إيران تشتري الأراضي بالسويداء لبناء الحسينيات ومشايخ الدروز يتصدون للتشيع باعتباره عدواناً
2015-05-05 10:01:45
تحاول إيران أن تجعل لها موطئ قدم في محافظة السويداء جنوب سورية ذات الأغلبية الدرزية، عبر شراء أراض لأشخاص شيعة معروفين بولائهم لإيران.
 
ودفع ذلك عدد من مشايخ الدروز إلى إصدار بيان الثلاثاء الفائت ضد ما وصفوه بالمحاولات الإيرانية لتشيع الجبل والمحافظة. وجاء في البيان الذي صدر رداً على قيام عدد من الشيعة شراء أراضي من السويداء لبناء حسينيات فيها: "نحن تجمع مشايخ يقظة الموحدون نعتبر أن هذا عملاً عدوانياً، ومحاولة لاختراق ثقافتنا، ونعتبره هجوماً علينا ويستوجب الرد."
 
وطالب المشايخ في بيانهم "المجموعات الشيعية ومن يقف وراءها بإغلاق مكاتبها والتراجع عن المشروع فوراً، والخروج من السويداء، وعدم تكرار مثل هذه المحاولات". كما دعا البيان إلى عدم التعامل مع مثل هذه الجماعات، وعدم تقديم أي تسهيلات إليهم أي كانت كبيرة أو صغيرة، وبحسب البيان "كل من يتعاون مع هذه الجماعة يكون قد وقع في سخط الله، وعليه إثم كبير."
 
وطالب البيان مشايخ العقل في السويداء، إلى تحمل مسؤولياتهم والوقوف بوجه المشروع، وختم المشايخ بيانهم بالقول: "إذا لم يتم إيقاف مشروع الحسينيات، سيتم التصدي لهم والتعامل معهم كأعداء".
 
الشيخ أبو عماد تقي الدين من السويداء، قال في تصريح خاص لـ"السورية نت": "نحن هنا في السويداء، لسنا ضد أي معتقد أو مذهب، هنالك الكثير من الجوامع والكنائس، داخل المحافظة وليس لنا مشكلة فيها، لأن الجبل تاريخياً يسكنه الدروز والمسيحيون والقليل من السنة، أما الشيعة لم يتواجدوا فيه على مر العصور التي مرت على الجبل".
 
ويضيف الشيخ أبو عماد: "منذ مدة يحاول حزب الله، وإيران كسب الدروز إلى جانبهم، ويتم ذلك عن طريق ثلاث خطوات: إما عن طريق دعوة الشبان العاطلين عن العمل للقتال داخل التنظيمات الشيعية، وإرسالهم للقيام بدورات تدريبية في إيران، وهذا تصدينا له بإصدار فتوى تحرم، فيها قتال الدروز إلا ضد الذين يعتدون على ديارهم. ثم بعدها قامت بدعوة العديد من رجال الدين الدروز إلى قم وإلى طهران، تحت مسميات حوار الأديان، وقمنا بالاعتذار بهذا الخصوص، لأن ليس لدينا مشكلة مع معتقد أي أحد، وننظر للذي يحدث في سورية، حدث سياسي".
 
وعن محاولات التشيع في المناطق التي يسكنها الدروز يقول الشيخ أبو عماد: "قبل الأحداث الدائرة في البلاد، كان العديد من العائلات الشيعية تأتي للسكن في مناطق الدروز، وخصوصاً في جرمانا، القريبة من العاصمة، وأكثر ما يميز هذه العائلات غناها المادي. ومنذ أربع سنوات إلى الآن، بدأت هذه السياسات تتغير، حيث أصبح هنالك العديد الشيعة الذين يحاولون شراء الكثير من الأراضي وبأسعار عالية جداً، مستغلين حاجة الناس، لذلك نحن نراقب بحذر التواجد الشيعي في السويداء، وقد أخذنا العبرة بأحداث 6 أيار في جبل لبنان، نحن مع العيش المشترك، ولكن نرفض التواجد الديني النابع من خلفيات سياسية".
 
أما منيب الحلواني من سكان السويداء 32 عاماً، تساءل في حديثه لـ"السورية نت" "ماذا يريد الشيعة في السويداء؟"، بعدما أصبحت سورية بكل بقاعاها تلفظهم، ولا يأمنون العيش فيها إلا من خلف السواتر والحصون، لا أحد يستطيع تغير هوية سويداء، ولا أحد يستطيع تغير هوية الدروز.
 
ويضيف منيب: "قبل انطلاق الثورة، عملت إيران على ضخ الأموال الطائلة، لملف التشيع في دير الزور والرقة، ولم تجني منه شيء، والمحاولات التي تجري الآن في السويداء، شبيهة بذلك، وستودي بالنتيجة مثلها".
 
ويشار إلى أن ميليشيا "حزب الله" عن طريق سمير القنطار تسعى إلى جذب الدروز إلى صفها وإشراكهم في الحرب إلى جانبها، بينما يدعو السياسي اللبناني وليد جنبلاط دروز سورية إلى عدم انجرار الدروز إلى مثل هذه المحاولات قائلاً: "لا مستقبل للدروز إلا الانسجام مع هويتهم العربية، ومحيطهم السني، الذي يعيشون فيه".


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق