تأسيس لوبي مسيحي جديد يؤمن بالتجنيد الإختياري وحق العودة لإقرث وبرعم
2014-10-25 12:05:39

اعلنت مجموعات وجمعيات مسيحية في البلاد أمس الجمعة، عن تأسيسها لوبي مسيحي يهتم بالشؤون الإجتماعية للطوائف المسيحية في البلاد، من خلال إنخراط أبناء الطوائف في المجتمع الإسرائيلي.

وبحسب وثيقة اللوبي المسيحي الجديد فإنه يؤمن بالتمثيل المسيحي في مؤسسات الدولة ليضمن إنخراط المسيحيين فيها في شتى المجالات، مع الحفاظ على حق الإختيار لدى الشبان المسيحيين بشأن تجندهم في صفوف الجيش الاسرائيلي، أي لا يكون التجنيد إلزامي بحسب مساع جهات أخرى، كما يسعى اللوبي لتأسيس حزب سياسي ينافس على مقاعد في الكنيست، في خطوة إضافية من اجل تأمين تحقيق إنجازات.

هذا ويشار الى ان عددًا من الشخصيات التي تقف وراء تأسيس اللوبي الجديد، إنفصلت سابقًا عن منتدى تجنيد الشبان المسيحيين الذي أسسه الضابط إيهاب شليان والأب جبرائيل ندّاف من مدينة الناصرة، ومن بينهم شادي حلول رئيس الجمعية الآرامية والناطق بلسان منتدى التجنيد سابقًا ويوسف نصّور وآخرين. وبرز من بين الشخصيات في اللوبي الجديد الأب ديمتري موسى إبن قرية ابوسنان . 

تأسيس اللوبي المسيحي
يوسف نصّور أكد :"ان الهدف الأساسي من اللوبي الجديد هو خدمة ابناء الطائفة المسيحية جميعًا والمساهمة في انخراطهم في المجتمع الاسرائيلي، وتحصيل حقوقهم المختلفة، حيث اجتمعنا لنضع الخطوط العريضة للوبي، بمشاركة جمعيات مسيحية وشخصيات بارزة انضمت لتدعم توجهنا الإجتماعي والسياسي".
وحول الخطوط العريضة للوبي كشف نصّور:"إننا على عكس جهات أخرى، فإننا لا نسعى لتجنيد المسيحيين إلزاميًا في صفوف الجيش، إنما نؤمن بحرية الإختيار لكل فرد كان مسيحيًا او غير ذلك، لا بل ونكتفي بتشجيع التجنيد ليكون خطوة داعمة لتحصيل حقوقنا كأقلية في المجتمع الإسرائيلي".

حق العودة
وفي رده على تساؤل حول قضية العودة لإقرث وبرعم التي تكون لا محالة معارضة مع مبدأ التجنيد قال نصّور:"ان توجهنا من اجل إحقاق حق العودة للمسيحيين الى قريتي اقرث وبرعم سيكون نابعًا من منطلق إعتراف الدولة بقومية المسيحيين كقومية آرامية مسجلة في الدولة، والتي تمكنا من تحقيقها كإنجاز بعد سنوات من الصراع، من قبل الجمعية الآرامية التي يرأسها شادي حلول، وهو أحد مؤسسي اللوبي، وبالتالي فسنعمل على تأمين حق عودة أهالي قريتي اقرث وبرعم الى اراضيهم وقريتهم مستغلين أبعاد اعتراف الدولة بالقومية الآرامية، والعمل على هذا الحق هو أحد أهم اهدافنا اليوم".

نصّور: سنواصل طريقنا خدمة لأبناء طوائفنا المسيحيّة
واضاف نصّور:" سنواصل مسيرتنا من أجل انخراط ابناء طوائفنا المسيحيية بدولة اسرائيل ومؤسساتها المختلفة بشكل متساوٍ، كحركة اجتماعية بنشاطات سياسية، علمًا بأن إستطلاع للرأي وإحصاء اجريناه اثبت ان نسبة تصل الى 82% من ابناء المجتمع المسيحي في اسرائيل تدعم توجهنا".

الأب ديمتري موسى: سنعمل من اجل خدمة المسيحيين دون البحث عن مكاسب مادية
من جهته قال الأب ديمتري موسى الأب الروحي للوبي المسيحي :"ببركة جميع المشاركين تم تأسيس اللوبي المسيحي في اسرائيل والذي يهدف الى توسيع نشاط العمل الإجتماعي والانساني والديني لدمج المجتمع المسيحي وانخراطه في المجتمع الإسرائيلي، بدعم من جمعيات مسيحية مختلفة تؤمن بفكرنا، حيث سنعمل في اللوبي بشكل تطوعي وتبرعي دون البحث عن مكاسب مادية ومصالح شخصية، لنقف الى جانب كل انسان يحتاج دعمنا في شتى المجالات المتعلقة".

"نؤمن بالتجنيد الاختياري وليس الإلزامي"
وفي رده على تساؤل حول الاختلاف ما بين اللوبي المسيحي والمنتدى الذي ساهم في اقامته الأب جبرائيل ندّاف، ردّ الأب ديمتري موسى:"في البداية، نحن نبارك الطريق التي اختارها الأب جبرائيل ندّاف، لكن نحن نختلف في الرؤية الحقيقية للمجتمع المسيحي وطريقة انخراطه داخل المجتمع الاسرائيلي، فعلى سبيل المثال نحن نؤمن بأن التجنيد يجب ان يكون إختياريًا وليس إلزاميًا كسعي الآخرين، وأن لكل انسان حقه وحريته في الاختيار، إذ نحن لا نفرض ولا نؤمن بفرض أي قرار على كل انسان، ونتطلع بالنسبة لهذا الأمر الى ان كل انسان يريد ان ينخرط في المجتمع يجب ان تكون له يد العون والمساعدة، مع التأكيد اننا نريد ان يكون التجنيد دون ضغوطات واكراه، لأن المجند المسيحي الذي اختار هذا الطريق لا يحتاج لمن يرشده ولكن يحتاج لمن يدعمه بعد ذلك".

"المجند المسيحي لا يحتاج لمن يرشده في قراره"
واضاف الأب موسى:"نحن سنعمل ونساهم في المساعدة عن طريق اللوبي، الذي جاء من باب الحرية الشخصية للإنسان المسيحي ليكون صديقًا وأخًا لكل انسان في دولة اسرائيل على اختلاف ملته وميوله السياسي، من اجل ضمان انخراط المجتمع المسيحي في اسرائيل وسط تجميع اكبر ما يمكن تحت هذا الهدف".
وشدد الأب موسى في معرض حديثه:"ان ما ينقصنا اليوم هو التوجه الصحيح والمطالبة الصادقة التي تعكس وجود المسيحي في اسرائيل فكما يحق للمجتمع الاسلامي والدرزي هكذا أيضًا للمسيحيين".

زيارتي لنداف كانت فقط على اساس ان التجنيد هو اختياري وأرفض رفضاً قاطعاً ان يكون التجنيد اجباري
وفي سؤال لموقع المدار حول علاقة الأب ديمتري في الأب نداف صرح بالقول :" انني اريد ان اوضح لجميع القراءة ان الأب ديمتري يختلف بالنهج الذي يتبعه الأب نداف وهو التجنيد الأجباري وما اريده هو ان حق كل انسان الأختيار الصادق والحقيقي لرغبته وارادته ، وانني لم انضم الى فكرة المنتدى للتجنيد الأجباري بل هي فكرة الحرية المطلقة لكل فرد في هذا المجتمع وان زيارتي لنداف كانت فقط على اساس ان التجنيد هو اختياري وأرفض رفضاً قاطعاً ان يكون التجنيد اجباري" .

الهدف من اقامة وتأسيس اللوبي هي الوحدة الحقيقة لأبناء الكنيسة الواحدة
واختتم الأب ديمتري موسى بالقول : " فكرة التجنيد هي ليست جديدة انما فكرة متداولة منذ قيام دولة اسرائيل والأنسان المسيحي ليس بحاجة أن يفرض علية فكرة التجنيد الأجباري وانا اؤيد ان التجنيد يجب ان يكون اختياري ومحض ارادة الشخص لأنة ليس من حق اي انسان ان يفرض على اخية شيً غير مقبول ، وان الهدف من اقامة وتأسيس اللوبي هي الوحدة الحقيقة لأبناء الكنيسة الواحدة الذي يجمعها المسيح بمحبته لأننا نرى ان هذه الوحدة في هذا الوقت ضروري جداً ولا يهمنا من اي طائفة كان ". 


 
 
 
 
 
 
 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق