المئات في حفل تكريم قدس الاب ابراهيم داود بمناسبة مرور اربعين عاما على سيامة
11/08/2018 - 04:38:06 pm

بمناسبة مرور أربعين عاماً على رسامة الأب ابراهيم طنوس داود من إقرث، والساكن حالياً في قرية المكر، كاهناً في أبرشية الروم الكاثوليك، وخادماً لرعية القديس أنطونيوس الكبير في المكر، فقد قرّر المجلس الرعوي للكنيسة تنظيم احتفال تكريمي لكاهن الرعية.

 

ومع حلول الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الجمعة 10.08.18، دخل سيادة المطران جورج بقعوني راعي ابرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل إلى الكنيسة يرافقه الكاهن المحتفى به، بينما كانت الكنيسة تغص بالمصلّين وبعدد من الكهنة الأرثوذكس والكاثوليك، وسيادة المطران المتقاعد بطرس المعلم. ومع انتهاء صلاة الغروب حوالي الساعة السادسة، خرج المصَلّون إلى ساحة الكنيسة، حيث اهتم المجلس الرعوي بفرش حوالي 350 كرسي للمدعوّين من رجال الدين، يضاف إلى السادة الأساقفة المذكورين، سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس. كذلك كل من رئيس لجنة المتابعة العليا السيد محمد بركة، والنواب الحاليين، السيّدة عايدة توما-سليمان، والدكتور يوسف جبارين، والسابقين: الدكتور عبد الله أبو معروف، وحنا سويد.

 

وبعد أخذ الضيوف أماكنهم، وقف عريف الحفل الكاتب القدير الأستاذ سهيل عطا الله ليحيّي الحضور الكرام، والأب المحتفى به "المُهجّر الجليليّ الذي حمل صليبه خارج الكنيسة وداخلها... فكتب عن التهجير وعار الذين يغيّبون العدالة ويحترفون الأصوليات الذميمة بعيداً عن المحبة والتآخي. كتب عن الفداء والقيامة، وعن مجازر البشر ومجازر الحجر"...

 

ثم دعا المتكلّمين، سيادة المطران بطرس المعلم، والشيخ أبو خضر محمد رمال، والسيد محمد الشامي رئيس المجلس المحلي في المكر، وقدس الأب عطا الله مخولي كاهن كنيسة الروم الأرثوذكس في كفريا سيف، والسيد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة، والسيد إميل هلون رئيس المجلس الرعوي، وقدس الإكسرخوس الدكتور فوزي خوري، والسيدة النائبة عايدة توما-سليمان، والناقد الأدبي الكبير الدكتور رياض كامل، والمربي الدكتور حاتم خوري، والآنسة رولى عبيد، إحدى المسؤولات في مدرسة الأحد بالكنيسة. وقبل كلمة الأب ابراهيم داود، مسك الختام، تفضّلَ راعي الأبرشية، المطران جورج بقعوني لإلقاء كلمته، فأثنى بحرارة على خدمة المحتفى به، روحيا واجتماعياً ووطنيّاً، وأنه نظراً لأوضاعه الصحية، فإنه يتقاعد عن خدمة الرعية ابتداءً من يوم الأحد القادم.

 

أما الأب ابراهيم داود، فقد بدأ كلمته بشيء من الظرافة عندما اكّد للحضور" أن كلمته ليست عظةً في القداس حتى ينعسوا كما كان بعضهم يفعل في كثير من الأحيان، سامحهم الله وسامحني"! ثم تحدث عن دعوته الكهنوتية بكل صراحة، مؤكّداً أنه لا يعلم ولن يعلم إنْ كان قد أرضى الله في خدمته خلال الأربعين سنةً الماضية. ثم أردف أبونا ابراهيم قائلاً: إنه يشكر الله على مجمل تدبيره، فقد أنعم عليه بشريكة حياة فاضلة، حملت معه أعباء الحياة دون تذمّر. فلها، هذه الخورية الأصيلة، رمز الوفاء والمحبة والنشاط، كل الشكر والعرفان. وقد تأثّر هو والسامعون عندما قال: "كم كنت أرجو أن تكون بيننا اليوم، غير أن مرض ألزهايمر الصعب العضال لم يمكنها. إنني أعتبر هذا التكريم تكريماً لها بكامل الاستحقاق، وأحييها للمرة الأولى وأمامكم بكامل المحبة والوفاء والاحترام"

 

ثم شكر الأب ابراهيم الذين زوّدوه بعلومهم ومعارفهم وإرشاداتهم، والرعايا التي خدمها في المكر وجديدة وكفرياسيف، وأكّد على تقديره لأعضاء المجالس الرعوية الذين ساعدوه في الحفاظ على الوديعة المقدسة التي ائتمن عليها، مخصّصاً أعضاء المجلس الرعوي الحالي في المكر ومدرسة الأحد، وأولاده الأربعة الذين أسهموا في تهيئة وتحضير الكنيسة وساحاتها وقاعاتها وأعدوا البرامج لتكون لائقةً بالمدعوين الكرام.

 

وذكر الأب ابراهيم أيضاً بالشكر والتقدير، والديْه المرحومي اللذيْن" لم أقل لهما أفٍّ ولم أنهرْهما، بل كنت دائما أخفض لهما جناح الذُّل من الرحمة، طالباً لكليهما الرحمة كما ربياني صغيرا". وأكد انه كان لهما الفضل في غرس قيم الاكتفاء بالقليل ومساعدة الغير، وفي الوطنية والدفاع عن المظلوم والمحتاج، خصوصاً بعد تهجيرنا على يد الطغاة المجرمين من أوطاننا...

 

وبعد أن رحّب أبونا ابراهيم بكاهن الرعية الجديد الأب مكاريوس جريس، مؤكّداً على فرحه باستجابة راعي الأبرشية لرغبته ورغبة المجلس الرعوي، وعلى استعداد الجميع للالتفاف حوله والتعاون معه لصالح الكنيسة وأبنائها والبلدة. وأنهى المحتفى به كلمته بالشكر للجميع وخاصةً للذين ألقوا كلمات قائلاً: "لقد منحتموني من الثناء ما أنا غير مستحق له، وحسابكم لدى الله، أرجو ألاّ يكون عسيراً!!

 

وبعد انتهاء الكلمات، دُعِيَ جميع الحاضرين إلى العشاء في القاعة التي رُمِّمَت حديثاً، وترك الحضور وهم يلهجون بآيات المديح والتقدير للنظام الدقيق في هذه الأمسية التكريمية، بحيث اهتم المنظّمون بكل شاردة وواردة من أمكنة وقوف السيارات وإقفال الشوارع حول الكنيسة حفاظاً على الهدوء، وتبريد الساحات والسماعات الجيّدة، والمسرح الذي كان باستطاعة كل جالس في أي مكان في الساحات أن يراه، وقناني المياه الصغيرة الباردة التي كانت توزّع على الحضور بين الفينة والأخرى. نحن أيضاً نشكر المنظمين على تنظيمهم الرائع، ونتمنى للأب ابراهيم داود الصحة والمزيد من الخدمة والعطاء.

 

موقع المدار الأول في الشمال يرسل التهاني القلبية  للاب ابراهيم داود ويتمنى له العمر المديد والصحة والعافية . 























































































































































المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق