البرازيل- كارثة, ميسى- خيبة أمل, والمانيا فوق الجميع
2014-07-14 16:14:22

بقلم زهير متى
تم يوم أمس طي صفحة مونديال البرازيل 2014 الذي حمل توقعات كبيرة, وخيب آمال كثيرة وبالأخص لقطبي كرة القدم الجنوب أمريكية- البرازيل الدولة المضيفة والأرجنتين رهينة أفضل لاعب في العالم ليونيل ميسى.

لن اقوم بتلخيص كل كبيرة وصغيرة فيما جرى على ملاعب البرازيل ولكن سنُجمل التلخيص في أهم النقاط:

1.    منتخب البرازيل كارثة, وجريمة لن تُغفر
يا لسوء حظ ملوك كرة القدم في التوقيت الذي استضافوا به المونديال, ترتبت لديهم أسوأ تشكيلة منتخب في تاريخ البرازيل وبالاخص في خط الوسط والهجوم (ما عدا نيمار).

فشل ذريع للمدرب العنيد سكولاري والذي لُقب بالحمار نتيجة عناده الكبير, بإحضاره كادر لا يصلح أن يلعب حتى في درجات دنيا في غالبية الدول الاوروبية والامريكية.

فريد ذلك المهاجم الضائع ومحبوب سكولاري, بعيد بُعد الشمس عن الارض بمباديء كرة القدم الاساسية, وأعتبره شخصياً أسوأ مهاجم في تاريخ كرة القدم العالمية, أهان الفنلة البرازيلية الصفراء بأداءه المُتدني وكنت أتوقع أن يعتزل اللعب خلال المونديال إذا أحترم نفسه.

خطأ ثاني ارتكبه الحمار العنيد بعدم إحضاره لاعبين مجربين أمثال روبينيو, رونالدينو, باتو وكاكا وإعتمد على جو بديل فريد, أوسكار الضعيف جداً, وباولينيو المتقلب الاداء.

أثبت سكولاري للجميع بأن فوزه باللقب عام 2002 يعود الى كوكبة النجوم التي كانت بحوزته, أمثال رونالدو الظاهرة, ريفالدو ورونالدينيو, وفي البرازيل 2014 كشف مدى فشله بالسقوط امام جمهوره  ومحبيه.

الخسارة المذلة أمام المانيا أعادت بالكرة البرازيلية مئات السنين الى الخلف, وهذه تعتبر جريمة بحق كل مشجع برازيلي ولن يجد أي أحد منهم سبب مقنع لهذه الجريمة التي لن تغتفر إلا على الأقل بالفوز بالمونديال القادم, ولا ادري كيف ستنهض الكرة البرازيلية من جديد.

الأعتماد أكثر من المتوقع على الكبير نيمار كان خطاءاً فادحاً, فرغم عطائه وقدراته الكبيرة, إلا أن هذا لم يكفِ للفوز باللقب.

2.    ميسى, خيبة أمل كبيرة ولن يكون الأفضل في التاريخ
المنتخب الارجنتيني حضر الى المونديال بحلة واسعة ومدججة بنجوم أمثال دي ماريا- اجويرو, هيغاوين ولافاتسي, وعلى رأسهم النجم الساحر ليونيل ميسى بهدف واحد ووحيد الفوز بالكأس, المنتخب الارجنتين وصل البئر لكن لم يشرب منها.

الجميع وخصوصاً من مشجعي الارجنتين قالوا أن المنتخب ضعيف دفاعياً, ولكن أثبت هذا المونديال بأن لا مشكلة في الدفاع الارجنتيني, بحيث لعب غالبية مبارياته بخطة دفاعية صامدة تعتمد على هجمات مرتدة ولمسات ساحرة من ميسى, وهذا اوصلهم فقط للنهائي.

وكان من المتوقع بهذا الكادر أن تحصل الارجنتين على لقبها الضائع منذ 28 سنة, ولكن هذا المونديال أثبت أن ميسى أفضل لاعب في العالم بدون أدنى شك, وهو الوحيد الذي حافظ على ماء وجه الجماهير الارجنتينية, لكن ميسى لن يكو الأفضل عالميا.

في الدور الاول إعتلى ميسى على الجميع وقاد المنتخب ل 3 انتصارات, ولكن منذ دور ال16 وحتى النهائي كان أداؤه باهتاً مما أثر على الاداء الكلي للمنتخب, ولولا الحظ وبعض اللمسات الساحرة منه لكان المنتخب الارجنتيني كان قد ودع المونديال باكراً.

لا أدري متى ستقوم الكرة الارجنتينية بالفوز بلقب كأس العالم من جديد, إن لم تحصل عليه اليوم بهذا الكادر المدجج والنجومي, فلننتظر حتى روسيا 2014

3.    المانيا فوق الجميع- المنتخب الوحيد الذي يستحق اللقب, فمن يذل البرازيل بسباعية, رونالدو والبرتغال برباعية, ويهزم فرنسا والارجنتين, يستحق جزيل التقدير والاحترام.
الماكنات الالمانية بالفعل طحنت وأي طحنٍ كان- فطحنت الباجيت الفرنسي في الربع نهائي, البن البرازيلي في النصف نهائي, وأكلت اللحم الارجنتيني في النهائي لتحصد اللقب الرابع والمستحق, بأداء وتكتيك مبرمج تماماً كما في الكتب... هنيئاً لألمانيا على الفوز المستحق وما فعلته لم تفعله أي دولة اوربية من قبل والفوز باللقب على ارض معقل عمالقة كرة القدم فهذا إنجاز لا يستهان به.

المهاجم الكبير كلوزي, كسر رقم رونالدو الظاهرة, والكثير من تهللوا وفرحوا لهذا اللقب,, وتوج كلوزي لقبه بالفوز بكأس العالم- كل الاحترام له ويستحق جزيل التقدير والاحترام- ولكن برأيي الشخصي- أحد لن يُزعزع مكانة الظاهرة رونالدو كأفضل لاعب في التاريخ, والارقام القياسية وُجدت لكي تُكسر عاجلاً أم أجلاً.

4.   هولندا تعيسة الحظ
قبل أن اتوقف عن التلخيص لا بد من كلمة ثناء كبيرة لأكثر منتخب حظه تعيس, ألا وهو المنتخب الهولندي الذي قدم عدة مباريات جبارة أهمها كسح أبطال العالم السابقين اسبانيا بخماسية, إلا أن الحظ السيء وربما قلة الخبرة, منع منهم الوصل للنهائي الرابع لهم, لكن هذا لم يقل من شانهم وقدرهم كمنتخب من أفضل المنتخبات العالمية بقيادة أفضل لاعب في المونديال بتقديري الشخصي اريان روبين.

5.    عصر الهيمنة انتهى
أثبت هذا المونديال بأن عصر هيمنة الكبار بفوارق كبيرة قد إنتهى, كوستاريكا اكبر مثل لذلك, فولا الحظ وقلة الخبرة لوصلوا النصف نهائي, كذلك لم نشاهد نتائج كبيرة وفوارق شاسعة إلا في أحيان قليلة, ويمكن أعتبار مونديال 2014 نقطة تحول في هذا السياق.

سأكتفى حاليا بهذا الملخص لأهم النقاط التى تراود كل مشجع رياضي حول ما جرى في المونديال الاخير, ولن أتطرق للقصص التي جالت واخبار المنتديات الكاذبة والتافهة غالبتها التي تصول وتجول الشبكات الاجتماعية بما يخص المونديال.

ويمكن الجزم بأن المونديال كان ناجحاً جداً, ممتعا, ويحمل بأمال كبيرة نحو مونديال روسيا 2018



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق