إبعاد حنين زعبي لنصف سنة عن جلسات الكنيست
2014-07-29 18:43:44
قررت لجنة التأديب (السلوك) في الكنيست فرض عقابٍ صارم بحق النائبة حنين زعبي، بإبعادها عن الكنيست لمدة نصف سنة، علمًا أنّ المستشار القضائي للحكومة أقر بعدم فتح ملف تحقيق ضدها في أعقاب تصريحاتها حول القتلى من المستوطنين الذين تمّ اختطافهم. هذا القرار يمنع النائبة حنين زعبي (التجمع الوطني الديمقراطي) من المشاركة في الجلسات التي ستجري خلال ستة أشهر، بسبب تصريحاتها حول ما جرى في الأسابيع الأخيرة وعلى رأسها ما قالته جاء في أقواله - وفق الادعاء في الكنيست - أنها لا تعتبر قاتلي الشبان الثلاثة في الخليل إرهابيون.
وهذا العقاب الذي فرض على زعبي يُعتبر الأكثر صرامةً في الكنيست، منذ البدء بعمل الكنيست، وهو السقف الأكبر للعقاب الذي يمكن فرضه من قِبل الكنيست. هذا وتخرج الكنيست إلى عطلة صيفية لمدة ثلاثة أشهر بدءًا من الأسبوع القادم، وهكذا فإنّ القرار الصادر بحق زعبي سيمتد طوال فصل الشتاء القادم. وقررت لجنة التأديب في الكنيست بأغلبية الأصوات إبعاد زعبي عن اللجان والهيئة العامة للكنيست مع الإبقاء على حقها في التصويت، وذلك ابتداءً من يوم غد. يشار أنّ لجنة التأديب هي جسم قضائي مخوّل بمعاقبة أعضاء الكنيست عندما تكون هنالك تجاوزات (أخلاقية).
سابقة في الكنيست ونادرًا ما جرى معاقبة أعضاء الكنيست على تصريحات متعلقة بحرية التعبير لممثلي الجمهور.
أعضاء الكنيست في اللجنة يعتقدون أنّ زعبي ستقدم استئنافًا لمحكمة الاستئناف ضد القرار الصادر بحقها، بل هي المرّة الأولى في تاريخ الكنيست التي تجري فيها معاقبة عضو كنيست بهذا الحكم الصارم.

من جهة أخرى قدّم رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، عدة شكاوى ضد النائبة زعبي، وفيها ادعى المشتكون "أقوال تدعو إلى التحريض والعنف ودعم تنظيمات ارهابية. ويقصد رئيس الكنيست المقال الذي نشرته زعبي عبر وسائل التواصل الانترنت وفيه تدعو الفلسطينيين إلى كفاحٍ شعبي، ومقاطعة اسرائيل بدلاً مِن دعمها. إضافة إلى تصريحاتها التي جاءت بعد خط الشبان الثلاثة اليهود، حيثُ اعتبرت قاتلي الشبان "ليسوا ارهابيين. وانهم اضطروا إلى ذلك حتى تغير اسرائيل من نظرتها وتعاملها تجاه الفلسطينيين، وتشعر بمعاناة الآخر". رئيس الكنيست ذكرّ بمقطع فيديو وثق فيه هجومًا وتحريضًا من قبل حنين زعبي ضد شرطيين في إطار المظاهرات التي انطلقت ضد عمل الشرطة والجيش والتي جرت في حيفا.
وفي الأسبوع الماضي تمّ تكبيل النائبة حنين زعبي مِن قبل شرطيين، أثناء التظاهر في حيفا بعد حملة "الجرف الصامد"، ولذلك قام وزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش الذي يبحث تأثير ما تقوم به زعبي، وفتح ملف جنائي ضدها. وأمسِ علمنا أنّ الشرطة لن تفتح تحقيقًا ضد النائبة زعبي بسبب تصريحاتها، بينما قال مساعد المستشار القضائي للحكومة، المحامي راز نزار في جلسة أمام لجنة الداخلية في الكنيست انّ تصريحات حنين تمّ فحصها، بطريقة دقيقة، وتبين أنّ ما تقوله زعبي بأنّ الخاطفين ليسوا ارهابيين، لكن من جهة أخرى فقد عبرت عن رفضها لعملية الخطف، ولذلك فإنّ هناك صعوبة في رؤية الأمر كتحريض على الخطف. وأعلن نزار عن القرار بعد استشارة المستشار القضائي للحكومة الذي وافق على فتح ملف تحقيق جنائي آخر ضد حنين بسبب ما صرحته ضد أفراد شرطة عرب في محكمة الصلح في الناصرة. وفي هذه الأيام يقوم المستشار القضائي ببحث الشكاوى الإضافية ضد زعبي بعد نشرها لمقالٍ لها مؤخرًا، لكن حتى الآن لم يُقر بفتح ملف تحقيق جنائي ضدها.


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق