الاثنين15/07: كلنا نتجند لإنقاذ حياة الطفلة لينوي!
2013-07-14 23:19:02

ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، وحتى الحادية عشرة ليلا، ستكون أبواب مركز نادي الأحداث الأورثوذكسي في الناصرة مفتوحة أمام جميع الراغبين بالتبرع لإنقاذ الطفلة لينوي سوسان، من مدينة حيفا، والتي تحتاج لعملية ورع نخاع عظمي مستعجلة، هي - كما يبدو - علاجها الوحيد من مرض سرطان الدم (اللوكيميا) الذي تعاني منه.

وقد كان موقع "المدار"، بالتعاون مع جمعية "مريم" لمكافحة السرطان، ومجلس الطائفة العربية الأورثوذكسية في الناصرة، قد بادر لإطلاق حملة جمع عينات الدم واللعاب من أجل فحصها وإيجاد شخص ملائم للتبرع للطفلة لينوي، ذات الخمس سنوات.

وفي حديث لنا مع الناشطة ناهد حامد، المتطوعة في جمعية "مريم" وحملة التبرع للينوي، قالت: "إن حملة التبرع بالنخاع والمال ستنطلق غدا في مدينة الناصرة منذ الساعة السادة مساءً، على أن تستمر حتى الحادية عشرة ليلا. وناشدت كل من يستطيع الوصول لإعطاء العينات أن يقوم بذلك لزيادة فرص العثور على المتبرع الملائم بأسرع وقت ممكن. كما أشارت إلى أن تكاليف الفحوص التي سيتم إجراؤها للعينات هي تكاليف كبيرة، وقد نجحت الجمعية فعلا بتجنيد مبلغ محترم، لكنه غير كاف. وطلبت من كل من يرغب ويستطيع، أن يتبر بتكاليف فحص عينة واحدة، وهو مبلغ 170 شيكل جديد، سيتم أخذها منه عند الحضور للتبرع، أو عبر أرقام الحسابات المبينة أدناه". وتابعت ناهد حامد الحديث قائلة: "يوم غد هو المرحلة الأولى من الحملة، والتي ستتم في مركز الاحداث الاورثوذكسي في الناصرة، بينما من المخطط إطلاق مرحلة جديدة من الحملة في مدينة حيفا، يوم 21 من الشهر الجاري، في مبنى (بيت الكرمة) في المدينة، من الساعة 18:00 مساء حتى 23:00 ليلا".

كيف بدأت القصة؟!
كانت لينوي نائمة عند وصولنا إلى غرفتها في قسم الأطفال بمستشفى روتشيلد (بني تسيون ) في حيفا ، ورغم أنها أفاقت بعد ذلك إلّا أنها لا تعلم سبب حضورنا وحضور مدير جمعية مريم ولا تعلم أيضا ما الحديث الذي دار بيننا وبين أهلها ، فما تعلمه لينوي هو شيء واحد ، أنها مريضة منذ فترة ومرضها أجبرها أن تبقى في المستشفى وأن لا تذهب للمدرسة ولا تلعب في ساحة البيت مع أخيها التوأم ، وتعلم أيضا أنها قريباً ستشفى من هذا المرض.

لينوي سوسان البالغة من العمر خمسة سنوات و 3 أشهر تعاني منذ نيسان الماضي من مرض سرطان الدم (اللوكيميا) وتتواجد في المستشفى بحيفا مع والديها ، ويشرف الطاقم الطبي في المستشفى على علاجها وقد قرر مؤخرا أن الحل الأمثل لشفائها هو زرع نخاع شوكي ، العملية التي تعتبر سهلة مقارنة مع الوصول إليها ، أو بكلمات أخرى مقارنة مع كل مرحلة العثور على الشخص المناسب للتبرع .

في نيسان، بدأت المعاناة

الوالد أمير سوسان والذي يعمل مستخدماً في قسم الرقابة والترخيص للمحلات التجارية في بلدية حيفا بدا متأثراً كأي والد يكون بمثل هذا الظرف وقد بدأ حديثه قائلا : "قصتنا بدأت في شهر نيسان ، حيث بدأنا نرى تغييراً بأمور عدة لدى لينوي ، فصارت تتعب عند صعودها لدرج ، فقدت شهيتها عن الطعام وأصبحت تنام باكراً وأمور اخرى غير طبيعية ، فأخذناها وأخيها للطبيب لنفحصهما وقد قال الطبيب لديها تضخم بحجم الكبد والطحال، وأرسلنا وإيّاها إلى مستشفى روتشيلد حيث صدمنا هنا أنها مصابة بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) ". وتابع الأب :" قدّم لها علاج كيماوي مكثف وأجرِيت بعد ذلك لها فحوصات فتبين أنّ الجسم لا يتجاوب مع العلاج بشكل جيد ويتقبّل الدواء الكيماوي ببطء. وبهذا تقرر أن الأمل الوحيد للشفاء هو زرع نخاع عظمي(شوكي) فقاموا بالبحث عن متبرّعين من مجمّعات تحتوي على أسماء متبرعين في رمبام، وعدة مستشفيات وجمعيات في البلاد وفحصوا وجود عينات تتطابق مع نوعية دم ليوني ولكن لم يجدوا ، فبدأوا بالبحث عن متبرعين من خارج البلاد كذلك لم يتم العثور على متبرع أو عينة تلائم جسم ابنتنا، الأمر الذي تسبب لنا بأن نشعر ببعض الإحباط ولكن لم نفقد الأمل"

اليوم الإثنين ، حملة في الناصرة
وأضاف الوالد أمير سوسان: "توجهنا في البداية لجمعية مختصة بهذه الأمور هنا في حيفا والتي كان من المفروض أن نبدأ معها بحملة فحص اللعاب من أجل التبرع ولكن بعدها توجهوا الينا من مؤسسة مريم لمكافحة السرطان في الناصرة وهم من سيتابعون الأمر، حيث ستكون حملة فحص لعاب يوم الإثنين القريب في الناصرة وحملة اخرى بعدها في حيفا".

بشكل عام يعاني مجتمعنا العربي من مشكلة الخوف من هذه الأمراض ومحاولة عدم الكشف للجميع أن احد ذويهم مريض، على هذا الموضوع عقّب أمير سوسان: "عندما يرى الأب ابنته مريضه هكذا وتحتاج للعلاج الفوري والتبرع بنخاع شوكي ، لا أظن أن الخجل أو الخوف سيكون له مكان ، ومن ناحية اخرى لا أفهم لماذا هنالك أشخاصا يخجلون من المرض أو يخافون البوح بوجوده ، فهذا أمر مكتوب وليس بيد أحد ، برأيي يجب أن نتعلم نحن العرب من اليهود بهذه الأمور ".
وتابع :" حسب الإتصالات التي نتلقاها والدعم برأيي وأتمنى ذلك بأنه سيكون هنالك إقبال في الناصرة وفي حيفا وهذا سيفيد لينوي فعلا وسيفيد أشخاصاً آخرون أيضاً يعانون من أمراض مشابهة".

موقع "المدار" يتجند هذه المرة أيضا..
يذكر، أن موقع "المدار" بطاقمه وإدارته، تجند بشكل كامل لهذه الحملة كما تجند لحملات عديدة مشابهه ، وكما هي عادته في مثل هذه الحالات الإنسانية، فإنه يفتح صفحاته ويبذل كل الجهود اللازمة من أجل إنجاح الحملة، أملا أن تكون لهذه المبادرة مساهمة، ولو بالقليل، في إنقاذ حياة "لينوي".
__________________________________________________________________
يمكن التبرع في أحدى فروع البريد( معفي من العمولات) في أي مكان في البلاد: مؤسسة مريم لمكافحة السرطان رقم الحساب : 42815 بنك ديسكونت فرع 093 الناصرة
التبرّع غير محدد من شيكل وما فوق...
او التواصل مع المؤسسة ومديرها محمد حامد 0523787285
أو التواصل مع الاهل عبر البريد الألكتروني:
[email protected]
أو عبر الفيسبوك:Amir Christine sussan



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق