لا شئ يقف امام التوبه والله الغفور الرحيم بهذه العبارات السحريه ختم المحامي حنا بولس ادعائاته امام ثلاثه قضاه في المحكمة المركزيه بحيفا محاولا إقناعهم بتوبه الفتى والذي ادانته المحكمة بمحاوله قتل الجندي في مدينه نهاريا في السنه الماضيه.
هذا ويشار بالذكر بان الفتى المدان قام بعمليه طعن لجندي في مدينه نهاريا بعده طعنات بمناطق حساسه في جسمه ، كادت ان تودي بحياته نقل على اثرها الى مستشفى نهاريا، حيث تلقى العلاج المكثف .
هذا وقام الشباك الاسرائيلي بالتحقيق في حيثيات القضيه وتبين له ان الدافع للجاني ليس قوميا .
في مرافعته امام القضاه ادعى محامي الدفاع بان الفتى ارتكب جريمته بدافع اليأس، اذ ان الفتى اختار الاعتداء على جندي مسلح حتى يتسنى للجندي استعمال السلاح واطلاق النار عليه ليرديه قتيلا وقدم المحامي بولس للمحكمة الادله الكافيه لإقناعها بدافع الجريمه ومن بينها اعتراف الجندي المسجل بان الفتى طلب منه ان يطلق النار على الفتى ولحسن الحظ خفق الجندي باستعمال السلاح ولَم يفلح بإطلاق النار نتيجه لخلل ببندقيته.
هذا وشاء القدر ان ينجو الجندي من الموت وان ينجو الفتى من الموت المحتم اذ اعتقد الماره في مدينه نهاريا بان الفتى قام بعمليه طعن بدافع قومي وكاد ان يقتل بيد الماره.
بدورها طالبت النيابة العامه إلقاء أقصى العقوبه على الفتى ( عشرون سنه) اما محامي الدفاع طالب بالرحمه، مقنعا المحكمة بان الفتى وهو شاب صغير السن ( بجيل سته عشره ونصف بوقت تنفيذ الجريمه) ماضيه خال من الجرائم وله مستقبل زاهر، ندم كثيرا على فعلته وطلب السماح من المجني عليه وعبر عن ندمه وأسفه الشديد بل وتقدم بالطلب بواسطة جاهات مختلفه لعقد الصلح مع المجني عليه وعرض ان يعوّضه تعويضا ماليا على الاذى الذي نتج عن جريمته ولكن الجندي رفض كل مساعي الصلح.
بعد الاستماع لادعائات النيابة العامه والدفاع وبعد الأخذ بموقف ظابط الأحداث والذي قدم تقرير ناشد به المحكمة التحسب بالفتى، قررت المحكمة الامتناع من حبس الفتى متاثره بتوبته وألزمته بتعويض المجني عليه والقيام بأعمال لخدمه الجمهور والمكوث في מעון נוף הרים بهدف التاهيل.
هذا وساد المحكمة اجواء من الفرح وذرفت دموع الفرح من والدا الفتى ومن جدته. والله الغفور الرحيم
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


