الانتخابات وقضايا التخطيط والبناء – الغاء ترشيح مخلص حمود
2013-10-03 19:13:01
بقلم المحامي فؤاد معدي
ان الغاء ترشيح الاخ مخلص حمود لرئاسة المجلس المحلي في يركا هو قرار يستند الى مبررات قانونية تتجاهل الوضع الخاص لنا ولمجتمعنا ولتعامل لجان التخطيط والبناء معنا كاهل البلد واصحاب الارض. لماذا تم الغاء ترشيح الاخ مخلص حمود؟ لاسباب تتعلق بقضايا تخطيط وبناء, وذلك لانه بنى على ارضه بدون ترخيص. وعليه فان رئيس لجنة الانتخابات, والذي هو قاضي في محكمة العدل العليا, واستناداً الى مبررات قانونية واعتماداً على موقف النيابة العامة قد قرر الصاق ما يسمى "بالعيب" (קלון) بالمرشح مخلص حمود بسبب هذه القضايا. وقد تم تقديم التماس لمحكمة العدل العليا ضد هذا القرار.
ان مصطلح العيب هو مصطلح ضبابي ليس له تعريف واضح في القانون. وعليه فانه لا تؤدي كل قضية جنائية الى الصاق صفة "العيب" بالمتهم المدان. وهنالك العديد من القضايا الجنائية التي حكم فيها على المتهم بالسجن ولم يؤدي ذلك الى منعه من الترشح في الانتخابات للسلطة المحلية, وحتى الكنيست, وذلك لان المحكمة او لجنة الانتخابات قررت عدم الصاق صفة "العيب" بالمدان. وكلنا راينا ملف "القبلة" الشهير للوزير السابق وعضو الكنيست حاييم رامون والذي ادين فيه بقضية تحرش جنسي, ولكن المحكمة قررت بانه ليس هنالك "عيباً" في هذه الجريمة في هذا الملف تحديداً. وقد راينا كيف تم انتخاب رئيس دولة حكم عليه فيما بعد بالسجن 7 سنوات وعرفته المحكمة بانه مجرم في قضايا جنسية. فهل قضايا البناء والعمار بدون رخص هي كقضية رئيس الدولة الاسبق حتى تلصقوا "العار" بها؟ رايي القانوني البحت هو ان قضايا التخطيط والبناء لا يجب الصاق صفة "العيب" فيها ولا يجب منع من ادين في قضايا تخطيط وبناء في مجتمعنا من الترشح.
ان الصاق صفة "العيب" في قضايا التخطيط والبناء هي قضية سياسية وقرار سياسي يهدف الى ردع الناس من البناء بدون ترخيص. ومن هنا فان الصاق هذه الصفة بملفات البناء يهدف الى منع البناء الغير مرخص حتى لو كان هذا البناء على اراضينا الخاصة. وكل شخص منا معرض اليوم لان يقف في هذا الموقف بسبب مشاكل البناء. ولكن هذا القرار, الذي فيه مبررات قانونية تضع معايير عامة تريد ان تحددها السلطة, يتجاهل تقاعس لجان التخطيط والبناء عن توسيع مسطحاتنا وعدم اعطائها التراخيص للناس الذين بنوا على اراضيهم. ان قضية الرغب في المنطقة الشرقية ليركا هي اكبر مثال على هذا التقاعس والذي كانت نتيجته ان مئات الشباب قاموا بالبناء على اراضيهم واراضي اجدادهم واهاليهم بدون الحصول على تراخيص لان لجان التخطيط والبناء لم تسمح بتوسيع المسطح في هذه المنطقة. الا يجب الصاق صفة "العيب" بهكذا لجان وهكذا سياسات.
لقد تجاهل القرار ان لجان التنظيم هي التي اهملت المسطح في قرية يركا خاصة والقرى الدرزية عامة, وفي بعض الاحيان وللاسف لاقت تعاوناً من سلطاتنا المحلية, واجبرت الآلاف من سكان يركا والطائفة الدرزية على ان يقوموا بالبناء الغير مرخص. الا يجب الصاق صفة "العيب" هذه بلجان التخطيط والسياسات التي تقف خلفها. فهل ما فعله مخلص حمود هو عيب؟ هل كل الذين بنوا بدون ترخيص قد فعلوا العيب؟ هل عيباً ان يبني ابن يركا على ارض يركا ليسكن على ارضه?
اليوم نحن امام تحد كبير والمسؤولية التي تقع على عاتقنا هي كبيرة. فهل العملية التي من المفترض ان تكون ديمقراطية ستتم في ظل سلب حق الترشح من الاخ مخلص حمود وحق الانتخاب والتصويت من مجموعة كبيرة من اهل يركا؟ هل هذه الانتخابات هي ديمقراطية حين لا تعطى الفرصة لجزء كبير من يركا لانتخاب مرشحهم؟ هل يعقل اجراء الانتخابات لجزء من سكان يركا؟ هل الجزء الآخر ليس من يركا؟ ان العيب اليوم ان نقبل على انفسنا مثل هذا الامر, فكل يركاوي اصيل يجب ان يدافع عن حق اخيه اليركاوي في الترشح في مثل هذه الحالة. يجب على كل يركا ان ترفض اجراء العملية الانتخابية في ظل هذه الاجواء والتي ستؤدي بنا الى المجهول.



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق