رئيس المؤتمر المحامي زكي كمال للقضاة والمحامين :" لا سلاح لكم ولا مال، وما لكم
إلا ثقة الجمهور والحصول عليها يتسنى عبر العمل النزيه وفرض العدالة".
اختتمت نقابة المحامين العامة في البلاد هذا الاسبوع مؤتمرها السنوي القطري الثالث عشر والذي استمرت اعماله ثلاثة ايام في مدينة ايلات بمشاركة حشد كبير من المحامين والقضاة ورجال الاعلام والاقتصاد والوزراء السابقين.
وفي تلخيص للمؤتمر السنوي تحدث رئيسه المحامي زكي كمال الى المشاركين من محامين وقضاة وقال:" اقول لكم من هنا وبصراحة ان لا سلاح لكم ولا مال اي ان مركزكم في حياة هذه البلاد لا يقرره ولا يحدده الا ثقة الجمهور الواسع التي عليكم ان تحصلوا عليها ،ولن تحصلوا عليها الا بالعمل الجاد وفقاً لأصول مهنة المحاماة ولقواعد العدل والحق والنزاهة والشفافية وتغليب مصلحة المواطنين المتوجهين اليكم كمحامين والماثلين امامكم كقضاة هذا ليس بالأمر السهل على ضوء المعطيات التي تشير الى غربة غير قليلة بين المواطنين والجهاز القضائي".
واضاف المحامي كمال:" من اجلكم كان هذا المؤتمر ومن اجلكم جاءت اعماله وندواته التي شملت القضاء والاقتصاد والاعلام وشكلت نقطة لقاء بينكم وبين الخبراء في مجالات السياسة والاعلام والادارة والوزراء السابقين ،،اردنا ان نقول لكم ان المحاماة او العمل في مجال القضاء لن يكون كاملاً وناجحاً الا اذا كنتم على دراية تامة بما يدور من حولكم وبالعلاقة الضرورية التي تربط خيوطها كافة مناحي الحياة، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأكاديمية والاخرى،،هكذا فقط يكتمل عملكم ان اكتملت ثقافتكم وتوسعت مدارككم".
هذا وخصص المحامي زكي كمال في تلخيصه للمؤتمر حيزاً كبيراً لقضايا العنف التي تهز المجتمع بنتائجها المأساوية وقال:" معالجة العنف ضرورة قصوى فهو يقوض اركان المجتمع لكن قبل ذلك علينا ان ندرك من اين يبدأ وما الذي يغذيه وما الذي يمنحه الشرعية ،،،علينا ان نفهم ان العنف لا ينحصر في طبقات العامة بل ان مظاهر العنف الكلامي في الحلبة السياسية والاجتماعية وانعدام القدرة على قبول الراي الآخر ومناقشته ومقارعة الحجة بالحجة سواء كان سياسياً ام اجتماعياً ام اكاديمياً، بل الاسراع الى كيل الاتهامات جزافاً يغذي مظاهر العنف ويؤدي الى انحسار التسامح ،،وهنا دورنا ،فالتربية واعطاء القدوة هي البداية والمعالجة الموضوعية والعامة هي الخطوة الثانية والعقاب الشديد وغير المتساهل هو الخطوة الاخيرة نحو مجتمع يرفض العنف ويدرك افراده ان العنف وباء قاتل يحرق ألأخضر واليابس".
هذا واكد المحامي زكي كمال نائب رئيس نقابة المحامين ان اعمال المؤتمر كانت ناجحة للغاية بدليل الاقبال منقطع النظير عليها من قبل المحامين والقضاة والوزراء والقضاة السابقين واصحاب العلاقة والاهتمام من الخبراء في مجالات الاقتصاد وحقوق الانسان والاجتماعيات والاعلام ومجالات العلوم المصرفية وغيرها ناهيك عن الاهتمام الاعلامي غير المسبوق.
واضاف:" منذ انيطت بي مهمة رئاسة المؤتمر ووضع وصياغة جدول اعماله – وهي المرة ألأولى التي تناط هذه المهمة بمحام من الوسط العربي - وضعت نصب عيني تحويله من حدث سنوي يهم ويجذب قطاعاً واحداً مهما كان كبيراً ومؤثراً الى حدث عام يهم معظم القطاعات ويستقطب الخبراء من كافة المجالات انطلاقاً من ايماني ان الحياه المهنية للقاضي والمحامي هي جزء لا يتجزأ من الحياة العامة ولا تكتمل الا بها فالمحامي الناجح هو ليس ذلك الذي يبدع في مجال المحاماة لكنه يختفي علماً ومعرفة واطلاعاً عن مجالات الحياة اخرى بل بالعكس تماماً فهو من اتقن مجال تخصصه وكان على اطلاع كاف على غيره. وهذا ما كان وبشهادة كافة المشاركين وفي هذا الخير والمنفعة للجميع".
(1).jpg)

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


