بمناسبة الذكرى السنوية لسيدنا الشيخ علي الفارس (ر).
2016-11-27 13:34:17
بسم الله الرحمن الرحيم 
بمناسبة الذكرى السنوية لسيدنا الشيخ علي الفارس (ر).
 
لمحه قصيره عن حياته ومكان ولادته وبيته.
 
في القرن ما بين السابع عشر والثامن عشر, كانوا في منطقتنا اربعة دعاه لتثبيت وتجديد الدعوه الدرزيه في الجليل والجولان والكرمل ولبنان وسوريا والاردن وهم:
 
1. سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) من قرية يركا.
 
2. سيدنا الشيخ حسين ماضي (ر) من العباديه.
 
3. سيدنا الشيخ ابراهيم الهجري (ر) من قنوات.
 
4. سيدنا الشيخ علي الشقير (ر) من عيحا.
 
سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) ولد في يركا في سنة 1704 وتوفي في سنة 1753,
 
ودفن في قرية جولس.
 
وهو داعي البلاد الترابه وهو الناسك الوالي المتعبد الزاهد الورع القانع المتقشف السائح في حب الله وهو الملقب بقتيل الشوق وهو صاحب الفضل والكرامات الخاصه وصاحب ديوان الشعر الصوفي الرقيق الجذاب والاشواق والوجد والمذاق والانس والطافه والهيام.
 
ولد سيدنا الشيخ علي الفارس لاب من اهل الدنيا وكان ابوه جندي في الجيش التركي وكان يخدم في قلعة جدين ولام من اهل الصلاح وكان له اخت واحده تجوزت فيما بعد.
 
كان سيدنا عمره سنه واحده توفت امه وابوه تزوج من امراه ثانيه وكانت تعامله بقساوه وهو يقابلها بالصبر وبعد قليل من الوقت الا وضهرت عليه علامات واثار الروحانيات واسرار التوحيد واستنارة الطبائع العقليه والورع وحب الدين وحركته من حيث جوهر عنصره الطيب ومنزلته الكبرى في صغر سنه واشرقت عليه مطالع الروح النورانيه وكل هذا وعمره لايتخطى العشر سنوات.
 
وعندما اصبح عمره في سن السابع عشر قضى اغلب وقته في العباده والتقشف والزهد والخلاص والتوبه والتقوه والورع والفقر والصبر والرضى والتسليم والبكاء والتذلل والتضرع والقناعه والطمانينه وكادت منزلته تعلو بين اهل قريته يركا ودعى الناس بالتمسك بالدين والعباده الله وكانوا يستشيرونه في الدين والدنيا , وكان
 
يتردد ويزور خلوات البياضه في لبنان ويرافقه سيدنا الشيخ مصطفى بدر(ر) من قرية حرفيش ويلتقون هناك مع مشايخ لبنان الكبار وهم: الشيخ حسين ماضي, الشيخ يوسف ماضي, الشيخ ناصر الدين حسين, الشيخ احمد ابو حمراء, الشيخ حسين العنداري, الشيخ شاهين فراج, الشيخ خطار ابو سعيد, الشيخ اسماعيل زينه, الشيخ سليمان بركه, الشيخ علي ابو عز الدين, الشيخ ابو علي حسين شقير, الشيخ ابو ابراهيم الهجري, ويتحاورون في امور الطائفه وكل البلاد لتثبيت وتجديد وترسيخ الدعوه الدرزيه في قلوب الناس ولحق بالصالحين والسديقين المقربين وجعل الناس يلقبونه بقتيل الشوق وكانت الزوار من كل البلاد تزوره في يركا ويقال ان والي عكا في ذالك الوقت علم ان وفود كبيره من المشايخ واخوان الدين يقدمون لزيارة سيدنا الشيخ علي الفارس في يركا ووالي عكا طلب ملاقاته فرفض سيدنا ملاقاة والاجتماع مع وجهاء الدوله.
 
وبعدها كثرت الضغوطات عليه من امراة ابيه وضغوطات اخرى لكثرة الزوار فترك البيت ولجا الى مغاره بين جولس ويركا وهناك اخذ يتعبد وقضى فترة اربعين يوم ولم يخرج من المغاره وقضاها في العباده والتجهد والمناجاه والبكاء والابتهال واخذ هناك ينتقل من منزلة العباده الى منزلة العبوديه والمقربين من الله سبحانه وتعالى وهناك الباري سبحانه وتعالى بعث له من الصخر ماء تنقط ليشرب ونمرا يحرسه وكانوا ال طريف ياتون لملاقاة سيدنا وخدمته وجلب الطعام له وكان هو ايضا يتردد ويزور ال طريف وجولس عامه وكل هذا وعمره عشرين عام .
 
وهذه المغاره التي كان يتعبد فيها سميت نقاطة سيدنا الشيخ علي الفارس(ر) واصبحت مزار للطائفه.
 
واخذ سيدنا يتردد الى بيته في يركا وال طريف وكل البلاد وامر ونهى وقطع في امور الدين وبعدها توفي في سنة 1753 في ليلة جمعه في الخلوه وكان جدل بين اهل جولس ويركا اين يدفن وتقرر دفن جثمانه الطاهر في جولس وحتى يومنا هذا يوجد فيه مزار وبيته في يركا موجود في اقدم حاره في البلد وتشتهر بالقناطر والاثارات والحجاره الكريمه والجدارات العاليه .
 
بعدها تكفل في البيت الشيخ المرحوم ابوسلمان يوسف عيسى حبيش وامتلكه وحافظ عليه هو واولاده وفي سنة 1970 كان يزور البيت سيدنا الشيخ ابويوسف امين طريف (ر) في الذكرى السنويه واستشاره الشيخ ابوسلمان يوسف عيسى حبيش في ترميم البيت وتوسعه فقال سيدنا ابويوسف امين طريف (ر) ابقو البيت على ما هو عليه لنرى ونلمس الحيطان ونرى اين ولد وكان يتعبد سيدنا الشيخ علي الفارس(ر)
 
فقام بتلبية الوصية الشيخ المرحوم ابوسلمان يوسف عيسى حبيش وابقى البيت على ما هو عليه.
 
وبعد ان جمع المعلومات الشيخ المرحوم ابو سلمان يوسف عيسى حبيش من ابيه المرحوم سلمان عيسى حبيش وبعد استدراج السلاله للعائله حبيش رجوعا 300 سنه ,اتضح ان سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) من سلالة العائله حبيش ونحن نفتخر ونعتز في هذا المرجع وسنحافظ على هذا البيت كرامتا له.
 
وبعد وفاة المرحوم الشيخ ابوسلمان يوسف عيسى حبيش استمر في المسيره اولاده وحافظوا على البيت وفي كل سنه يدعون مشايخ البلاد لزيارة البيت الطاهر الشريف لذكرى سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) وتلاوة الشعائر الدينيه والصلاة من اجل المحبه والالفه وجمع الشمل ولتكون كل ذكرى مباركه وليحل السلام في البلاد ويحمي اهلنا في ذكراه.
 
وبفضل البيت وكرامة سيدنا الشيخ علي الفارس(ر) وابو السرايا غنايم (ر) وقبر سيدنا يوسف الصديق وبفضل سيدنا الشيخ ابويوسف صالح القضماني اطال الله في عمره تنعم يركا في رخاء وازدهار ويقال اذا مر او كان داعي او والي في بلد يحيها لالف عام والحمدالله تحيى يركا بمقدساتها وبمشايخها واخوان الدين وخوات الدين وشبابها وازدهارها
والله ولي التوفيق.


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق