مدربون يغرقون..ودوري أبطال أوروبا "خشبة" خلاصهم!
2014-03-31 12:14:19
قبل مراحل معدودة على إنتهاء مباريات الدوري في أوروبا، لا تزال الكثير من الدوريات الأوروبية بإنتظار ساعة الحسم لتحديد هوية البطل، في حين أن الأمور حٌسمت في بعض البطولات الأخرى.
ولا شك أن الكلمة الأخيرة ستكون بيد المدربين الذين أثبت الكثير منهم نجاحهم هذا الموسم، في حين تفاوتت نسبة النجاح لدى آخرين ممن يتولون الإشراف على أعرق الاندية في أوروبا.
ولعل الإسباني بيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ هو أحد المدربين الذين حققوا نجاحاً باهراً هذا الموسم، فهو قبض على ثلاث بطولات حتى الآن هي كأس السوبر الالمانية، كأس العالم للأندية والدوري الألماني قبل سبع مراحل على انتهائه.
كما أن الفريق البافاري يواصل بنجاح مهمة الدفاع عن لقبه كبطل لدوري أبطال أوروبا وهو تأهل للدور ربع النهائي حيث سيواجه مانشستر يونايتد الذي يعاني كثيراً هذا الموسم.
مدرب آخر لفت الأنظار هذا الموسم هو دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو مدريد الذي قاد فريقه لصدارة الدوري الاسباني بجدارة متفوقاً على قطبي الليغا برشلونة حامل اللقب وريال مدريد والمعروفين بميزانيتهما الضخمة.
كما ان اتلتيكو يسير بنجاح في دوري أبطال أوروبا وهو بلغ الدور ربع النهائي حيث سيواجه برشلونة في مباراتين تعدان بالكثير من التشويق والاثارة.
الفرنسي لوران بلان الذي يقود باريس سان جيرمان، نجح بإقتدار في موسمه الأول مع الفريق الباريسي الذي يتصدر الدوري بفارق ثلاث عشرة نقطة عن أقرب منافسيه، كما انه بلغ ربع نهائي البطولة الأوروبية وتنتظره مباراتين صعبتين أمام تشلسي.
ويكفي سان جيرمان تحقيق تسع نقاط من أصل إحدى وعشرين ليضمن الإحتفاظ بلقبه للموسم الثاني على التوالي.
في انكلترا وعلى الرغم من أن ليفربول يلعب على الصعيد المحلي فقط، إلا أن الريدز تمكن بقيادة بريندان رودجرز من إعتلاء قمة الدوري الإنكليزي وأثبت المدرب الإيرلندي الشمالي براعته في إيجاد توليفة سيكون لها كلمة على الصعيد الأوروبي في الموسم المقبل.
ولا يمكن ايضاً إغفال ما حققه مانويل بيليغريني مع مانشستر سيتي هذا الموسم، ورغم خروجه خالي الوفاض من الدور السادس عشر لدوري أبطال أوروبا، إلا أن المدرب التشيلي قاد السيتي للفوز بكأس رابطة الأندية المحترفة، ولديه الفرصة لتبوء صدارة الدوري في حال فوزه في مباراتيه المؤجلتين، كما أنه يعتبر أبرز المرشحين للظفر باللقب.
وإذا كان هؤلاء المدربون على سبيل المثال لا الحصر، هم الأبرز في تحقيق النجاح هذا الموسم، فإن هناك آخرون يتأرجحون بين النجاح والفشل ومنهم تاتا مارتينو (برشلونة)، كارلو أنشيلوتي (ريال مدريد)، جوزيه مورينيو(تشلسي) وديفيد مويس(مانشستر يونايتد).
عرف المدربون الثلاثة تفاوتاً في النتائج المسجلة على الصعيدين الأوروبي والمحلي، فعلى الرغم من نجاحهم "خارج الحدود"، إلا أن النتائج المحلية لا تبدو كما ترغب جماهير تلك الفرق.
ولعل القاسم المشترك بين ثلاثة من هؤلاء، هو تولي فرقهم الصدارة المحلية لفترة معينة قبل التنازل عنها بسبب تذبذب في النتائج، وان كان مويس فشل فشلاً ذريعاً على الصعيد المحلي.
ويبقى القول أن هناك فئة ثالثة من المدربين فاجأت المتابعين كونها بدأت الموسم بشكل جيد قبل أن تتراجع فيما بعد تحت وطأة الكثير من الظروف ومن هؤلاء آرسين فينغر(الأرسنال)، يورغن كلوب (بوروسيا دورتموند)، رافائيل بينيتيز (نابولي)، كلاوديو رانييري (موناكو)، رودي غارسيا (روما) وغيرهم.
في الختام يمكن القول أن معيار النجاح بالنسبة للكثير من المدربين ربما يكون النجاح القاري قبل المحلي، فهل سينزعج أنشيلوتي أو مورينيو أومويس وحتى مارتينو لو صعدوا الى منصة التتويج الأوروبية فقط دون المحلية؟؟ بالطبع لا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


