هبوعيل شفاعمرو.. من كانوا في القمة يبقون فيها...
27/01/2018 - 02:21:14 pm

بقلم: زايد خنيفس

 

مساء يوم الثلاثاء وتمام الساعة السابعة مساء انطلقت مباراة القمة بين فريق هبوعيل شفاعمرو وفريق كريات شمونه وباسمها العربي "الخاصة" وكل شيء له جذوره واصوله مهما حاول البعض تزييف وتحريف الأسماء، والخالصة "كريات شمونه" قرية فلسطينية كان اهلها يعرفون تمامًا بأن تلك القمة المقابلة وجبل الشيخ كان يتساقط هنا ثلجا ابيضا وكانت العصافير تلعب على أشجارها الوارفة ويذهب الفلاحون لأرضهم المحيطة و"الخالصة" خلاصة قصة شعب تآمر عليه المستعمرون وتآمر عليه قيادته الساقطة في احضان من نعف الاحضان.

مساء يوم الثلاثاء تسابق الشفاعمريون نحو الشمال وفاق عددهم الف وجه جاء ليعودوا بانتصار على الفريق المحلي ضمن مباريات كأس الدولة وفريق هبوعيل شفاعمرو استطاع احراز الفوز تلو الآخر على فرق تحتها وفوقها في الدوري ولاعبون رسموا الانتصار على جبينهم ومدرب وادارة قطعوا يمين الوصول للقمة اولاً لان من يصل جبل الشيخ يلامس في النهاية قمته وحتى بحلم ابيض ناصع وشفاعمرو سيطرت فراشاتها الاحدى عشر على مساحة الملعب الاخضر وكان الاداء يفوق الدرجة الممتازة والدرجات يقررها عادة لاعبا يعرف ما يريد ويدرك بأن الوصول للقمة يحتاج لتضحيات ولاعب الدفاع والوسط والهجوم ويحتاج لحارس امين وحناجر تصدح من مقاعد الجمهور.

كان الفريق الشفاعمري اسرع من ريم البوادي وابدع بحركاته من فراش الربيع كانوا اكبر واكثر من فريقه رياضي بل حملوا حلم مدينة تحلم باسمها وفرحها وتحلم ان تكون بين اسماء المدن الراقية المبدعة في كل شيء رياضة ثقافة وعلم كانت الاعصاب مشدودة لكن لم ينس الجالسون على مقاعد الاستاد الرياضي صلاتهم والدعاء بالفوز لكن النتيجة كانت خسارة لعبة واحدة، ليكون الانتصار اكبر من ذلك انتصار فريق وحّد بلد.

انتصار فريق كانت صوره على صفحات الجرائد العبرية ومواقعها وعلى لسان الرياضيين والرياضة في البلاد وخلت شفاعمرو للحظات بأنها تعيد زاهي ارملي وصبحي بشناق ومجيد سلباق وقاسم بركة وسعد خنيفس الى ملعب اخضر مسحته امواج المطر وقمة جبل الشيخ تعرف قمم الرياضة ونجومها.

عاد الفريق الاحمر لبلده لكن شيئا واحدا كان على مساحة كل الوجه ابتسامة وامل، بأن من كانوا في القمة يبقون فيها وشفاعمرو كانت هناك وستبقى... ألف وردة لكل اللاعبين والف وردة من سفوح خالصة على صدر الاداريين والمدربين وكل من ذهب نحو الشمال مشجعًا وسفيرًا وهبوعيل شفاعمرو سيكون لكل الشفاعمريين اذا فهمنا احرف الانتماء وهي همسة للمسؤولين والاداريين انظروا حولكم فستجدون انها شفاعمرو فلا تبقوا الوجوه ناقصة لان الاجيال القادمة ستحاسبكم.





المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق