البطريرك طوال يندد بهجمات المستوطنين التي "تسمم الأجواء" قبيل زيارة البابا فرنسيس
2014-05-12 13:13:57
اعتبر بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال، أمس، أن استمرار الهجمات والاعتداءات التي تطال أهدافا مسيحية وإسلامية والتي تقوم بها مجموعات "تدفيع الثمن" المتطرفة "يسمم الأجواء" قبل زيارة البابا فرنسيس للأراضي المقدسة المرتقبة بعد نحو أسبوعين.
وقال طوال في مؤتمر صحافي في مدينة حيفا شمال إسرائيل بمناسبة عيد صعود العذراء: "في هذه المرحلة، أضحت أعمال التخريب المستمرة تسمم الأجواء العامة وأعني أجواء التعايش والتعاون خاصة خلال هذين الأسبوعين الأخيرين اللذين يسبقان زيارة قداسة البابا فرنسيس".
وتابع، "هذه الموجة من اعمال التطرف والإرهاب هي بالتأكيد مصدر قلق بالغ للجميع وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تظهر اهتماما في ذلك".
وتم العثور الجمعة، على كتابات جديدة مناهضة للمسيحيين والمسلمين وأخرى عنصرية ضد العرب في القدس، ما دفع الشرطة إلى تعزيز حمايتها للمواقع الدينية وخصوصا مع اقتراب زيارة البابا للأراضي المقدسة.
وتواجه السلطات الإسرائيلية ضغوطا متزايدة لكبح جماح تصاعد موجة أعمال "دفع الثمن" التي يقوم بها مستوطنون إسرائيليون ومتطرفون يهود ضد اهداف فلسطينية أو عربية إسرائيلية خاصة في الأسابيع الماضية.
ويبدأ البابا زيارته في 24 ايار الجاري.
وأكد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد، امس، أن الشرطة اعتقلت شخصين، أحدهما مستوطن، يشتبه في "تورطهما بأنشطة إجرامية" مرتبطة بهجمات "ذات طابع قومي".
البطريرك طوال
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي يتخوفان من أن يقوم عناصر من هذه المجموعة المتطرفة بمضاعفة هجماتهم قبيل وصول البابا فرنسيس كوسيلة لجذب الاهتمام الإعلامي.
واعترف روزنفيلد بأن هناك تضاعفا في الهجمات ضد المواقع المسيحية والإسلامية والعربية في الأسابيع الماضية، لكنه رفض تأكيد أو نفي ارتباطها باقتراب موعد زيارة البابا.
وأشار الى انه تم تعزيز قوات الشرطة حول الأماكن الدينية الحساسة.
وأشار البطريرك طوال إلى أن "الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في اعمال الاستفزاز داخل اسرائيل" في إشارة الى أعمال التخريب التي استهدفت المسيحيين والمسلمين والدروز، موضحا انها "تسيء بشكل كبير الى صورة دولة إسرائيل كما انها آفة تمس بالديموقراطية التي تنسبها إسرائيل لنفسها".
وتابع طوال "تلت هذه الأعمال مجموعة من عبارات الإدانة والاستنكار الصادرة عن بعض القادة الاسرائيليين الا اننا لم نسمع سوى عن عدد قليل من الاعتقالات".
وتضاعفت الدعوات للحكومة الإسرائيلية بتحويل هذا الملف الى جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) كما هو الحال في الهجمات التي يقوم بها فلسطينيون.
ويطالب عدد من الوزراء ورؤساء سابقون لأجهزة الاستخبارات باعتبار منفذي هذه الاعتداءات "إرهابيين" وليس فقط كأعضاء في "منظمات غير قانونية"، وهو ما ترفضه حتى الآن حكومة بنيامين نتنياهو.
واستنكرت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الارهاب الذي نشرته في 30 نيسان، كون اعتداءات متطرفين إسرائيليين وخصوصا مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة على الفلسطينيين "لم تستتبع بملاحقات".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون دعا الاسبوع الماضي الى محاربة جرائم الكراهية ضد العرب "بيد من حديد"، مؤكدا أن "الإرهاب الذي يطلق عليه خطأ لقب - تدفيع الثمن - هو ظاهرة بشعة لا علاقة لها بالقيم والأخلاق اليهودية والتي تهدف لإلحاق الضرر بالعرب فقط لأنهم عرب".
وأكد طوال على أهمية أن "لا تبقى المسألة فقط مسألة تسجيلات صوتية ومناقشات حول مائدة مستديرة، مؤكدا "سنبقى في ريبة الى أن نرى هذه الكلمات تتحول إلى أفعال حقيقية".
وبحسب البطريرك طوال، فإنه نظرا الى عدم ملاحقة المخربين "نتساءل عن ماهية الأولويات التي تضعها الحكومة لتصل الى جوهر المشكلة".
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منهجية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات تعتبرها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون،
ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
وسار البطريرك مع اساقفة الكنيسة اللاتينية في مسيرة جابت شوارع مدينة حيفا بمشاركة ألف مسيحي.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


