عبر الصورة ، والمدى الذي لم احصل عليه عبر التلفزيون ، عبرت عن ذاتي والتطلعات الثقافية عبرالإذاعة.

رحلة كابي لطيف مع الإعلام . متى ستكتبها ؟
بدأت بالفعل بكتابة مذكراتي ، وأعد كتاب بمناسبة اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب ، وهو عبارة عن محطات مع شخصيات التقيت بها . وبالمقابل أكتب حكايتي مع الإعلام والحياة ، ولاأخفي سرا انه عندما قالوا لي عن جائزة الموركس دورطرحت على نفسي اسئلة وكيف سأقدم نفسي ومسيرتي وقلت أني بحاجة لكتابة محطات حياتي منذ البداية مع تلفزيون لبنان والعمل تحت القصف ورحلتي إلى باريس وتجربتي مع مونتيكارلو إضافة للوجه الإيجابي والسلبي لمهنة الإعلام. وكذلك معايشتي للناس وهموهموهواجسهم .
ماذا ستحملين معك من بيروت؟
رائحة لبنان وبحره وبسمة اللبناني رغم الالم.
متى تعود كابي لطيف لتستقر في لبنان؟
قريبا انشاءالله وهذه المرحلة الثالثة من حياتي " أنت من لبنان وإلى لبنان تعود".


الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


