درة: "العار" نقطة تحوُّل ولا أستطيع رفض طلبات يسرا
2010-09-24 07:47:56
أكَّدت الفنانة التونسيَّة الشَّابة، درة، أنَّها تعتبر دور "سماح" الذي قدَّمته في مسلسل "العار" نقطة تحوُّل في حياتها الفنيَّة، مرجعةً عدمإحساس الجمهور بعرض مسلسل "اختفاء سعيد مهران" إلى عدم عرضه على قنوات كافية، إضافةإلى كثرة الأعمال المعروضة خلال الشهر الكريم.

وقالت درة في حوارها إنَّ المقارنة بينها وبين الفنانة نورا شرف كبير لها، مرجعةً مهاجمة النُّقاد للعمل على الرغم مننجاحه جماهيريًّا إلى تباين آراء النُّقاد عن الجماهير.

قدَّمت شخصيَّة "سماح" في مسلسل "العار" وهي فتاة تنتميإلى بيئة شعبيَّة، كيف استعديت لهذا الدور؟
الاستعداد للدور مر بأكثر من مرحلة، بدأت بقراءةالسيناريو والتناقش مع المخرجة شيرين عادل منفردةً، ثم التناقش بشكل موسَّع مع فريقالعمل، وتحضير ملابس الشَّخصيَّة، وصولاً إلى بداية التَّصوير، وبالنسبة إلىشخصيَّة سماح تحديدًا كنت مهتمة بتفاصيل الشَّخصيَّة خصوصًا في الملابسوالإكسسوارات لأنَّها لابد وأنّْ تتلاءم مع المستوى التعليمي والاجتماعي لها، فهيأشياء وإنّْ كانت محوريَّة في شخصيَّات أخرى فإنَّها أساسيَّة لدى "سماح"، وقداستطعت أنّْ أعيش مع "سماح" بشكل كامل بعد أن بدأت تصوير المشاهدالأولى.
على الرغم من أنَّك نجحت في تجسيد الدور إلاَّ أنَّ المقارنة بينك وبين الفنانة نورا كانت مستمرة لأنَّه لم يتم إجراء تعديلات محوريةفي الدور؟
علىالعكس تمامًا "سماح" تختلف تمامًا عن "روقة" في الفيلم والَّتي جسَّدتها الفنانةنورا، صحيح أنَّ هناك تشابها في الحلقات الأولى وفي درجة ارتباطها بزوجها ووفاتهافي النهاية، إلاَّ أنَّ "سماح" لم تشترك في عملية التهريب وعملت في المدبغة لكيتتولى متابعة أعمال زوجها، إضافة إلى تفاصيل أخرى في الشخصيَّة لاحظها المشاهدون منخلال المتابعة، منها تعاملها مع والدة زوجها وانتقالها للإقامة معها وطريقةوفاتها.
لكن المقارنة موجودة سواء عن قصد أو دون قصد؟
إذا كانتالمقارنة موجودة فهذا شرف لي أنّْ أقارن بفنانة كبيرة بحجم نورا، فهي إحدى الفناناتاللواتي قدمن العديد من الأعمال المتميِّزة وعشقها الجمهور، وإنّْ لم تحدث المقارنةفهذا يعني أنني نجحت في تجسيد الدور دون تقليد.

على الرغم من أنَّ المسلسل حقَّق نجاحًا كبيرًا، وحظيبنسبة مشاهدةٍ عاليةٍ، وتصدر الاستطلاع الذي أجرته "إيلاف" خلال رمضان عن أكثرالأعمال متابعة، إلاَّ أنَّه لم يسلم من هجوم النُّقاد؟
لميهاجم العمل من قبل جميع النُّقاد كما أنَّهم أحيانًا تكون أراؤهم مخالفة لأراءالجمهور، فالنقاد يعتمدون في التقييم على الفني البحت من خلال عدَّة عوامل، لكن فيالنهاية نحن نقدِّم المسلسل من أجل الجمهور والنًّقاد، والجمهور يقدر بملايينالمشاهدين أما النقاد فعددهم محدود جدًّا، والمسلسل ترك أثرا على المشاهدين حيثأصبحوا يرددون اللازمات الَّتي كان يرددها أبطال العمل، ومنها لازمات الغزل الَّتيكان يداعب بها "مختار" زوجته، كما أنَّ الجمهور بكى في الحلقة الأخيرة من شدةالتأثر بمشاهد النهاية لكل أبطال العمل.

وبالنسبة لك ماذا مثل هجوم النقاد على العمل؟
أحترم آراءالنقاد جدًّا وأهتم بها خصوصًا وإنّْ كانت تتعلق بأدائي، وفي النهاية لا يخرج أيعمل كامل وإنَّما لا بد أنّْ يكون به أخطاء يتم تداركها في الأعمال المقبلة، كماأنني اعتبر مسلسل "العار" نقطة تحول في حياتي الفنيَّة لأنَّها عرفتني أكثربالجمهور وأصبحوا ينادونني باسم الشَّخصيَّة "سماح".
ما هو أصعب مشهد لك في العمل؟
أصعبمشهد هو مشهد مقتل "سماح"، وهذا المشهد تحديدًا لم يكن له استعدادات بالنسبة ليلأنني لم أر شخصا يقتل أمامي أو نموذج لـ"سماح" وهي تموت بين يد زوجها، لذلك اعتمدتعلى إحساسي الداخلي وعشت مع الشخصيَّة وتعاملت مع الموقف بطبيعة "سماح"، أيضًاالمشاهد الَّتي اصطدم فيها بوالدة مختار الفنانة عفاف شعيب كانت صعبة.
قدَّمت "سماح" في دور الفتاة الطيِّبة بصورة مبالغ فيها نسبيًّا ألا ترين أنَّ أمثال سماح اختفوا ولم يعد له موجود؟
هذاالكلام غير صحيح على الإطلاق لأنَّ نموذج سماح بطيبتها وعطفها وحبِّها للآخرينموجود وإن كان قليلا، لذلك عندما تشاهده على الشاشة تشعر أنَّه مبالغ فيه، لكن لايمكن أنّْ تغفل أنَّ "سماح" على الرغم من طيبتها تعاني مشاكل متعدِّدة أبرزها عدمإنجابها وزواج زوجها بأخرى لكي ينجب كمانصحته.
لكن سماح لم تكن طموحاتها متلائمة مع طموحات مختار بدليلأنَّها كانت تطلب منه قضاء الإجازة في جمصة بينما يحلم هو بالسفر إلى الخارج او على الأقل إلى مكان أكثر فخامة؟
من المنطقي أن تكون طموحات "سماح" في هذا الإطار نظرًالطبيعة نشأتها وتعليمها المحدود وكثرة المعاناة الَّتي عاشتها والَّتي جعلتها لاتتمنى إلاَّ أنّْ تكون بجوار زوجها سبب سعادتها والذي شعرت معه بالأمان، حيث تحرص على سعادته وتحاول تبرير كل خطأ يقوم به لرغبتها في إسعاده من جهة، وجهلها من جهةأخرى، فهي كانت تصدق كل كلمة يقولها دون ان تبحث وراءها، وعندما جاءت فرصة لأن تقضيمعه إجازة اختارت جمصه وليس أي مكان اخر وهو اختيار يدل على أنَّ الأموال لم تغيِّرطبيعتها الطيِّبة على العكس من شخصيات أخرى ظهرت في العمل.
على الرغم من أنَّك شاركت في مسلسل "اختفاء سعيد مهران"إلاَّ أنَّه لم يحقِّق النجاح نفسه الذي حقَّقه العار؟
يرجعهذا إلى عدَّة عوامل منها التسويق لأنَّ مسلسل "اختفاء سعيد مهران" لم يحصل علىحقِّه تسويقيًّا بصورة جيِّدة ولم يعرض على عدد القنوات نفسه الَّتي عرض عليها "العار"، إضافة إلى أنَّ عملا مثل "اختفاء سعيد مهران" بحاجة إلى مشاهدة متأنيةبعيدًا عن زحمة الدراما الرمضانيَّة، كما أنَّ رمضان شهد عرض أكثر من 50 مسلسلاًمنها أعمال كثيرة جيِّدة لكنها لم تحظ بمشاهدةمرتفعة.
لماذا وافقت على الظهور كضيفة شرف في مسلسل "بالشمعالأحمر" مع الفنانة يسرا؟
لأن يسرا هي بطلة العمل ولا أستطيع أنّْ أرفض لها أي طلبوكنت سعيدة ومستمتعة بالعمل معها جدًّا.
وماذا عن الحب والزواج؟
الزواج سهل لكني انتظر رجلا أحبَّه ليكون زوجًا لي وأبًالأولادي، صحيح أنني أجلت هذه الخطوة في وقت سابق من اجل الفن لكن الآن لا مجالللتأجيل والموضوع موجود في رأسي لحين العثور على هذا الشخص، وبطبيعتي أنا متأنية فياتخاذ أي قرار يتعلق بحياتي الشَّخصيَّة .

وجديدك؟
حاليًا أنا في مرحلة القراءة لكافة الأعمال المعروضةعلي، ولم أقرر بعد ما هي خطواتي القادمة وإن كانت لدي رغبة في العودة إلى السينما لأنَّ بداياتي في الأصل كان تسينمائيَّة. 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق