رغم ممانعة "الشاباك" المحامي نجيب زايد ينجح بقضية لم شمل وإصدار بطاقة هوية زرقاء لفلسطيني من بيت لحم
2015-01-23 20:13:45
رغم ممانعة "الشاباك" المحامي نجيب زايد ينجح بقضية لم شمل وإصدار بطاقة هوية زرقاء لفلسطيني من بيت لحم 
الشاباك: "هو صديق لشخص خطير على أمن الدولة وأبوه وأخوه ناشطان في منظمة إرهابية"
أصدرتْ وزارة الداخلية الإسرائيلية بطاقة هوية زرقاء لمواطن فلسطيني من الدوحة (بيت لحم) رغم رفض المعاملة من قبل وزارة الداخلية في أعقاب ممانعة جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك". 
 
حيث حقق المحامي وكاتب العدل نجيب زايد محققاً النصر بعد عدة معارك قضائية شنّها باسم موكلَيْه الزوج خليل محمد خليل اسماعيل يونس (42 عاماً) الذي يحمل بطاقة الهوية الفلسطينية والزوجة مديحه يوسف مصطفى برهوم (36 عاماً) التي تحمل المواطنة الإسرائيليلة كونها من داخل الخط الأخضر من سكان قرية عين رأفه غربي القدس. 
 
الزوجان متزوجان منذ عام 1996 وقد رُزِقا بأربعة أولاد, إذ تقدما آنذاك بطلب جمع شمل لدى وزارة الداخلية فوافقت عليه الأخيرة عام 2000 ومنحت الزوج  بطاقة هوية مؤقتة تتجدد سنوياً كان من المفروض أن يتم استبدالها بالمواطنة بعد أربع سنوات من حيازتها. إلا أن وضع الزوج استمر على هذه الحال دون أن توافق الداخلية منحه المواطنة أو حق الإقامة الدائمة من خلال بطاقة هوية زرقاء تحمل رقماً دائماً, حيث جمّدت الداخلية جميع الطلبات وامتنعت عن منح المواطنة أو بطاقات الهويّة الزرقاء بناءً على قرار للحكومة الإسرائيلية صدر عام 2002 بحجة الوضع الأمني وأعقبه قانون المواطنة الذي سنته الكنيست عام 2003 يقضي بتجميد إجراءات ومعاملات جمع الشمل للأزواج الذين يحملون بطاقة الهوية الفلسطينية. قامت الداخلية بتمديد بطاقة الهوية حتى عام 2006, إذ أبلغت الزوجين بقرارها رفض المعاملة وسحب بطاقة الهوية بناء على "أسباب أمنية" زاعمة أن الزوج صديق لشخص خطير على أمن الدولة وبأن أباه وأخاه ناشطان في منظمة إرهابية. 
 
قام الزوجان بالتوجه إلى المحامي نجيب زايد  في أواخر عام 2009 فقام بدوره بإخطار الداخلية مطالباً منح موكله بطاقة هوية دائمة إلا أن الداخليّة لم تحرك ساكناً, فقام المحامي نجيب زايد عام 2010 بالتوجه باسم الزوجين وأولادهما بالتماس إلى محكمة القدس المركزية بصفتها محكمة للشؤون الإدارية ضد وزارة الداخلية مطالبا فسخ قرار الرفض. وبعد تقديم لائحة جوابية من قبل نيابة الدولة والمرافعة أصدرت المحكمة قراراً بتحويل القضية إلى لجنة الإستئناف التي أقيمت بناء على قرار وزير الداخلية. 
 
قام المحامي زايد بتقديم استئنافٍ لدى اللجنة وبعد عامٍ من المماطلة تقدمت الداخلية بلائحة جوابية معبرة فيها عن رفضها البتّ في القضية كون قرار الرفض أصبح قطعياً منذ عام 2008 إذ لم يتم اتخاذ الاجراء القضائي في الوقت المناسب ولا يمكن الاستئناف على القرار بعد مرور المدة القانونية وادعت بأن الطريق الوحيد المتاح للزوجين هو تقديم طلب جمع شمل جديد يتم النظر فيه بناء على المعطيات الجديدة تمكن الزوج من الحصول على تصريح إقامة. إلا أن المحامي زايد اعترض على موقف الداخلية وأصرّ على الزام الداخلية التقيد بالطلب القديم والعمل وفق قرارات حكم كانت صدرت بقضايا حقق فيها المحامي زايد نجاحاً لدى المحكمة العليا وتشكل سابقة ملزمة استند عليها فأصدرت رئيسة لجنة الإستئناف قرارها عام 2012 بقبول الاستئناف واعادة الملف الى الداخلية لعقد جلسة استماع شفهي لديها خلال 60 يوماً ومن ثم لاصدار قرار جديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الجلسة.
 
قامت الداخلية باستدعاء الزوجين لجلسة استماع التي عقدت بتاريخ 1/11/2012 إلا أن الداخلية لم تقم بعدها باصدار أي قرار مما حدا بالمحامي زايد التوجه الى المحكمة التي قامت بدورها بتوجيهه الى لجنة الاستئناف فقام بتقديم استئناف آخر وبعد تبادل اللوائح الجوابية التي أرفقت لها الداخلية قراراً جديداً برفض المعاملة لأسباب أمنية تكمن بممانعة جديدة لجهاز المخابرات "الشاباك" بعد عقد جلسة الاستماع فقامت رئيسة اللجنة بتاريخ 5/5/2014 بشطب الاستئناف لاتخاذ اجراءات جديدة ضد القرار الجديد.
 
قام المحامي زايد برفع استئناف آخر بتاريخ 2/6/2014 لدى المحكمة الادارية الجديدة بعد يومٍ واحد من أفتتاحها لدى وزارة العدل وفق تعديل لقانون الدخول الى إسرائيل فأمهلت المحكمة وزارة الداخلية مدة 30 يوماً للرد على الاستئناف حيث قامت الداخلية بتبليغ المحكمة بأنه بعد فحص جديد تقرر الموافقة على منح المستأنف بطاقة هوية. 
 
وقد عقّب المحامي زايد على قرار الداخلية قائلاً: "إن هذه القضايا تحتاج إلى كفاءة عالية لأجل السير ضد المؤسسة الإسرائيلية التي لا تلبث أن تقوم بتشريع القوانين لتكون وسيلة تبررها الغاية السياسية بحجة الأسباب الأمنية". وأضاف زايد أن "المحاكم في مثل هذه القضايا تلعب عادة دورا صورياً حيث تصدر قراراتها التي تصادق على موقف الشاباك دون سبر غور أسباب الرفض والبيّنات على الموانع الأمنية التي تحمل عادة طابعاً سياسياً". 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق