أبدى وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، معارضته الشديدة لإحضار جرحى الهجوم الكيماوي على خان شيخون في محافظة إدلب، للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
موقف ليبرمان هذا يسبق جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" والتي ستنعقد، اليوم الأحد، وستناقش الهجوم الكيماوي الذي قام به نظام الأسد على محافظ إدلب، ومقترح إحضار جرحى الهجوم للعلاج في مستشفيات البلاد، وكذلك مقترح الحكومة ووزير الداخلية، آريه درعي لاستقدام مئات الأطفال من اللاجئين السوريين وتوطينهم في البلاد بشكل دائم.
وكان وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، قد توجه رسميا لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والوزير ليبرمان، حيث طالب تكثيف حملات الإغاثة للسوريين ولضحايا الهجوم الكيماوي على خان شيخون، وكذلك دراسة إمكانية إحضار المصابين بالهجوم الكيماوي للعلاج في مستشفيات البلاد، الأمر الذي تعارضه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
بيد أن وزير الأمن، وبحسب ما ذكر موقع "واللا"، فقد عارض ورفض طلب الوزير كاتس بكل ما يتعلق إحضار ضحايا الهجوم الكيماوي للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، إلا أن الطب سيبحث رسميا خلال جلسة "الكابينيت".
وعزا الموقع معارضة ليبرمان والأجهزة الأمنية، إلى ضرورة أن يتم ذلك من خلال تنسيق وترتيب ذلك مع الجيش التركي وتعاون مع اجهزته الأمنية وعمل مشترك ما بين طواقم الإنقاذ الإسرائيلية والتركية.
ونقل موقع "واللا" عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله: "محافظة إدلب المتواجدة تحت سيطرة المعارضة، لا يمكن الاتصال والتواصل معها إلا من خلال السلطات التركية، وعن طريق القوات بسورية الموالية لأنقرة، ولهذا الأجهزة الأمنية تعارض المقترح".
من جانبه مكتب الوزير ليبرمان، أكد ردا على ما نشر بأن "المقترح لم يطرح للنقاش من خلال جلسات الحكومة أو " الكابينيت" أو الدوائر ذات الاختصاص في وزارة الأمن، وبحال عرض الموضوع للبحث سيعبر الوزير ليبرمان عن موقفه".
يذكر أن وزارة الداخلية وبالتعاون مع الخارجية الإسرائيلية، تعمل منذ عدة أشهر، بمساعدة الوكالة اليهودية، لإحضار عشرات الأطفال اللاجئين السوريين، وكذلك فحص إمكانية مواصلة نقل جرحى سوريين لتلقي العلاج في إسرائيل.
ويدور الحديث عن إيواء الأطفال في إسرائيل لمدة متواصلة في أطر تابعة للوكالة اليهودية.
وقالت القناة العاشرة التي أوردت الخبر في حينه إن التنسيق سيتم عن طريق جهة ثالثة، لعدم وجود أي اتصال مع اللاجئين السوريين من قبل إسرائيل.
والشرط لإخراج هذه العملية إلى حيز التنفيذ هو تعهد إسرائيل بأن تمنح اللاجئين مكانة لاجئ لأجل غير مسمى. وجاء كذلك أن وزير الداخلية، أريه درعي، أوعز طاقمه بالاتصال بمسؤولي وزارة الهجرة لتنفيذ الخطة.
يشار إلى أن إسرائيل منغلقة منذ أعوام أمام استقبال أي لاجئين، وكانت قد عززت الحواجز على منطقة الحدود مع سورية في خريف عام 2015.
ويرفض بعض الساسة في البلاد من معسكر المحافظين استقبال لاجئين غير يهود بحجة أن ذلك يهدد الطابع اليهودي لإسرائيل. لكن إسرائيل قامت بعلاج جرحى سوريين خلال الأعوام الماضية. وبحسب تقرير لصحفية " هآرتس"، زاد عدد هؤلاء الأشخاص على 2600 شخص.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


