شارك المئات من الطلّاب العرب في الجامعة العبريّة في القدس، في مظاهرة احتجاجيّة على مخطّط التجنيد للجيش الإسرائيليّ، ورفضا لقمع حريّة التعبير التي تمارسها الجامعة ضدّ الطلّاب العرب.
وقد نُظّمت المظاهرة في جبل المشارف داخل الحرم الجامعيّ، بمشاركة أكثر من 150 طالبَا من كافّة الحركات الطلابيّة، وشاركت النائبة حنين زعبي والنائب محمد بركة. وانضم إلى المظاهرة عدد كبير من الطاقم الأكاديمي في الجامعة، بينهم محاضرون ومعيدون.
ورفع المتظاهرون شعارات ضدّ مخطط التجنيد وضدّ قمع حريّة التعبير عن الرأي، وقال المنظمون إن هذه المظاهرة تأتي استمرارًا للحراك ضدّ مخطّطات التجنيد التي تهدف إلى تفتيت الهويّة العربيّة الفلسطينيّة.
وأكّدت الناشطة الطلّابيّة مروى ابو عصبة على أنّ المشاركة الطلّابيّة الواسعة هي تحدّي لعنصريّة الجامعة المُتمثّلة بقمع حريّة التعبير، ولمؤامرة التجنيد بكافّة أشكالها ومسميّاتها. وأضافت ابو عصبة أنّ الاعتقالات لن تردع الحركة الطلّابيّة، بل تزيدها إصرارًا على تصعيد نضالها ضدّ التجنيد وضدّ عنصريّة الجامعة.
وأكد طلاب متظاهرون أنّ أمن الجامعة العبريّة قد جنّد قوات كبيرة في المكان، وحاول محاصرة المظاهرة في أحد المواقع، إلّا أنّ المتظاهرين، وبضمنهم المحاضرون، رفضوا الإنصياع لتعليمات أجهزة الأمن، واختاروا المكان الذي يناسبهم للتظاهر.
وتوافد نحو مئتين من الطلاب العرب إلى موقع المظاهرة رافعين الأعلام الفلسطينية والشعارات المناهضة للتجنيد. في المقابل تظاهر عناصر اليمين المتطرف وأعضاء منظمة "أم ترتسو" اليمينية.
هذا ولم يبلغ عن حصول أي اعتقالات رغم الأجواء المتوترة وتحريض اليمين على الطلاب العرب في الجامعة.
ودعت الحركات الطلابية العربية في الجامعة العبرية في القدس إلى المشاركة في التظاهرة الاحتجاجية، بعد ظهر اليوم، لمواصلة الضغط على إدارة الجامعة ومواجهة العنصرية وقمع حرية التعبير، ورفضا لمشاريع التآمر على الشباب العرب وفرض التجنيد.
وتحت عنوان "نؤكد في ذكرى النكبة: لن ننسى ولن نغفر، لن نخدم جيشكم" أصدرت الحركات الطلابية بيانا، أشارت فيها إلى قيامها في الأسابيع الأخيرة بتشكيل ضغط طلابي وإعلامي واسع على إدارة الجامعة العبرية، بالإضافة للتوجّه للعديد من المحاضرين وأعضاء طاقم أكاديمي في الجامعة، وللعديد من المؤسّسات الحقوقيّة، والذين بدورهم تفاعلوا مع الموضوع، ووجّهوا العديد من الرسائل الغاضبة على سياسة الجامعة العنصريّة.
ووجه البيان التحية للطالبات والطلاب الذين تحدوا سياسات الجامعة العنصريّة وعنف قوّات الأمن، وأصروا على التظاهر رفضًا لمخطّطات التآمر عليهم، من فرض التجنيد الإجباريّ، وحتّى قمع حريّة التعبير في الجامعات.
كما أشار البيان إلى أن إدارة الجامعة العبرية وأمنها راهنوا على أن قمع المظاهرات بعنف ووحشيّة سيرهب الطلّاب، ويضع حدا لنضالهم وحراكهم الطلّابيّ، لكن ردّ الطلاب الأقوى كان تعبيرًا صارخًا على أنّ الحركة الطلّابيّة هي الرقم الأصعب، وهي الطرف الأقوى في المعادلة في المواجهة مع ادارة الجامعة، وتمثّل ذلك بازدياد الغضب الطلّابيّ والمشاركة بأعداد أكبر في المظاهرات التالية، وإثارة الإعلام حول الموضوع، ما أدّى إلى أن تضطر الجامعة للجوء لمحاولات احتواء الغضب الطلّابيّ (بسبب فشل عنفها في كسر الحراك)، الذي أدّى لإحراجها بسبب تناقض سياساتها القمعيّة مع صورتها الزائفة كجامعة ليبراليّة وديمقراطيّة.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


