زعبي: "الانتقام ليس بديلًا للسياسة، والمحاكم الميدانية لا تستحق تسمية "لجنة آداب"
2014-07-29 18:46:10
عقبت عضوة الكنيست حنين زعبي على قرار إبعادها عن الكنيست لمدة ستة أشهر، وذلك في أعقاب تصريحاتها بأن نضال الفلسطينيين ليس إرهابا بل دفاعا مشروعا عن حقوقهم وعن حركة تحرر وطني، بأن قرار اللجنة هو قرار فاشي يمثل رغبة الأكثرية في إسكات الأقلية، وقد اتخذ في أجواء حرب مستعرة، تحمل في طياتها توجها فاشيا، وبأن "لجنة آداب" الكنيست قد تصرفت "بشكل مناف للآداب ولحدود وجوهر صلاحياتها" وأضافت "من المفروض أن تدافع اللجنة عن حقي في التعبير والعمل البرلماني، لكنها بدل ذلك تعمل بمثابرة في محاولة لمعاقبتي سياسيا، جراء موقفي المناهض للحرب الإجرامية على غزة، في نفس الوقت الذي تقوم بتجاهل أعضاء كنيست مثل ليبرمان وغيره الذين ينادون بقتلي وقتل شعبي الفلسطيني." وأضافت زعبي: "الإجرام والدعوات الصريحة لقتل الفلسطينيين، و"التخليص عليهم"، و"قتل الأمهات الفلسطينيات اللواتي يلدن أفاعي"، هي دعوات "شرعية" بنظر أعضاء الكنيست، أما المواقف التي تناضل ضد القتل والحرب، وتدعم العدالة، وحق الإنسان في الحياة والحرية، فإنها دعوات "غير شرعية"، وتستحق "العقاب"." وشددت زعبي "مواقفي من أجل شعبي هي مواقف طبيعية، وبديهية، كنا داخل الكنيست أو خارجها، وهي مواقف حزب التجمع، ومواقف الإجماع الفلسطيني والإجماع العالمي، وهامشًا من الإسرائيليين، لم يفقدوا إنسانيتهم بعد، وما معارضتها ألا دليل على أن العنصرية والفاشية هي بوصلة السياسة في إسرائيل، التي تحاول تسويق نفسها على أنها "ديمقراطية الشرق". الفاشية في إسرائيل هي من تعاقب الديمقراطية، بدل العكس، من يدعم الجرائم والقتل، يحاكم من يناهضها، من يدعم القمع والاحتلال يحاكم ويعاقب من يناضل ضدها. إن كل من يملك ذرة من الإنسانية ملزم بالثورة ضد الهيمنة الكاملة للفاشية، وقوتي هي في جمهور كامل يؤمن بالعدل وحرية الإنسان وكرامته. قوتي هي في شعب كامل يؤمن بحقه في النضال ضد القمع والطغيان والجرائم، أنا أمثل هذا الشعب، ومن لا يخيفه الإرهاب الإسرائيلي، وأتكلم باٍسم من يخيفه."
وأكدت زعبي "ما يحدث من تحريض وشرعنة للجرائم ضد الفلسطينيين، وتحويل المناضلين لإرهابيين، يجعلنا أكثر عنادا وتصميما على مواصلة نضالنا، مؤكدة أن الأجواء الانتقامية داخل إسرائيل دليل على الفشل العسكري والسياسي الإسرائيلي في الحرب على غزة، فالهزيمة تجعل المهزوم أكثر رغبة في الانتقام." وأعربت زعبي عن قرارها تقديم التماس للمحكمة العليا، ضد قرار اللجنة غير القانوني وغير الشرعي، وأنهت قائلة "أن الانتقام ليس بديلا للسياسة، وأن المحكمة الميدانية لا تستحق تسمية "لجنة آداب".


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق