المرشح صالح خير : "مدّوا لي أياديكم, من أجل إحياء البقيعة"
2015-01-18 19:13:48
مدّوا لي أياديكم, من أجل إحياء البقيعة
أخي النّاخب/ أختي النّاخبة,
بعد يومين سيقف كلُّ منّا أمام صندوق الإقتراع ليُدلي بصوته لإنتخاب الرئيس القادم لمجلس البقيعة المحليّ. إنّها ليست عمليّة اقتراعٍ فحسبْ, بل قرارٌ عليكم أن تتخّذوه لتقرّروا مصير قريتنا الحبيبة للسنوات القادمة.
قرارٌ بين استمرار الوضع الحالي من خمولٍ وركودٍ في شتّى المجالات الإداريّة والأعمال الميدانيّة للمجلس المحليّ, وبين إعادة إصلاح وإحياء مؤسّسات المجلس والتخطيط الجدّي لبرنامج عملٍ مستقبليّ واقعيّ من أجل احياء البقيعة واعادة ازدهارها.
قرار اختياري بين رجلٍ ذو خبرة, حكمةٍ وحنكةٍ إداريّة, سياسيّة وإجتماعيّة مثبتة, وبين الدّخول بنا  ل- "حقل تجارب" وأوهام سمعناها مرارًا وتكراراً في الماضي, ولا زلنا نسمعها بالحاضر, ومعظمها لا تمت للحقيقة بِصِلَة.
القرار بين عملٍ جماعيٍّ مشتركٍ بموجبِ معاييرٍ إداريّة, اجتماعية, قانونية وحتى ضميرية, تؤخذ به القرارات بعد المشورة مع كافّة الأطراف السياسية والمهنية, وبين الإستمرار في الوضع القائم الذي يخدم قلّة قليلة, فيه السيطرة والمنفعة لصالحهم ولصالح مقرّبيهم الشخصيين.
القرار بين إعادة البقيعة, وبالتالي مجلسها, لأهلها من جميع أطيافها وطوائفها, وبين تخليد وتمجيد اسم العائلة والتفرقة بين الطوائف. 
القرار بين المطالبة بإصرارٍ وجلب الميزانيات (التي قيل بأنها معدومة!!) رغم الصعوبات, والشروع بأعمال الترميمٍ وبناء بنية تحتيّة ومؤسسات جديدة, وبين الاصغاء لمشاريع وهميّة والنظر بخيبة املٍ من بعيد الى توزيع الميزانيات للمقرّبين والمقاولين المنتفعين. 
القرار بين القيام بمشاريع حياتية واقتصادية ضمن ميزانيات قد صودقت وسُخِّرَت لذلك حسب القانون, وبين العمل بمعايير شخصية تدلّ على قلّة الخبرة الإدارية التي أودت بنا إلى عجزٍ ماليٍّ مستمرّ.
القرار بين القيام بمبادراتٍ ثقافية, تربوية ورياضية لجميع الشرائح السكانية, ودعم الجمعيات التطوعية معنويًّا وماليًّا, وبين الخمول التربوي والفقر في الفعاليات الثقافية والارتكاز فقط على عمل الجمعيات دون يدٍ أو مبادرة من المجلس المحلي.
القرار بين العمل الدّؤوب بتفانٍ, وبلا الكثير من الكلام المعسول, من أجل الحياة بقريةٍ حضارية ذات معايير بيئية عصرية, وبين الإستمرار في العيش بحاراتٍ قديمة تفتقر بأبسط الدرجات الى شوارع نظيفة مرممة, وساحات وحدائق حضارية نظيفة للعب الأطفال.
القرار بين حلّ المشاكل العالقة لدى الأزواج الشابّة خاصّةً والجيل الصاعد والشباب عامّةً من بينها: المسكن, البطالة, التعليم الأكاديمي وغيرها, وبين الإستمرار بتضييع الوقت سدى على تفسير العجز الموجود, والذي يتلخص دائما بكلمات ٍ أو بأخرى باتهام المؤسسات الحكومية وانعدام الميزانيات!!
أخي الناخب, أختي الناخبة!! 
كما كنت قد قلت سابقًا, ان العمل مع المؤسسات الحكومية من جهة والسكان من جهةٍ أخرى, يتطلّب حنكة وخبرة اللذان يكتسبهما رئيس المجلس من خلال عمله على مر السنين. ان الوضع الذي الت اليه قريتنا لا يسمح لنا اليوم بأن نقضي أربع سنين أخرى بانتظار الرئيس القادم أن يكتسب هذه المهارة! نحن بحاجة الى من يبتدأ عمله فورا دون انتظار, من أجل احياء البقيعة. لا يمكننا أن نغامر مجدداً على أمل أن يكون الرئيس المنتخب كفؤا لهذه المهام. لا يمكننا الانتظار مرة أخرى على أمل يتعلم الرئيس القادم المهارات المطلوبة من اجل اشغال هذا المنصب!!  أنا كنت هناك على مر 12 عاما, ولدي الخبرة والمعلومات الكافية لكيفية استئصال الحقوق من المكاتب الحكومية.. لكيفية جعل المطلب حقيقة, وما نيل المطالب بالتمني وانما بالعمل الدؤوب! 
أخواني وأخواتي! 
أنا لم أدخل هذا المعترك الانتخابي بحثا عن المنصب أو المال أو الجاه, ولا لأي مصلحة شخصية, عائلية أو طائفية!! فأنا أب لأسرة ولي مصدر رزقي من عملي المعتاد في وكالة التأمين, بالاضافة الى رسوم التقاعد. وستفاجئون حقا حين تعلمون بأن مجموع دخلي الشهري سيقل ان فزت بهذه الانتخابات!! ولذا فليس لدي أي محفز شخصي لدخول هذا المعترك السياسي! ولكني دخلته رغم ذلك لأني بت أرى بمزيد من الحزن والأسى  الوضع الذي تدهورت اليه بقيعتنا, بعد أن كانت سباقةً في شتى المجالات. يؤسفني حقا بأن الخريطة الهيكلية التي بدأ ألعمل عليها بأواخر سنوات السبعين وجعلت المكاتب الحكومية تصادق عليها بسنة 1991, لا زالت على حالها منذ ذلك الحين. يؤسفني بأن لا حياة للمنطقة الصناعية ولا ذكر لها, إلا اسماً فقط. يؤسفني بأن مدارسنا تفتقر الى الكثير من الأمور التي من شأنها أن تساعد طلابنا على اكتساب العلم ورفع قدراتهم التعليمية. ويؤسفني تفاقم الكثير من المشاكل التي تتطلب الحلول الفورية.
 من أجل البقيعة التي ولدت فيها.. واكَبتُ تطورها عن قرب ومن ثم أخذت جزءا فعالا به. من أجل محبتي لها ولأهلها الطيبين, قررت أن أترك حياتي ومصالحي الشخصية حتى أرد قسما من المحبة الكبيرة التي يشعرني بها أهل هذه البلدة الطيبة.. أشجارها..أراضيها.. شوارعها.. وهواءها الطلق. 
دعونا نحيي البقيعة من جديد, نعطيها حقها بالازدهار والتقدم, فهي الأم الحنون التي احتضنتنا بالسراء والضراء.. هي بيتنا كلنا على اختلاف طوائفنا وعائلاتنا.. هي المرجع الدافىء مهما ابتعدنا عنها, فهي تستحق ذلك!! 
أخواني وأخواتي, مدّوا لي أياديكم... من أجل احياء البقيعة.. أخوكم صالح خير  
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق