تعديل قانون التخطيط والبناء, تداعيات وابعاد
2016-08-19 10:20:38
تعمل حكومة نتنياهو على تعديل قانون التخطيط والبناء من خلال رؤيه حكومية تمكنها فرض اجندات سياسية ملزمة لتقليص مساحات البناء والضغط على المواطن العربي بما فيه الوسط الدرزي. المعروف ان قانون التخطيط ة البناء قانون من مجموعة قوانين فاعلة لمصادرة الاملاك الخاصة ومنها الارض بحجة المصلحة العامة, قانون التخطيط يستند الى آلية اجراءات عمليه تساعد على تنفيذ التخطيط حسب سياسة التخطيط الحكومية من خلال اللجنة القطرية التي هي لسان حال الحكومة, المعروف ان  التخطيط في الوسط العربي والدرزي لم يرتقي الى الرؤية الاستراتيجية للمواطن بمفهوم التخطيط من اجل التوسع والتطور حتى يفي بحاجيات المواطنين بل هو عبارة عن تصوير للواقع القائم ويهدف من خلاله تضيق الخناق على قرانا واتهامنا بالمسؤولية.
 
في ديسمبر 2014 وعلى اثر ضغوطات على حكومة اسرائيل من الاتحاد الأوربي والمحافل الدولية الرسمية والتخوف من انفجار الوضع في المجتمع العربي, اقامت الحكومة لجنه خاصة لفحص ازمة الاسكن في الوسط العربي تسمى "طاقم 120 يوم" وقدمت تقرير للحكومة بشهر حزيران 2015. ولأول مره تعترف لجنة معينه حكوميا بالتقصير الحكومي وخاصة في ازمة السكن, لقد شارك اعضاء الجمعية للدفاع عن الأرض والمسكن الاجتماعات التي أقيمت للبحث في تقرير طاقم 120 يوم وكانوا الوحيدون من الوسط الدرزي في جلسات النقاش وقدموا اقتراحاتهم  لحل قضايا التخطيط والبناء في قرانا. وبالرغم من  توصيات اللجنة واعترافها بالتقصير الحكومي اقام المستشار القضائي لجنه جديدة وعين نائبه السيد ارز كمينسك رئيسا للجنه, ضمت اللجنة اعضاء من مكاتب حكومية اغلبيتها رجال قانون وممثلي شرطه ولم يدعوا شخصيات قياديه او اجتماعيه او مهنيه من الوسط الغير يهودي, لدحض التقصير الحكومي للأسف قدمت اللجنة توصيات اهمها وضع المسؤولية على الضحية واتهام المواطن العربي بمخالفة القوانين وخصوا بالذكر المواطن الدرزي ومخالفته لقوانين البناء وتخوف الشرطة دخول قرانا وهدم بيوتنا أو وقف للعمار الغير مرخص الى حين!!!! الحكومة صادقت على توصيات كمينس وحولتها للكنيست كاقتراح تعديل لقانون البناء والتخطيط  وقد صودق علية في القراءة الاولي وعلى اثر هذا عينت الحكومة لجنة مدراء من مؤسسات حكومية لوضع الية جديده تمكن الحكومة تنفيذ القانون بسهوله وفرض غرامات باهضه (كما حدث في بيت جن السنه الفائتة حيث غرموا مواطنين بمبلغ 2800000 شاقل وسجن وحتى هدم للبيوت).قوانين دراكونية عنصرية غير مسبوقة لن يستطيع تحملها الشباب.
 
للأسف طاقم ال120 يوم ولجنة كامينتس وباقي اللجان التي سوف تعين مستقبلا لم ولن يحققوا في اسباب التقصير الحكومي وخاصه استغلال التخطيط فقط من اجل مصادرة الارض أو تذنيب المواطن وتحميله المسؤولية بناء بيته على ارضه ومنعه من التطور والتقدم وجودت الحياة التي ينعم بها المواطن اليهودي. مهما كانت توصيات لجنة كامينتس بات واضحا ان ثمة نيه مبيته لقرانا يجب ان نتعامل معها قانونيا وعقلانيا, وعلى هذا الاساس:
يجب اقامة لجنه تحقيق عربيه/درزية خاصة ومستقلة, تحقق في سياسات التخطيط والبناء في قرانا منذ قيام الدولة الى الآن وعليه فحص خبايا النوايا المبيتة والترتيبات العملية لسياسات التخطيط التي اتبعتها حكومات اسرائيل المتعاقبة, الاسباب والنتيجة التي اوصلتنا لوضعنا الحالي.   
 
ثانيا. السياسة الحكومية لمصادرة اراضينا في الكرمل والسهل وخاصه الثكنات العسكرية التي بنيت على اراضينا وصودرت امنيا وبعد هدم الثكنات تم اعطاء الارض للشركة الاقتصادية يكنعم على حساب المواطن الدرزي.
 
ثالثا.  لماذا فقط اقامة مشاريع قطرية على اراضينا في السهل ونقل كل مشروع سابق ومحاذي الى اراضي المواطن الدرزي البسيط وليس لأراضي جيراننا اليهود.
رابعا,  عدم تخصيص مناطق صناعية في قرانا او مساعدتنا لتطوير الزراعة على اراضينا كما هو الحال في طمرة وباقة الغربية والمثلث الى غير ذلك.  
خامسا. لماذا فرض طوق على قرانا من خلال اقامة مناطق نفوذ للجان التخطيط اللوائية, تسمى "مناطق جليليه" تحد من نوسع قرانا.
سادسا, كيف اعترفت حكومات اسرائيل ب25 قريه عربيه غير معترف بها ولم تسمح اقامة قريه لأهلنا من عسفيا تحت مسمى "جمعية الانتاج التعاونية" على اراضيهم في الجلمة  سنة 1959 بحجة ان المنطقة ممر استراتيجي, وكأننا نخطر على الدولة. 
 
سابعا, كيف يمكن ان نكون متساوين في الواجبات وعرب في الحقوق مدة 69 سنه دون ان نصحى ونستفيق من سياسات الاجحاف والتمييز. من هم المستفيدون ومن هم المتآمرون والمتلاعبون بمصيرنا. 
 
بالتوازي مع إقامة لجنة تحقيق يجب القيام بتعبئة شعبية عربية, تشمل الطائفة المعروفية, لتكون وسيلة ضغط على الحكومة لتعيد لتجميد اقتراح القانون وإعادة النظر في البناء الغير مرخص.
 
مهما يكن من سياسات حكومية هناك حاجة ضرورية للتعامل مع اللجان الحكومية بنفس العقل والمنطق الحكومي حتى لا تثبت علينا ماضي وحاضر ولا على اولادنا مستقبلا تهمه لسنا مسؤولين عنها ولسنا سببها. نحن لسنا الأكثرية ولا نستطيع سن القوانين واقامة لجان الى غير ذلك نحن لا نخطط ولا نمتلك الصلاحيات لذلك, كل ما يكتب ويدون اليوم سيكون خطوط للسياسات المستقبلية, القيادات اليهودية الشابة ستتعلم عن سلوكنا وتصرفاتنا من خلال تقارير لجان تحقيق حكومية مفبركة لا تمت للواقع بصله, همها تبرئة السياسات الحكومية واتهامنا نحن المواطنين البسطاء بالتقصير الحكومي وذلك حتى يبرؤا ذمتهم منا ويضعونا ويضعوا اولادنا محل اتهام دائم.   
خليل حلبي المتحدث باسم الجمعيه الشعبية       
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق