مصطفى الخاني: الدراما السورية تنافس الإنتاج المصري
2010-09-01 08:55:33

الخاني، ابن الواحد والثلاثين عاماً، نجح في حصد شعبية في غضون سنتين، رغم أن إطلالته في «باب الحارة» لم تكن الأولى. اذ شارك منذ العام 2001 بأعمال مسرحية وتلفزيونية عدة.
بداية لا ينكر الخاني فضل «باب الحارة» عليه، مؤكدّا «أن العمل كان منعطفًا في حياتي المهنية». ويشير إلى أنه بذل جهداً كبيراً خلال أدائه شخصية «النمس»، لكنه لم يكن يتوقع أن يحصد نجاحاً، وأن تتحول عباراته الى «رنات» للهواتف المحمولة. ويؤكد اقتناعه بالشخصية التي قام بتجسيدها بعدما طرحها عليه المخرج بسام الملا، ويشير الى أنه «على صعيد الورق لم يكن الجانب الكوميدي موجوداً، بل كانت الشخصية شريرة بالمطلق. وبعد قراءة السيناريو، أخبرت المخرج برغبتي بتحويل الشخصية إلى هذا الاتجاه بإضافة نكهة كوميدية عليها».

 

 ويلفت الخاني الى أنه من أشدّ الناقدين لنفسه، وإلى بحثه الدائم عن الهفوات التي يقع فيها، أثناء مشاهدته لأعماله.
ورداً على تراجع «باب الحارة» في جزئه المعروض حالياً من خلال «فبركة» بعض الأحداث، يعلّق الخاني بالقول: «لكل عمل رؤية فنية ودرامية، ولا يوجد عمل يقدّم صورة متكاملة للجمهور، الذي يقرر بالنهاية تقبّل الأحداث أو رفضها».
والموسم الدرامي الرمضاني يشهد مشاركتين أخريين للخاني، في مسلسلي «الدبور» (يلعب دور الخفاش)، و«ما ملكت أيمانكم» للمخرج نجدة أنزور، وهي المشاركة الثانية مع أنزور بعد مشاركته في مسلسل «سقف العالم». ويظهر الخاني هنا في شخصية مختلفة تماماً عبر تجسيده دور «توفيق» الشاب المتطرف الذي نشأ في بيئةٍ متزمتة تجعل منه متعصباً ورافضاً للحداثة. علماً ان المسلسل أثار جدلاً كبيراً ويواجه حرباً من الفتاوى، الأمر الذي لا يوافق عليه الخاني الذي يرى «ضرورة متابعة أحداث المسلسل الى النهاية قبل الحكم عليه».
ويجزم أن المسلسل لا «يدين رجال الدين بل يرفع من شأنهم، وهو يدين الإرهاب. ويشير الى ان هناك شخصيات عدة ايجابية لرجال دين في المسلسل، وهناك في المقابل شريحة ممن تختبئ خلف عباءات رجال الدين لتوريط الشباب الملتزم في أعمال تفجيرية وإرهابية. ونحن نحاور هذه الشريحة من المجتمع. وهو حوار عقلاني يعتمد على المرجعيات التي تؤمن بها».
وحول المنافسة الدرامية الرمضانية، يرى الخاني ان الدراما السورية تنافس اليوم الانتاج المصري، كما ان هناك «منافسة ضمن الدراما السورية، وهذا عامل مهم في تطويرها». ويلفت في الوقت ذاته الى أن «الدراما المصرية على الصعيد السينــمائي قد سبقتنا بأشواط».
اليوم، وبعدما أصبح الخاني تحت الأضواء، يصعب عليه التوفيق بين الفن وعمله كمــدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرّج منه في العام 2001. علماً أنه تلقى عدة عروض فنية من خارج سوريا، ويقوم حاليا بدراسة عمل مشترك اقترحه عليه منتج لبناني.
وعن مشاريعه المستقبلية يقول الخاني: «أحاول دائما تقديم أوجه جديدة وشخصيات مختلفة. وكانت شخصية «توفيق» في «ما ملكت أيمانكم» إحدى هذه المحاولات».



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق