صناديق العون مفاتيح الحياة.
(كلمات مهداة إلى الشيخ زيدان عطشة والشيخ يوسف أبو عبيد)
كلمة المحرر زايد خنيفس
من علّمني حرفًا صرتُ له عبدًا... وأمّة ينام فيها الضمير الحي، لا تخاف من ضياعها وانقراضها... والأوطان رفع شأنها اسم رجل من الصلاح والأخيار، لأنه طبع وحفر بصمات الخير في الزوايا، وهناك كواكب في مساراتها، وهناك نجوم على الأرض لا تتوقف عن العطاء، وينهل خيرها في سُبُل إنسانية.
هناك بشر لا ينفكون ولا يتوقفون إلا بعمل الخير، لأنهم رضعوا من الكتب السماوية، وكتب الله كلمات النور ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان، لأن الطريق الآخر هو سبيل الشر والضياع، ففي الأعمال الإنسانية يبرز وجه الله لأن الخير في جوهره وعمقه.
الحدث الأول كان قبل أسبوعين، عندما قامت لجنة من بيت الطائفة المعروفية في شفاعمرو، برئاسة الشيخ يوسف أبو عبيد، والأعضاء المحترمين، بتوزيع خمسين منحة تعليمية على الطلاب والطالبات في المعاهد العليا، ومشروع وفكرة خرجت إلى الضوء وكانت واقعًا، وكان مبلغًا من المال ليس المهم قدره بل الجوهر في معانيه، لأنه خطوة إلى الأمام، في تشجيع أبنائنا من أجل الالتحاق بالمعاهد العليا، ففي العلم تُحفظ المجتمعات، وتعلو الدرجات، وفي الوعي والثقافة نحفظ بلدًا، ونضم وطنًا إلى قلوبنا.
والحدث الثاني كان قبل أسبوع، عندما قام صندوق العون الدرزي، برئاسة الشيخ زيدان عطشة، بتوزيع المنح على عشرات الطلاب والطالبات من شفاعمرو وغيرها. لم تكن هذه المرة الأولى، بل في أعدادها الكثيرة، هكذا هي صناديق العون، فإنها مفتاح الحياة لنوافذ جديدة لشبّاننا وشاباتنا، فألف وردة نعلقها على صدور المبادرين، فأنتم أبناء المعروف، وحفظ الإخوان والمعاني تبقى معاني، إذا لم تكن واقعًا نلمسه.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


