الدروزُ في إسرائيل عام 5/2024
انخفاضٌ حادٌّ بنسبةِ الولادة (1.66 طفل للعائلة)، وتصاعدٌ ملحوظٌ بنسبةِ الطلابِ الجامعيين (4.1%)
* يبلغ عدد السكان الدروز في إسرائيل حوالي 154,369 نسمة (إحصاء مبدئي)، بزيادة تفوق عشرة أضعاف منذ قيام الدولة (14.5 ألف نسمة عام 1949).
* في عام 2025، بلغ عدد الأسر التي يرأسها دروز في إسرائيل حوالي 39 ألف أسرة، أي ما يعادل 1.3% من إجمالي الأسر في إسرائيل.
*على مدى العقد الماضي، انخفض معدل نمو السكان الدروز تدريجيًا، وبلغ في عام 2024 نسبة 1%،مقارنة ل 1.7% في عام 2010, و 1.4% في عام 2015.
* معدل الولادة الإجمالي شهد انخفاضًا تدريجيًا منذ منتصف الستينيات عندما قُدِّرَ بـ 7.92 طفلا (عام 1964) ووصل الى الى 1.66 طفلاً بعام 2024.
* بينما كان الدروز %1.6 من عدد سكان الدولة, اضحوا اليوم %1.5 فقط (%7.3 من اجمال السكان العرب في البلاد).
* متوسط سن الزواج الأول 25.4 سنة لدى النساء المعروفيات و-29.5 سنة لدى الرجال المعروفيين, متوسط عمر الام بالولادة الأولى 27.9 سنة.
* %43.2 من طلاب الثانوية واصلوا دراساتهم الجامعية للقب الأول في غضون ثماني سنوات منذ تخرجهم. وفي الاجمال %25.3 من الرجال يواصلون الدراسة للحصول على اللقب الاول خلال 8 سنوات من اكمال دراستهم الثانوية، مقارنة بـ 56.0% من النساء.
* في العام الدراسي 2024/25 كان هنالك 6.4 الف طالب معروفي في مؤسسات التعليم العالي في البلاد, بزيادة قدرها %4.1 مقارنةً بالعام السابق. وفي العام الدراسي نفسه حصل 1700 طالب على شهادات من مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، بزيادة قدرها %4.6.
*عدد أعضاء هيئة التدريس الدروز في مؤسسات التعليم العالي في البلاد يفوق ال 200 عضوًا .
* نسبة النساء بين جميع الطلبة بلغت %67.2 للقب الجامعي الأول, و 75.4 للقب الجامعي الثاني.
يستدلُّ من المعلوماتِ التي نشرتها دائرةُ الإحصائياتِ المركزيّة عشيةَ زيارةِ ضريحِ نبيِّ اللهِ شُعيبٍ عليهِ السلام، أنَّ نسبةَ الولادةِ لدى الدروزِ ما زالت في تراجعٍ مستمرٍّ وقد وصلت في عام 2024 إلى 1.66 طفلٍ للعائلة، مقارنةً إلى 1.75 في عام 2023، ومقارنةً إلى 1.85 في عام 2022، و 1.94 في عام 2021 (ومقارنةً إلى 7.9 عام 1960 و 4.1 في عام 1990 و 3.1 أولادٍ في عام 2000 و 2.2 عام 2019) وأنَّ نسبةَ الطلابِ الجامعيين قد تعززت وتضاعفت بشكلٍ ملحوظٍ وبالأخصِّ لدى الفتيات، كما سيأتي على ذكرِه لاحقاً.
يبلغُ عددُ السكانِ الدروزِ في إسرائيل حوالي 154,369 نسمةً (إحصاءٌ مبدئيٌّ)، بزيادةٍ تفوقُ عشرةَ أضعافٍ منذ قيامِ الدولة (14.5 ألف نسمة عام 1949)، أي ما يعادل 1.5% من إجمالي سكانِ الدولة، و 7.3% من إجمالي السكانِ العربِ في البلاد.
عند قيامِ الدولةِ كان عددُ السكانِ الدروزِ ما يقاربُ 14,500 نسمة (دون قرى هضبةِ الجولان) أي بنسبة 1.2% من إجمالي عددِ السكانِ آنذاك. في عام 2025، بلغَ عددُ الأسرِ التي يرأسُها دروزٌ في إسرائيل حوالي 39 ألفَ أسرةٍ، أي ما يعادل 1.3% من إجمالي الأسرِ في إسرائيل.
نسبةُ الاستحقاقِ للبجروت لدى الدروزِ أعلى منها من باقي الأقلياتِ في الدولة، وأحياناً أعلى من المستوى العام، ونسبةُ عددِ الطلابِ الجامعيين الدروزِ ازدادَ بشكلٍ ملحوظٍ في الآونةِ الأخيرة، وتضاعف 3.5 مرة في آخرِ 20 سنة، وهذا انعكسَ فيما انعكس، على تزايدِ عددِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ الدروزِ في مؤسساتِ التعليمِ العالي في البلاد، وعلى سبيلِ المثال في العامِ الدراسيِّ 2019-2020 بلغ 144 عضواً من أعضاءِ هيئةِ التدريس، وفي العامِ الدراسيِّ 20/21 بلغ 156 عضواً، وفي العامِ الدراسيِّ 22/21 بلغ 175 عضواً، أما في العامِ الدراسيِّ 2023/2022 فقد وصل عددهم إلى 185 عضواً، وما زال الحبلُ على الجرار، أي بازديادٍ مستمرٍّ.
في العامِ الدراسيِّ 2024/2023 كان هناك 3,741 عضواً في الهيئاتِ التدريسيةِ المدرسية، مقارنةً بـ 3,633 في العامِ الدراسيِّ السابق (بزيادةٍ قدرُها 2.9%).
بلغَ عددُ الطلابِ الجامعيين الدروزِ في السنةِ الدراسيةِ الجامعية لعام 25/24 نحو 6.4 ألف طالب، مقارنةً لـ 6.2 طالب في العامِ الذي سبقَه (عدا 570 طالباً للقبِ الأول الذين يدرسون في الجامعةِ المفتوحة)، منهم 79.8% للقبِ الأول، 18.3% للقبِ الثاني، 1.1% للقبِ الثالث و 0.8% يدرسون لشهادةٍ جامعيةٍ.
من الملفتِ للنظرِ أنَّ النساءَ اللواتي يدرسن للقبِ الجامعيِّ الأول بلغن نسبة 67.2%، و 75.4% للقبِ الثاني.
43.2% من طلابِ الثانويةِ استمروا في الحصولِ على اللقبِ الجامعيِّ الأول خلال 8 سنواتٍ منذُ التخرجِ من المدرسةِ الثانوية، مقارنةً بـ 34.4% من جميعِ خريجي المدارسِ الثانويةِ في التعليمِ العربيِّ. وفي الإجمالي 25.3% من الرجالِ يواصلون الدراسةَ للحصولِ على اللقبِ الأول خلال 8 سنواتٍ من إكمالِ دراستِهم الثانوية، مقارنةً بـ 56.0% من النساء.
يقطنُ الدروزُ في 19 بلدةً في الجليلِ والكرملِ والجولان، 8 منهم غير مختلطة، وأكبرُ بلدةٍ فيهم هي داليةُ الكرمل إذ يبلغ عددُ سكانِها ما يقارب 17.7 ألف نسمة، يليها يركا 16.4 ألف نسمة.
في عام 2023، بلغ متوسطُ العمرِ عند الزواجِ الأول 25.4 سنة بين النساء الدرزيات و 29.5 سنة بين الرجال الدروز. في المقابل، في عام 2010 كان متوسطُ العمرِ عند الزواجِ الأول 23.0 سنة بين النساء الدرزيات و 27.6 بين الرجال الدروز.
هنالك علامتينِ فارقتينِ وبارزتينِ يجبُ التوقفُ عندهما حول المعطياتِ أعلاه، إحداهما قلةُ الإنجابِ لدى النساء المتزوجات المعروفيات وهذا جيدٌ وممتازٌ من حيث الكيف وليس الكم، وسيءٌ من حيثُ عدمِ التزايدِ الطبيعيِّ المقبول، وثانيهما التسريعُ في جعلِ الأكثريةِ متقدمةً في السن، أي أنَّ ذلك مع مرِّ الزمنِ سيجعلُ الأكثريةَ الساحقةَ من المعروفيين من "صفوفِ الكهلةِ" وليس الشباب. والشيءُ الآخرُ الملفتُ للنظرِ هو تزايدٌ ملحوظٌ في عددِ الصبايا والنساء الجامعياتِ اللواتي وصلن إلى أماكنَ ودرجاتٍ مرموقةٍ، وهذا جيدٌ كثيراً من حيثُ تثقيفِ الأمِّ الحاضنةِ التي بدورِها تعكسُ ذلك على أبنائِها ومجتمعِها، سيما وأنَّ في العادة: إن علّمتَ امرأةً، علّمتَ الأسرةَ بأكملِها ومن ثم جيلاً برمته، بيدَ أن هذا التفاوتَ في العلمِ بين المرأةِ والرجلِ من شأنِه أن يضعَ بعضَ العراقيلِ وأن يخلطَ الأوراقَ بين الوظائفِ الزوجيةِ التقليديةِ المعهودةِ لدى بعضِ الأزواجِ من بابِ العاداتِ والتقاليد، مما قد يفككُ الروابطَ الأسريةَ ويبعثُ بها إلى أدراجِ الرياح.
ومسكُ الختام، أهيبُ بالجميعِ على حدٍّ سواءٍ بترميمِ جسورِ الثقةِ المتهاويةِ لدى البعض، والعملِ الجادِّ والمجدي على إعادةِ الحرارةِ إلى خطوطِ التواصلِ فيما بينهم، سيما وأنَّ التعاضدَ والتكاتفَ والتلاقي والتوافقَ والتجاسرَ هم أسيادُ المواقفِ لدى أصحابِ المبادئِ والثبات.
كما أطلبُ من الجميع، وعلى وجهِ الخصوصِ من فئةِ الشباب، بعدمِ الضربِ بعرضِ الحائطِ بتلك المفاهيمِ والقيمِ والعاداتِ والتقاليدِ الهامةِ والأساسيةِ التي توارثناها عن آبائِنا وأجدادِنا تحت ذرائعَ واهيةٍ تصبُّ في صلبِها بالتحضرِ ومواكبةِ العصرِ كما يدعي البعض، ومن ثم أطلبُ من الجميعِ الابتعادَ الكليَّ والشاملَ عن كلِّ الدخائلِ والسلوكياتِ الغريبةِ التي من شأنِها أن تمزقَ اللحمةَ الواحدةَ بين أبناءِ الجسدِ الواحد، أو أن تسيءَ إلى مفاهيمِنا ونهجِنا وأسلوبِنا وتعاملِنا الراقي والمطلوب مع البعضِ ومع الآخرين، وما إلى ذلك. وهنا أنتهزُ هذه الفرصةَ لأذكّرَ جميعَ الآباءِ على حدٍّ سواءٍ، أنَّ أبناءَكم يخطونَ خُطاكم فاجعلوها خُطى استقامةٍ وخيرٍ وعلياء.
د. سلمان خير – البقيعة
(محامٍ مختصٌّ في القضايا الجنائيةِ والإدارية، محاكمِ شؤونِ العائلة ومحكمةِ العدلِ العليا، تل: 3640065-052، [email protected] )



الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


