إعلان خطوبة الدرزية المحامية أمل رمزي علم الدين على جورج كلوني
2014-04-30 20:09:44

منذ أن كشفت الصحيفة الأمريكية "People" قبل ثلاثة أيّام عن خطوبة الممثل الأمريكي الشهير "جورج كلوني" والمحامية الدرزية البريطانية "لبنانية الأصل" أمل علم الدين ، وسيرة الثنائي حديث الصحف العربية والأجنبية ومواقع التواصل الإجتماعية المحلية والعالمية .

من هي أمل علم الدين ؟
ولدت أمل علم الدين في بيروت عام 1978 ، وهي أصغر إخوتها زياد ، سامر وتالا ،والدها هو الشيخ رمزي علم الدين من بلدة بعقلين في منطقة الشوف ، ويكون إبن عم الشيخ نجيب علم الدين ، أما والدتها فهي الصحافية في جريدة الحياة اللبنانية بارعة علم الدين ، وتتقن أمل اللغات الفرنسية ، العربية والإنجليزية .

هاجرت أمل مع عائلتها إلى بريطانيا عام 1982 خلال الإجتياح الإسرائيلي للبنان ، ودرست في جامعة أوكسفورد ومن ثم سافرت للتخصص في كلية الحقوق بجامعة نيويورك ، ثم إنضمت بعد تخرجها إلى قسم التقاضي "سوليفان وكرومويل" في نيويورك ومارست عملها في القانون الدولي هناك لمدة ثلاث سنوات .

تخصصت في القانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الجنائي وتسليم المجرمين ، وعملت مستشارة في عدد من لجان الأمم المتحدة ومع الأمين العام السابق كوفي عنان ، وبرزت كوكيلة دفاع عن مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج وخاضت معركة ضد ترحيله إلى السويد ، ورافعت في قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وفي محاكم بريطانية وأميركية ، وفي العام الماضي ، تم التصويت لها في أحد المواقع البريطانية كواحدة من أكثر المحاميات إثارة في لندن ووصفت بالجميلة والناجحة بشكل لافت .

تتردد بشكل دائم إلى لبنان وتشارك في ندوات ثقافية وقانونية حول حقوق الإنسان ، وإنتهت مؤخراً من تحرير كتاب صدر عن منشورات جامعة أوكسفورد حول المحاكمة في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري ، وسبق أن عملت كمستشارة لثلاث سنوات في المحكمة الخاصة بلبنان .

منذ فضح علاقتها مع كلوني ، تتعرض لهجوم من قبل بعض الصحافيين بسبب تعاطفها مع القضية الفلسطينية ، ووصفت بـ"الدرزية الكارهة لدولة إسرائيل" ، وحذفت أمل حسابها على "تويتر" ، وكان أشتون كوتشر ورئيس الوزراء السابق لأستراليا من متابعيها على حسابها .

 سيرة الثنائي أمل وكلوني بات حديث الألسن في بلدة بعقلين ، فنظر البعض إلى الأمر وكأنه حكاية رومانسية قد تحصل مع أي شابة جميلة ومثقفة كأمل ، أما الجّدة صفاء فقد فرحت بالخبر وسألت : "وجورج كلوني درزي يا ستي؟؟" ، ولم تطل فرحتها عندما سمعت الجواب وردّت مستغربةً : "شو انقطعوا الشباب الدروز!؟ يالله ... الله يوفقها ويبعثلكم نصيب أحلى" ،  وكان في البلدة من تفاخر بأمل وقال : "يصحّللوا جورج كلوني" ، أما نائب رئيس بلدية بعقلين السيد جميل راجح فقد عقّب على الخبر قائلا : "تنتمي أمل إلى "عائلة عريقة" ، وأمر طبيعي أن تتعرف أمل أو غيرها من الشابات اللبنانيات اللواتي يعشن في الخارج على أي شاب ، بمعزلٍ عن خلفيته ، شهرته أو مذهبه ، فـأمل محامية بارعة ومثقفة ، لا تقف عند حواجزٍ طائفية موجودة في أذهان ومبادىء بعض أهل الجبل ، وبالتالي لن تتردد في الإرتباط بأي شخصٍ إختارها وإختارته" ، وأضاف :"ألأمر طبيعي ، فهناك اليوم العديد من الشابات والشبان من بعقلين قد إرتبطوا بشركاء حياتهم من خارج الطائفة ، ومعظم أبناء البلدة وصلوا إلى درجة إنفتاحٍ وعلمٍ تخولهم العيش والقرار تماشياً مع حرياتهم الشخصية" ، وأوضح قائلا : "ألدين الدرزي لا يجبر أحداً على السير على مسلكه الروحاني والفكري إن لم يكن مقتنعاً وثابتاً على عقيدة التوحيد ، خصوصاً إن كان قد تجاوز سن الثامنة عش، وأصبح مسؤولاً عن خياراته" .

مواقع التواصل الاجتماعي تسلط الضوء على حقيقة كون أمل علم الدين درزية، وتثير مسألة الإنتماء لهذه الديانة والإنفتاح على غيرها
من خلال متابعة مواقع التواصل الإجتماعي الدرزية المحلية والعالمية ، يظهر بوضوح الخلاف والإرتباك بين المؤيدين لقرار أمل وبين من لم يؤيد زواجها من خارج الطائفة ، وتساءل البعض ما مغزى نشر هذا الخبر وهل النشر يعني تبني الظاهرة ؟! ، وجرّ النشر تراشقا كلاميا بين مهاجمين ومدافعين عن قرار علم الدين ، ووصف المهاجمون أمل علم الدين بال"مرتدة" ، ونبّه آخرون أن الطائفة الدرزية مهدّدة بالتفكّك ، بينما طالب المدافعون عن أمل بإحترام قرارها لافتين النظر إلى أن الخبر سيشهر الدروز وأنه يجب على هذه الطائفة المنطوية على نفسها أن تنفتح على العالم الواسع

هذا وسرعان ما تحول النقاش إلى تراشق الإتهامات بين دروز لبنان ودروز إسرائيل حول من يحافظ أكثر على عادات وتقاليد الطائفة المعروفية ، وكتب أحد دروز إسرائيل أن وليد جنبلاط ليس متزوجا من إمرأة درزية في إشارة إلى عدم إلتزام دروز لبنان بمذاهب الطائفة ، بينما ردّ عليه أحد دروز لبنان أن دروز إسرائيل يكتبون أسماءهم باللغة العبرية على صفحات الفيس بوك مما يدل على إبتعادهم عن أصولهم العربية .



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق