ما كنت اتمنى لنفسي ان اضطر يوما للكتابة في رثاء او عزاء صديق عزيز من ابناء بلدي وشعبي قضيت بصحبته اجمل ايام حياتي في طفولتي وشبابي بين شيطنة الطفوله وعشق الشباب .
مبدى ذيب عطالله الانسان المتواضع دوما والمحب لجميع الناس والصديق الصدوق الكاره الدائم للشر والفساد والارهاب لايعرف الحسد ولا سم الجسد .
كان طيب المعشر في طفولته حيت تأقلم معنا وانخرط بيننا في صفوف الابتدائه حيت كان والده المرحوم الاستاذ ذيب عطالله مدرسا لنا للخط واللغة العربيه بمدرسة كفرياسيف الابتدائيه الرسميه فكنا نحبه ونهابه في نفس الوقت مما زادنا تقديرا وميلا لمصادقة الابن مبدى ليكون لنا شفيعا ارضيا لنا عند والده اثناء الامتحانات العاديه وامتحان الثوامن الحكومي .
احب مبدى كرة القدم وكان زميلا لنا بفريق الاهلي المكون من ابناء الجيل فكان لاعبا رقيقا اديبا لايكاد يسمع صوته بالملعب منفذا لتعليمات مدرب الفريق واول الدافعين للاشتراك الشهري الذي كان مفروضا على كل لاعب في الفريق الذي انتهى مشواره بعد انتقال اكثرية لاعبيه لصفوف هبوعيل شباب كفرياسيف الملتحق بالدوري العام في اوائل السبعينات حيت اعتمد الفريق على ابناء جيلنا .
شب مبدى محتفظا بروح الاخوه والدعابه والطهاره وكان من اوائل الطلاب ان لم يكن اولهم بالمستوى التحصيلي في المرحله التانويه حاصلا على علامات متقدمه بامتحانات البغروت اهلته دخول كلية التخنيون بسهوله لدراسة موضوع الهندسه المعماريه فكان في تخرجه من اوائل المهندسين بالقريه والمنطقه فأخذ يسبح في بحره الواسع ليكون عائلة رشيده الى جاني اخوته الاجلاء والنوابغ مكونا هو الاخر اسرة بزوجة وابناء باذلوه المحبه ووزثوا عنه حسن التعامل وكل ما يتعلق بلفظ الانسانيه .
عمل مهندسا اساسيا لمجلس ابوسنان المحلي معاشرا العديد من الرؤساء الذين تبادلوا واياه اسمى معني الاحترام حيت كان مقبولا على الجميع ولم يكن مرفوضا من احد لاخلاصه وثباته وحسن نواياه في تأدية وظيفته التي احبها واستعماله للغة التفاهم والتفاوض العملي مع جميع المواطنين والهيئات الرسميه للتنظيم والبناء وقد اشاد الجميع بالطينه الرائعه لهذا المخلوق الجليل !!!
غزاه المرض اللئيم الا انه لم يسيسلم له بل عانده متصديا له بايمانه برب هذا الكون وبثقته وعزمه على قهره فتحسنت احواله وعاد لممارسة عمله كما كان واعتاد لتفرح قلوب ابناء العائله وافئدة جميع محبيه في كفرياسيف وابوسنان بلده الثاني .
كان مبدى المؤمن يعرف نهايته ومصيره فتقبلها بايمان ليرفع من معنوبات الاسره والعائله والملاء مؤمنا بان الذي اعطى هو نفسه الذي يأخذ وان الرب هو واهب الارواح يعطي وياخذ متى يشاء . رحم الله فقيد البلدين والجليلين ليتقبله في جناته السماويه التي يستحقها ويلهم الاسره والعائله الصبر والسلوان لرحيل كان بالحسبان لانه هكذا اراد الرب الحي القيوم .
وداعا ايها الصديق ووداعا ايها الحبيب !!!

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


