هل يلبي صالح طريف طلب مواطني جولس بالترشح لرئاسة مجلس جولس المحلي؟
قام موقع المدار الأول في الشمال بأجراء مقابلة حصريه مع السيد صالح طريف ، بعد أن تساءل بعض قرائنا واستفسروا منا عن الأخبار التي يتناقلها مواطنو قرية جولس والتي تشير إلى أن ضغوطات كثيرة تمارس على الوزير وعضو الكنيست السابق صالح طريف ليرشح نفسه لرئاسة مجلس جولس المحلي.
اليكم الحوار :
قبل أن تجيبنا على الأخبار التي وصلتنا، نريد أن نعرف رأيك بالوضع القائم اليوم في جولس؟
السيد صالح:- الوضع في جولس عامة وفي المجلس المحلي خاصة للأسف الشديد وضع مأساوي، وفي تقهقر كبير في جميع المجالات، ابتداء من مستوى التعليم ووضع المدارس وحتى وضع الشوارع والبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يجب أن تقدم للمواطن.
البعض يطلق شعارات دون براهين فهل تعطينا مثالا لما يحدث؟
السيد صالح:- مثلا، الشارع الرئيسي في جولس وهو المحور المركزي والشريان الهام لحياة المواطن العادية، هل يعقل أن يعبد ويحفر عشرات المرات خلال السنتين الأخيرتين؟!! وهو الآن في وضع وكأن دبابات قد مرت عليه!! السيارات تتكسر من كثرة الحفر المنتشرة على طوله، ومن سوء التعبيد. هذا يعتبر تبذيرا للأموال العامة بدون أي حساب وبدون أي ضمير أو مسؤولية ويشير إلى قلة الخبرة في إدارة المجلس. إنه نفس الشارع الرئيسي الذي قمت بشقه وفتحه سنة 1987م، لم يشهد أي تحسين سوى قلع الأشجار والورود التي أحاطته على طوله وعرضه، حتى أن التوسيع في مقطع معين قد ألغي بغباء شديد، وأضيق الشارع لمواقف السيارات والتي لا يمكن أن تكون في مدخل قرية وعلى الشارع الرئيسي!
لماذا اخترت في الفترات الماضية عدم انتقاد عمل المجلس؟
السيد صالح:- أنا بطبعي تفكيري إيجابي، وأردت أن أعطي فرصة للرؤساء للعمل على تطوير قريتنا، وبالفعل لم أتفوه بكلمة منذ أن تركت المجلس المحلي سنة 1993، ولكن الضمير يؤنب ويصعب السكوت بعد الآن، وهذا هو التفكير السائد في البلدة، نحن في جولس نحافظ جدا على مستوى النقاش والحوار التربوي البناء، ولا توجد عندنا العائلية كما كانت سابقا والحمد لله، ولكن كيف لا نصرخ عندما نرى الخطأ؟؟ مثلا أطلقوا على أحد الشوارع في المنطقة الصناعية اسم "شارع الورود"، ولشدة السخرية تركوه مهملا ليمتلئ بالزبل والقمامة، لا ورود ولا أشواك – بل خجل ثم خجل!!
كيف تقيم وترتب عمل المجالس المحلية من ناحية الأهمية؟
السيد صالح:- أهم وظيفة للمجلس المحلي هي التخطيط للمدى البعيد لمصلحة الأجيال القادمة، كي يستطيع الأبناء بناء بيوتهم دون خوف أو تهديد من أي مؤسسة، وهذا غير موجود حاليا بتاتا، ولا يوجد تقدم فعلي سوى وعود يطلقونها هنا وهناك لامتصاص غضب الأجيال الشابة.
في جولس هناك التزام بالبناء المرخص، والضائقة السكنية صعبة بل صعبة جدا. عندما كنت رئيسا للمجلس تركت المئات من قطع الأراضي المخطط عليها والمرخصة للبناء في غرب البلدة، شرقها، شمالها وجنوبها.
لا يعقل أن نبقى في هذا الوضع التعيس!!
حسب رؤياك وتفكيرك، كيف يختار المواطن رئيسا ناجحا لبلده؟
السيد صالح:- ما أسهل التصريحات التي تطلق من بعض الاشخاص الذين يحلمون أن يصبحوا رؤساء، دون أي رصيد من التجربة الثقافة الشخصية المؤثرة والتي تعرف كيف تحصل الميزانيات اللازمة! السؤال هل هذا الشخص ملائم ومؤهل لهذه الوظيفة الهامة والتي تعتبر مصيرية للبلدة؟ نحن نملك طاقات كبيرة من أشخاص بارزين وناجحين على مستوى الطائفة وليس فقط على المستوى المحلي في جولس، وفي كل المجالات؛ الأكاديمية، الاقتصادية، العلمية والعسكرية، وهم ذوو خبرات وتجربة مع سجل حافل من الانجازات والنجاحات الكبيرة، وهل يعقل أن نستمر بانتخاب أشخاص بدون ثقافة وبدون خبرة ودون أي قدرة على إدارة الأمور ومعالجة قضايا المواطنين العالقة والملحة، لا يعقل أن ننتخبهم لمجرد أنهم أقرباء وأبناء العائلة!! يجب إيقاف هذه المهزلة المؤلمة والتي تؤدي إلى تأخرنا وتقهقرنا نسبة للمجتمع الإسرائيلي المتطور. كفى بكاء وعويلا !! يجب أن ننظر إلى أنفسنا وننتقد نفسنا أولا إذا استوجب الأمر ذلك ونتحمل مسؤولية أعمالنا وتصرفاتنا.
معلوماتنا تقول إن السيدين عرسان ياسين وناهض خازم في شفاعمرو الرئيسين السابق والأسبق سيعودان لترشيح نفسيهما لرئاسة البلدية، فهل تؤيد عودة رئيس سابق لترشيح نفسه؟
السيد صالح:- رئيس مجلس ناجح وله انجازات (עם קבלות) يجب إعادة انتخابه إن كان من عائلتنا أو لم يكن. ومن كان فاشلا فليعتزل ويعود إلى البيت ويستبدل.
هل تفكر أو تدرس عودتك لرئاسة المجلس المحلي؟
السيد صالح:- حقيقة، لا أنكر أن هناك أصواتا في جولس تتعالى وتطالبني بالرجوع لقيادة المجلس المحلي وتصليح وتحسين الأوضاع – ويعزني هذا الوضع كثيرا...
وهل ستلبي هذه النداءات التي تبغي مصلحة القرية؟
السيد صالح:- الحقيقة أنا لا أزال أدرس الموضوع بجدية وأجري بعض المشاورات مع الأصدقاء والقوى المنفتحة التقدمية التي يهمها مستقبل جولس ومصيرها، وسأتخذ القرار المناسب في الوقت القريب.
هل تعتبر هذا تحد جديد في مسيرة حياتك؟
السيد صالح:- لقد انتخبت كرئيس للمجلس المحلي وأنا في جيل 27 سنة، وبعد ذلك أنتخبت عضوا في البرلمان الكنيست، وكنت رئيسا لأهم اللجان في الكنيست، ثم كنت نائبا لوزير الداخلية، ثم أنتخبت أول وزير غير يهودي في حكومات إسرائيل، ومن خلال هذه المناصب والوظائف اكتسبت خبرة كبيرة في جميع المجالات، وتبقى مهمة إدارة المجلس مع صعرها منصبا، خدمة مهمة لأبنائنا من الأجيال القادمة.
ألا تعتبر رئاسة المجلس في هذه الفترة الحرجة من العلاقات بين الحكومة والطائفة، وسن القوانين القاسية، مغامرة وتعب بال أنت في غنى عنها؟
السيد صالح:- هذا التفكير يجول في بالي، ويبقى الشعور بالمسؤولية أكبر وأهم بسبب هذه القضايا المستعصية يجب أن يترأس المجلس المحلي رجل ذو خبرة، ذو علاقات ومعارف كثيرة وقوية، وأنا شخصيا سأتخذ القرار في الوقت القريب ، وسأعلن عنه بشكل واضح إن شاء الله.

.jpg)
.jpg)
.jpg)
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


