التحالف الوطنيّ التقدميّ كفرياسيف : لماذا قررنا تشكيل قائمة عضوية بديلة ؟؟
2013-09-21 13:24:00
الإخوة والأخوات الكفارسة !

يتساءل البعض منكم ، وبحق ، عن الأسباب التي دعت قياده فرع الحزب الشيوعي في كفرياسيف إلى اتخاذ قرار صعب وجريء بطرح قائمة عضوية بديلة لقائمة فرع الجبهة . أوّلا ً، يجب التأكيد على أن الفرز التنظيميّ الحاصل داخل صفوفنا هو تحصيل حاصل للخلاف حول موقفنا السياسي والبلدي من الانتخابات لمجلسنا المحلي ومن شكل ومضمون التعامل معها . وقد ظهر هذا الخلاف في عدة نقاط هامة جدا ، فمنذ البداية كان موقفنا بأنه على قوى التغيير الأساسية ، الجبهة وقائمة كفرياسيف الموحدة ( اللتان حصلتا معـًا في الانتخابات المحلية الأخيرة على حوالي 1700 صوتـًا للعضوية ) ، أن تطرح بديلاً حقيقيـاً للإدارة الحالية لمجلسنا المحلي ونهجها عن طريق طرح مرشح للرئاسة متفق عليه بين أطراف التحالف ، إلا أن " الموحدة " أصرّت خلال كل الاجتماعات معها (أول اجتماع جرى في 29.02.2012 ) على دعمها وتأييدها للسيد جورج سعيد , ورأت فيه الإمكانية الوحيدة لتغيير الإدارة الحالية لمجلسنا , وهو ما اعترضنا عليه لأسباب سياسية أولاً ، ولأن هذا المرشح كان من الداعمين لأدارة السيد عوني توما ، ثانيـًا .

وكان قرارنا بإجماع أعضاء كادرّي فرعي الحزب والجبهة ، بأننا ضد المرشحين عوني توما وجورج سعيد وبأننا سنعمل على طرح بديل وطنيّ تقدميّ بطرح مرشح للرئاسة مقابلهما يكون قادرًا على المنافسة ، ولكن للأسف ، فإن سكرتارية الجبهة أخذت تماطل شهوراً في تنفيذ هذا القرار بحجج واهية نخجل حتى من ذكرها . ولقد لمسنا بأن الهدف الحقيقي لهذه المماطلة هو منعنا من طرح مرشح للرئاسة قادرعلى المنافسة ، وذلك لحصر المنافسة بين المرشحين عوني توما وجورج سعيد ، نزولاً عند رغبة وطلب قيادة قائمة "الموحدة" ، ففي تقديرهم أن هناك تذمرًا كبيرًا عند الناس من إدارة السيد عوني توما ونهجها ، وهناك ناخبين يريدون تغيير هذه الإدارة بكل ثمن , وهذا ما سيدفعهم الى التصويت للمرشح جورج سعيد ، في غياب مرشح آخر جدّي يمثل قوى التغيير الحقيقية وعلى رأسها الحزب الشيوعي والجبهة .

من هنا كانت خيبة أملنا الأولى والكبيرة من قوى التغيير وعلى رأسها قيادة فرع الجبهة بموقفها المائع والمهادن والمتخاذل . فموقف اللا موقف في ظروف المعركة الانتخابية المحلية الذي تبنته سكرتارية فرع الجبهة هو بمثابة قتل لفرع الحزب والجبهة وتمثيل بجثتيهما . فإذا كانت هنالك قيمة لوجود الحزب الشيوعي فهي تتمثل بأخذ الموقف الجريء في الوقت الصحيح . فحزبنا الشيوعيّ تتعزّز قوته بمواقفه المبدئية والصعبة وليس بالمسايرة . وأمّا السبب الثاني والهام فهو خيبة أملنا الكبيرة من عمل المعارضة الضعيف وغير الملموس في الدورات الثلاث الاخيرة للمجلس المحليّ . وقد مثلنا في الدورة الحالية والمنتهية رفيقنا شادي شويري (لدورة كاملة) . ولكن ، ومع هذا ، فان عمله كان دون المستوى المطلوب ، باعتراف هيئات الفرع وباعتراف محبيه قبل منافسيه وخصومه ، ولم تساعد كل الانتقادات الموضوعية في تحريك عملنا البلدي . فهل من الصحيح أن نكرّر تجربة فاشلة ونتائجها معروفة مسبقـًا ، بسبب أن سكرتارية فرع الجبهة مصرّه على تنفيذ سيناريو معين أعدّ لنا سلفـًا بالتنسيق مع قوى من خارج الفرع !!

الإخوة والأخوات !
إن عضوية ورئاسة المجلس ليستا هدفـًا بحدّ ذاته بالنسبة لنا ، بل هما وسيلة لخدمة الناس وللدفاع عن حقوقهم وعن مصالح بلدنا العامة وفق برنامجنا ومواقفنا المعلنة ، وكرسيّ المجلس ليس تشريفـًا لنا ، بل هو توكيل من منظمة الحزب للقيام بمهمة العمل البلدي لما فيه خير بلدنا ورفعتها ومصلحة جماهيرنا في السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية .

بناءً عليه فإنّ التزامنا هو لمبادئنا ولخطنا السياسيّ العام ولرؤيتنا للمصالح العامة للقرية وليس لهذا المرشح ، أو تلك القائمة ، فقائمتنا " التحالف الوطنيّ التقدميّ " على مقاس سياستنا وبرنامجنا وليس العكس .




المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق