نداء من جمعية الجليل للمجتمع العربي: لا للمفرقعات النارية وإطلاق الرصاص في الأفراح....
2013-04-15 20:57:44
لا شك أنكم صادفتم ولو لمرة واحدة مشهد تصرف الأطفال الصغار والرعب الذي يسيطر على وجوههم أثناء سماعهم لدوي المفرقعات النارية أو إطلاق الرصاص  التي تطلق في قرانا ومدننا العربية خلال فترة الأفراح أو الأعياد أو حتى في المناسبات الشخصية. كذلك لا شك إنكم كنتم عرضة لضجيج ، لرائحة ، ولقاذورات مخلفات المفرقعات النارية. كلنا يشمئز وحتى أحيانا "يقرف" من ضجيج ورائحة وخطر المفرقعات النارية والرصاص، إلا أننا نصمت جميعنا أمام هذه الظاهرة المقلقة الخطيرة والآخذة للأسف في الازدياد يوما بعد يوم.
ساحة عرس أم ساحة حرب!
مع دخولنا إلى موسم الأعراس واقتراب موعد الأعياد (وحتى الانتخابات) تزداد هذه الظاهرة انتشارا، وتكاد أحيانا تشعرك انك موجود داخل ساحة حرب وذلك لما تسمعه من أصوات المفرقعات والألعاب النارية، هذا بدلا من الشعور بالطمأنينة والفرح. تعتبر ظاهرة المفرقعات النارية وإطلاق الرصاص في المناسبات والأفراح من الظواهر السلبية والخطيرة المنتشرة في مجتمعنا، ورغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورتها إلى ان بيعها واستخدامها (المفرقعات والمسدسات) ما زال منتشرا بلا رقيب، حيث يقوم بائعوها بتوفيرها وترويجها لمن يرغب فيها، خاصة في موسم الأعراس والأعياد.
يكفي أن نستذكر تحول الفرح إلى مأتم في قرية مجد الكروم قبل سنتين!!!!
الجميع يعرف أن إطلاق الرصاص خطير وأن هذه المفرقعات النارية والتي تستخدم لأغراض الترفيه والتسلية، ما هي إلا عبارة عن عبوات معبأة بمواد متفجرة ينبعث منها شرر ناري وأصوات مدوية. وأنواعها مختلفة فمنها المضيئة والصوتية والدخانية والمشتعلة. فعدا عن التبذير المادي –وهو الأمر الأقل أهمية في الموضوع بالمقارنة مع صحة الناس البدنية والنفسية- فلهذه المفرقعات أضرار عديدة منها إثارة حالة الرعب لدى الأطفال وتعكير صفو حياتهم وسكينتهم خاصة النائمين منهم. كذلك تعرض  المستخدم بشكل مباشر وعامة الناس إلى إصابات في العيون بالأساس ومناطق الجسم المختلفة فهناك العديد من الأشخاص الذين فقدوا بعضا من أصابعهم أو حتى أيديهم نتيجة استخدام المفرقعات مما أدى إلى حدوث عاهات جسدية إلى الأبد. كذلك تسبب الألعاب والمفرقعات النارية التلوث الكيميائي والفيزيائي وكلاهما أخطر من الآخر، فالرائحة المنبعثة من احتراق هذه الألعاب تؤدي إلى العديد من الأضرار الجسيمة، هذا بالإضافة إلى الأضرار الكارثية التي قد تنتج عن انفجار الألعاب النارية إذا كانت مخزنة بطريقة خاطئة. هذا ناهيك عن خطر اشتعال الحرائق نتيجة تطاير الشرر. أما بالنسبة لإطلاق الرصاص، فيكفي أن نستذكر تحول الفرح إلى مأتم في قرية مجد الكروم قبل سنتين!!!!
معالجة الظاهرة
أما السؤال المهم الذي يطرح في هذا السياق- كيف يمكن أن نعالج أو ان نحد من هذه الظاهرة الخطيرة؟ نعتقد ان المسؤولية تقع على عاتق العديد من الأطراف: اولا: على صاحب الفرح أو الأسرة أن يعوا مخاطر الألعاب النارية على أبنائهم وعلى المدعوين للفرح بل وعلى أهالي القرية أو المدينة عموما.  كذلك عليهم توجيه الأطفال والشباب بالابتعاد عن استخدامها وعدم تداولها بينهم. ثانيا: هناك دور للمؤسسات التعليمية في الشرح للطلاب وذويهم بمخاطر الألعاب النارية وما تشكله من تهديد حقيقي لا يستهان به لحياتهم وصحتهم ولحياة وصحة المجتمع عموما. ثالثا: هناك دور كبير لجهاز الشرطة ووزارة الصناعة والتجارة والتشغيل في مجالين: الأول محاربة التجار الذين يبيعون هذه المفرقعات باعتبار التجارة فيها جريمة وفق القانون، وكذلك محاربة المواطنين الذين يقومون باستعمالها بسبب التعليمات حول منع استعمال المفرقعات خاصة بالقرب من الأماكن المأهولة بالسكان والمنع العام في حالة الحياز على مسدس او استخدامه. رابعا: دور وزارة الصحة والذي يتمثل في تعريف المجتمع بالمخاطر والأضرار الصحية الناتجة عن استخدام الألعاب النارية، وذلك من خلال تنظيم المحاضرات واللقاءات التي تعرف المواطن بذلك وإصدار النشرات الصحية التثقيفية وتوزيعها على المواطنين.  في النهاية هناك أيضا دور لرجال الدين في المساجد والكنائس في نشر الوعي وعرض الموقف الواضح من قضية الأذى الذي يحصل جراء استخدام هذه المفرقعات والمسدسات.



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق