تسليط الضوء على سرطان الجلد؟ ترندات خطيرة على تيك توك معادية لمستحضرات الوقاية من الشمس ومؤشر الأشعة
22/07/2026 - 11:15:47 am

تسليط الضوء على سرطان الجلد؟ ترندات خطيرة على تيك توك معادية لمستحضرات الوقاية من الشمس ومؤشر الأشعة
 

ليست ظاهرة جديدة، بل ترند خطير يعود كل صيف: شباب يدعون للتخلّي عن واقيات الشمس واستغلال ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية للحصول على سمرة. الدكتور فارس سلامة، أخصائي طب الجلد والأمراض الجنسية في مئوحيدت لواء الشمال، يحذّر من هذا السلوك ويقول: "الأشعة فوق البنفسجية هي أحد العوامل المسببة للسرطان، لذلك من المهم استخدام واقيات الشمس، وبأي حال من الأحوال لا يجوز التعرّض للشمس دون حماية."

عالم شبكات التواصل مليء بالترندات، بعضها بريء وبعضها يشكّل خطرًا حقيقيًا. من بين هذه الترندات ظهر محتوى يقوده مؤثّرون يطلقون على أنفسهم "الحركة التي تعارض استخدام واقيات الشمس". هؤلاء يدّعون أن واقيات الشمس تحتوي على مواد كيميائية سامة وأن استخدامها قد يؤدي إلى نقص في فيتامين D، وبهذا يشجّعون متابعيهم على التعرّض للشمس دون حماية.

الدكتور سلامة يوضح أن هذه الادعاءات غير صحيحة، ويقول: "الكريمات الواقية من الشمس لا تسبب سرطان الجلد، بل هي موصى بها طبيًا للوقاية من الميلانوما وسرطان الخلايا الحرشفية وسرطان الخلايا القاعدية." ويشرح أن المواد الفعّالة مثل أكسيد الزنك، ثاني أكسيد التيتانيوم، وأفوبينزون صُممت لحجب أو امتصاص الأشعة فوق البنفسجية التي تشكّل عامل خطر رئيسي للإصابة بسرطان الجلد.

ومع ذلك، يشير إلى أنه طُرحت مخاوف تتعلق ببعض المكوّنات الكيميائية الموجودة في أنواع معيّنة من واقيات الشمس، والتي قد تكون لها تأثيرات ضارة محتملة، كما يشير إلى وجود نقاش علمي حول بعض المكوّنات مثل أوكسيبنزون وأوكتينوكسات، ويقول: "هذه المواد خضعت لأبحاث حول تأثيراتها المحتملة على جهاز الغدد الصمّاء، لكن لا توجد أدلة قاطعة تربطها بالسرطان لدى البشر، والـFDA   تواصل مراقبة سلامتها."

وبخصوص فيتامين D، يوضح الدكتور سلامة: "صحيح أن الأشعة UVB ضرورية لإنتاج فيتامين D وقد يحدث انخفاض بسيط عند استخدام الواقي، لكن هذا الخطر أقل بكثير من خطر الإصابة بسرطان الجلد". ويضيف: "يكفي تعريض الساعدين وجزء من اليدين للشمس لمدة 10–15 دقيقة لإنتاج الكمية اليومية اللازمة من فيتامين D، ولا حاجة لتعرّض طويل أو واسع". وينصح باتباع نظام غذائي غني بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية، منتجات الألبان المدعّمة وصفار البيض، أو تناول مكمّلات عند الحاجة.

كما يشير إلى ترند آخر يُعرف باسم "مؤشر الأشعة"، حيث يفحص شباب مستوى المؤشر يوميًا، وبمجرد ارتفاعه يقررون الذهاب إلى البحر بهدف اكتساب السمرة. ويقول: "كلما ارتفع مؤشر الأشعة زادت كمية الأشعة فوق البنفسجية، وهذا يزيد خطر الحروق وسرطان الجلد مستقبلًا. يجب تجنّب الشمس بين 10:00 و16:00، والبحث عن الظل، وارتداء ملابس واقية وقبعة ونظارات شمسية، واستخدام واقي الشمس، والإكثار من شرب الماء."

ويضيف: "مدة التعرّض الآمنة تختلف حسب لون البشرة والتاريخ العائلي، لكن بشكل عام نحو 20 دقيقة في الساعات الآمنة تكفي. كل سمرة هي ضرر إضافي متراكم يصيب الـDNA  وسندفع ثمنه في سن متقدّمة".

  تصوير مهدي دويات



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق