الدروز مسالمون ولا يعتدون على أحد لكنهم يدافعون
2013-04-03 17:54:05

الدروز مسالمون ولا يعتدون على أحد لكنهم يدافعون ، بيان مشايخ وأبناء بلدة حضر، اقوال في الدروز، قصة من واقع بني معروف"حماية دروز الجبل للأمير سلطان ابن الرشيد  أمير مدينة حائل في السعودية "، قصيدة لامير الشعراء الشباب باسم عمر فيديو .
 توضيح :
 في الاحداث الدامية التي تجري حاليا في سوريا بين معارضي حكم الاسد والنظام الاسدي من جهة، وبين مليشيات تعمل لاغراض شخصية تسرق وتسلب وتقتل وتخطف ابرياء لتنال فدية، تٌلفَق اتهامات كثيرة بحق طائفة الموحدين الدروز، وكأنهم من يفتعل تلك الاحداث، او كأنهم هم من اشعل نار الفتنة في سوريا، وهم من يقتل ويحرق ويتعدى، وكأنهم ليسوا احفاد الدروز الاصايل اصحاب الشرف والنخوة وحماية الجار والجيرة  واباة الضيم.
  والحقيقة التي تجري في سوريا ليست كما يصورها الاعلام المأجور، على انها فتنة طائفية بين سنة وعلوية وشيعة ودروز ومسيحيين الخ، وإنما هي صراع على الحكم، والجلوس مكان الاسد الذي يتربع اكثر من نصف قرن على الحكم، وذلك بدعم وتدبير اصحاب رؤوس الاموال، الذين يديرون العالم، ويفتعلون الحروب من اجل تحقيق اطماعهم المادية والسيطرة على ثروات طبيعية لكل بلد، متخفين تحت شعار الحرية والعدل والمساواة وحقوق المرأة والطفل والربيع العربي والاقتتال الطائفي والمذهبي والعرقي، فتسقط البلد تلو البلد تحت براثنهم، ويسترقون شعوبها ويستخدمونهم بسعر زهيد في استخراج ثروات بلادهم الطبيعية، وهكذا يدخلون الدول بحجج الاصلاح والتقدم وشعار الديمقراطية ونصرة المضطهدين ولكنهم كما قال المسيح عليه السلام في انجيله المقدس: " احذروا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بلباس الحملان وداخلهم ذئاب خطفة، ومن ثمارهم فاعرفوهم، هل يجمع من الشوك عنب ومن العوسج تين! هكذا كل شجرة صالحة تثمر ثمرًا جيدًا"، فانظروا الى الثمار التي يخلفونهما، كلها دمار وتدمير وفتن واقتتال، فهذه ثمارهم التي لا تعرف إلا القتل والدمار. 
  ان الدروز ليس لها لا ناقة ولا جمل، ولا هم من قام بهذه الاعمال، واشعال فتيل القتل والدمار والتشريد، ولا هم من يريد الشر للوطن وللوطنية وللمواطنيين باختلاف مذاهبهم، كيف لا ؟ وهم من حارب المستعمر الفرنسي، ومن قبله الحكم التركي الجائر حتى الجلاء، بقيادة الرمز  الكبير سلطان باشا الاطرش، والذي رفض بدوره تقسيم سوريا الى دويلات، ومنها اغراء الدروز بإعطائهم حكما ذاتيا في جبل العرب او جبل الدروز، وأيضا رفض حكم اديب الشيشكلي عام 1954 الذي اراد اشعال نار الفتنة الطائفية في سوريا، ففضل المغفور له الهرب الى الاردن منعا لحدوث تلك الفتنة بين جلدة الوطن الواحد، ولكن هناك من يريد ان يجر طائفتنا المسالمة والمتعقلة الى ساحة الحرب، ويحاول تشويه سمعتها لحقده وحسده الدفين، فيقوم بنشر اخبار مضللة وقصص وحكايات غير موجودة على ارض الواقع وانما تم اخراجها كما يتم اخراج الافلام في هوليوود  والمسلسلات التركية المدبلجة.
ان طائفة الموحدين الدروز لا وألف لا ولم ولن يتامروا على وطن ولا يعتدون على شعوب وطوائف ولا يعملون الا  بما نصت عليه الاديان من اوامر ونواهي الهية تحرم القتل والسرقة والاغتصاب والتعديات على انواعها كيف لا. وهم المسلمون الذين اسلموا امورهم لله، واخلصوا في عبادته لله، ولا يدعون الى غير الله، ولا يرضون الا بما يكتبه الله، ولا يتوكلون الا على الله، فهم الراضيون بقضائه، الصابرون على بلائه، الشاكرون لنعمائه، فهم يتبعون الاسلام الحق بشهادة الله لرسوله صلوات الله عليه: " ان الدين عند الله الاسلام " لان الاسلام هو العدل والمساواة، الاسلام هو اعطاء الحقوق، الاسلام هو الحب والتسامح والتعاون والاخلاق والعبادة، الاسلام هو توحيد الله، وطاعة الله، وترك مخالفة اوامر الله ، الاسلام من السلام والتسليم لارادة الله الخالق البارئ  في كل شيء يريده لقوله تعالى : "قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المومنون"، لذلك المسلم كما جاء في الحديث النبوي الشريف: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده"، والمسلمون هم كل الناس لان الاسلام جاء لكل الناس، والدروز يعملون بوصية الرسول عليه اتم الصلوات والتسليم في حماية الجار ولو جار، وتعطي ما لقيصر لقيصر، وما لله لله، كما جاء على لسان روح الله يسوع المسيح عليه السلام، ومنا جاء في التوراة : " حب لغيرك ما تحب لنفسك"، فلم يظهر من الدروز الا الذكر الحسن والثناء الجميل والمعروف واغاثة الملهوف ونصرة الحق، من كل من عاشرهم وعاش بين ظهرانيهم وعرفهم على حقيقتهم، كما سياتي في مدحهم في اقوال على السنة الخاص منهم والعام من رؤساء وادباء وكتاب اباعد واقارب ومن كل الطوائف والشعوب وهذا ان دل فانه يدل على اصالة الدروز وكرامتهم واحترامهم لكل الناس ورغبتهم في العيش الكريم والسلم الاهلي مع كل الشعوب والاخلاص لله وللوطن وللناس اجمعين، ولا بد ان الاكاذيب والاضاليل التي تحاك ضد هذه الطائفة المعروفية ستلقى عرض الحائظ لتتجلى صورة الدروز الحقيقية انهم بنو معروف  بشهادة كل الشعوب لهم.
 
بيان مشايخ وأبناء بلدة حضر 
أمام الهجمة التضليلية المزيفة وحملة الافتراءات غير المسؤولة التي تتعرض لها بلدة حضر خلال الأيام الماضية التي شهدت اشتباكات بين قوات الجيش العربي السوري والمجموعات المسلحة المعارضة على أطراف و محيط البلدة و ما نتج عنها من خسائر بالأرواح.
نبين للقاصي و الداني ما يلي :
نحن أبناء حضر و على مدى التاريخ كنا و ما زلنا و سنبقى ملتزمين بالقيم العالية و الأخلاق الرفيعة التي اتسم بها بنو معروف عبر الحقب والتي ميزت الأبناء الحقيقيين الشرعيين لسورية العربية الأصيلة ، و إن ما سوّق عن قيام أبناء بلدتنا بقتل عدد كبير من المجموعات المسلحة على أطراف القرية ، و التمثيل بالجثث و حرقها كما روّج له من قبل أطراف لا تريد الخير لنا و لجيراننا و للوطن هو كلام عار ٍ عن الصحة جملة و تفصيلاً.
إن قتلى مجموعات المعارضة المسلحة التي صوِّرت و وثِّقت تبين أن إصاباتها ناتجة عن تعامل القوات المسلحة معها في أرض المعركة و إن تلك الجثث كانت بمحاذاة المواقع العسكرية الموجودة على أطراف البلدة الشرقية.


إن قيمنا و أخلاقنا و عاداتنا و تقاليدنا الأصيلة لا تسمح لنا أن نترك جثث الموتى في العراء و عليه تواصل وفد من مشايخ البلدة و مثقفيها و منذ الساعات الأولى مع الجهات المعنية في الجيش العربي السوري ليصار إلى دفنها أصولاً و قد تم ذلك، و إن ما يروج بأن الجيش و أبناء البلدة قاموا بحرقها كلام مردود على أصحابه و لا يمكن أن نقبل به لأنه يسيء إلى تاريخنا العربي الأصيل ، و تلك الجثث موجودة و يمكن لمن أراد أن يأتي للتحقق بنفسه.
فيما يتعلق بأحد عناصر مجموعات المعارضة المسلحة عثر عليه مصاباً جراء الاشتباكات مع الجيش العربي السوري على أطراف منازل البلدة حيث تم إسعافه أسوة بجرحى البلدة و الجيش العربي السوري لأن أخلاقنا و مبادئنا و إنسانيتنا تملي علينا ذلك و حاول أطباء البلدة إنقاذ حياته و لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته البليغة , ليدفن لاحقاً في مقبرة البلدة بعد الصلاة على جنازته حسب الأصول.
لقد فقدت البلدة أربعة من أبنائها البررة و هم في كرومها و لم يكونوا قطّ معتدين و ذلك بعد استهدافهم برصاص قناصي المعارضة المسلحة الذين تمركزوا في موقعي الحمرية جنوباً و الكروم الشرقية بالإضافة إلى تسعة عشر مصاباً أثناء توجههم لأداء الواجب في إسعاف أخوتهم و الدفاع عن الأرض و العرض و الكرامة.
إننا في حضر كنا و ما زلنا حريصين على حسن الجوا ر و العلاقات الطيبة مع جيراننا و أهلنا في محافظتي القنيطرة و ريف دمشق بشكل خاص و مع جميع أبناء وطننا بشكل عام و لا نقبل من أحد أيّ يكن أن يفسد هذه العلاقات التاريخية من خلال حملات التشويه و التضليل التي تسيء لنا جميعاً ، و نرفض رفضاً قاطعاً استهدافنا من خلال التعدي على أراضينا و أبنائنا قنصاً أو خطفاً أو تشويهاً لصورتنا و قيمنا و أخلاقنا.
و عليه نحن في بلدة حضر جزأ لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن الغالي و هذه المحافظة الصامدة و سنبقى محافظين على إرثنا الوطني و الاجتماعي الناصع مهما تعرض للتضليل و التشويه و العبث من أطراف لا تريد الخير لنا و للآخرين و بالمقابل نحن لم و لن نفرط بذرة من كرامتنا و أرضنا لكل من تسوّل له نفسه مجرد التفكير بالنيل منها .
اقوال في عفة وشرف ومروءة الدروز ومعاملتهم مع الغير :
قال امير الشعراء في طائفة الموحدين الدروز
سلام من صبا بردى أرق     ودمع لا يكفكف يــــا دمشق
وما كان الدروز قبيل شر     وإن أخذوا بمــــا لا يستحقوا
ولـــكن ذداة وقراة ضيف     كينبوع الصفا خشنوا ورقوا
لــــــهم جبل له شعــــاف    موارد في السحاب الجزن بلق
لـــكل لبؤة ولـــكل شبــل     نضــال دون غايتــــه ورشق
كأن في السمؤال فيه شيئا     فكل جهــاته شرف وخلـــــق
وللحرية الحمـــــراء باب     بــــكل يـــد مضرجة يــــدق
الشاعر مارون عبود مدحهم في قصيدة طويلة اقتبس منها   :
فإذا سُئلت عن الدروز فقل: هم      قوم لهم في كلِّ حال منطـق
إن تستفزّهم، فقل خاب الرجـا      العقل يعقد ، والسيوف تطلق
قالوا الدروز، فقلت: شعب معرق   العقل دين، والوفاء الموثـق
يستلهمون البـرَّ في ( خلواتهـم متنسِّكين)، وإن جنفت استغرقوا
وإذا الكريهة شمَّرت عن ساقهـا    كرّوا وفي أفق البطولة حلَّقـوا
ما قصَّرت عن غاية فرسانهـم      فاستنطِقوا تاريخَهم تستوثِقـوا
يمشي الدم العربيُّ في أعراقـهم    صِرفاً صراحاً، والدليل المنطـق
لم لا تُصان أصولهم وفروعـهم    والباب في وجه البريَّـة مُغلـق
فهم ذوو الجبل الطويل نِجـاده      حلّـوا رباه وفي ذراه تعلَّقـوا
تتدهور الأريـاح عن جبهاتـه       وعلى ذوائبه الصواعـق تزلـق
لاذوا به مستعصمين، ومذ غـدا    حصناً لهم ، عزّوا به، وتفوقـوا
وتألبوا عُصـباً تصـون ذمـاره      فرعت سيادته قـلوب تخفـق
فإذا تعرَّض للمطامـع أرعـدوا       وإذا تشير إليه كـفّ أبرقـوا
السيف يخطب عنهم إن هوجموا    والصدق في ندواتهم إن ينطقوا
وقال معروف الرصافي :
لله در بني معروف إذا صبروا     على التجالد ما كلوا ولا سئموا
ولازموا الفقر عاشوا في مجاهله    عيش القناعة لا حلو ولا دسم
بذاك حب الأوطان يأمرهم           إذا هم بسيماء حب الوطن اتسموا
كانوا أشد مضاءا من صوارمهم      فليس يثنيهم شان إذا هجموا
وقال الشاعر إلياس فرحات
يا سائلي عنهم أتجهلهم ..!     وهم الذين على العلا جبلوا
وهم بنو معروف همتهم        بين الكواكب والورى مثـــل
البأس يركب كلما ركبوا        والحزم ينزل حيثما نزلوا
والعدل يجعل شيخهم حملا      فاذا ظلمت أستأسد الحمل
هم ناب سوريا ومخلبها          هي اللبؤه والعــدو همل
المؤرخ الفرنسي بوجي سان بيير:
الموحدون قوم طيبوا السريرة نيرووا الفكر ذو مشاعر محببة صبورون نشيطون مستقيمون امناء انسانيون يتمسكون بمثلهم حتى حدود الخرافة لا يخلفون وعدا ولا يغدرون.
العلامة كرد علي:
الموحدون يحافظون على عاداتهم واخلاقهم العربية الاصيلة من اباء ووفاء وحسن عشرة وكرم واجارة الملهوف وحماية المستجير ومروءة وشهامة.
الاميرة الايطالية بلجيو جوزو:
لقد مكثت في جبل الموحدين ثلاث سنوات وكنا ثلاث نساء غربيات فلم تسمع واحدة منا خلال هذه السنين كلمة واحدة او حركة مريبة او شعرنا بريبة تحمر منها وجوهنا لأن الموحد يموت في الدفاع عن الشرف. (عن كتاب الدروز لمؤلفه بورون ترجمة عادل تقي الدين).
نابليون بونابرت:
عندا كنت محاصرا عكا قدمت علي شرذمة من الفرسان الموحدين بقيادة الشيخ عمر ظاهر , فاندهشت لرجولتهم وعزيمتهم وايمانهم بقضيتهم واحسست في نفسي ميلا شديدا اليهم , ودافعا قويا يقربني من كل فرد منهم فتمنيتهم لو كانوا فرنسيين لأقاتل بهم العالم بأسره .
الشاعر الفرنسي الأكبر لا ما رتين:
إن الكرم والضيافة عند الموحدين أمر مقدس وكذلك حماية الضيف ، والمستجير عنوان حياتهم ومن أجل ذلك يضحون بأنفسهم وهذا ما حصل بعد معركة نافارين عندما إلتجأ إليهم بعض الأوروبيين هربا من الأتراك فحموهم آمنين مطمئنين كل الطمأنينة وبالرغم من كوننا أعدائهم ,لأن شعارهم الادبي يقول كل الناس أخوة وهذا ما يقوله الإنجيل لنا غير أنهم يحفظونه ويعملون به أكثر منا.
شاعر النيل حافظ إبراهيم فيقول:
عافوا المذلة في الدنيا فعندهم *** عز الحياة وعز الموت سيان
المؤرخ الانكليزي نمري:
الدروز بحق, افتك اقلية على وجه الارض.
بطرس البستاني:
أنهم يمارسون ضبط النفس والعفه وصدق اللسان ويتجنبون السفه والبذاءه ويرفضون المال الحرام.
وقال مشارقه:
ان الدروز يتجنبون فحش الكلام أكثر من جميع الطوائف وعندهم مزيدا من القناعه في معيشتهم وعدم الشراهه مع الاحتشام في ملابسهم ومعاشرهم وراعون حق الجوار لمن يسلك معهم بالاستقامه يصبرون على الضيم وعندهم من عزه النفس بما لايقاس بهم غيرهم.
الدكتور محمد علي الزعبي:
أن الصدق والمروءه والغيره والنجده والشهامه والمحافظه على الجار وردع المظالم صفات عربيه اسلاميه مستقره بالموحدين الدروزجاريه في اجيالهم مجرى الدم منذ بايع أجدادهم رسول الله ص تحت الشجره نعم لقد تسلست مكارم الاخلاق العربيه في الدروزوساعد على الاحتفاظ بها صفاء عروبتهم وتوجيه مذهبهم.
الكاتب البلجيكي كريتوفيكس:
الدروز جبليون نشيطون حافظوا على استقلالهم وأبوا أن يخضعوا لآمير أجنبي عنهم.
الفرنسي بيجيه سان بيير:
الدروز قوم طيبو السريره نيروا الفكر ذووا مشاعر محببه صبورون نشيطون مستقيمون أمناء أنسانيون يتمسكون بمثلهم حتى حدود الخرافه.
وقال فيهم أحد الشعراء الانكليز:
الدروز شجعان أشداء أباه ذوادون عن الحريه وهذه المنازل الملتصقه بالعواصف منازلهم أنهم وحدهم بينما كل من حولهم يركع خاشعا للسيف العثماني.يعلمون رايه الطغاه ذات الهلال الشاحب أن تخاف الغضبات الوطنيه.
شهادة الجنرال شارل ديغول رئيس الجمهوريه الفرنسيه:
خلال زياره كان يقوم بها الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول للبرازيل، أثناء محاكمة نواف غزاله، الذي إغتال العقيد أديب الشيشكلي هناك. سئل ديغول عن رأيه بالعشيره المعروفيه، فكان جوابه بمثابة شهاده دامغه، خففت كثيرا من مدة الحكم على نواف غزاله. قال الجنرال ديغول إن "العشيره المعروفيه من أشرف العرب وأكرمهم . بيوتها ومضافاتها فنادق مجانيه ومقاهي مجانيه . إنها تحب الحق وتموت في سبيله . لا تتعدى على أحد ، ولا تنام على ضيم . تحمي الضيف والدخيل بالدم وتبذل الغالي والرخيص فداء كرامته ، وحمايته واجب مقدس عندها . عاداتها وتقاليدها من أشرف العادات ... حاربناها لكنها هزمتنا . ولم يذلَّ الجيش الفرنسي إلا أمام العشيره المعروفيه فقط ، رغم كل الإنتصارات التي حققها في أكبر المعارك المصيريه".
وغيرهم الكثيرون ممن اطنبوا في مدح هذه الطائفة ليس لغاية في ذاتهم بل لقول الحق في هذه الطائفة من تلقاء ذاتهم وما رأوه ولمسوه من الدروز من خلال العشرة والجيرة فمثل هذه الاقوال ومن كل الشعوب وعلى اختلاف طبقاتهم ومناصبهم ومستوياتهم ومفاهيمهم اصطلحوا على مدحهم بشتى الاوصاف والصفات وبكل وضوح ودون تكليف بل من دافع وشعوري داخلي لا يمكن اخفاءه ولم نسمع احدا قاله في غيرهم فهذا ان دل فانه يدل على اصالة وقيم هذه الطائفة المعروفية وما تتحلى به من اخلاق وايمان وعقيدة راسخة بالخالق . 
قصة من واقع بني معروف"حماية دروز الجبل للأمير سلطان ابن الرشيد  أمير مدينة حائل في السعودية "
 في العام 1904 كان الأمير سلطان ابن الرشيد على خلاف مع ابن عمه الأمير متعب بن عبد العزيز الرشيد وكان يطالب بحق الإمارة التي كانت آنذاك في فرع العائلة الذي ينتمي إليه. ورداً على ذلك، أمر متعب الرشيد بإلقاء القبض على ابن عمه الأمير سلطان الذي قرر عندها الانتقال مؤقتاً للإقامة في الشام. ولما علم الأمير متعب بذلك طلب من الوالي التركي في دمشق إلقاء القبض على الأمير سلطان وتسليمه له. ويبدو أن الأمر بلغ الأمير سلطان فنصحه أصدقاؤه في دمشق بأن يلجأ إلى بني معروف في جبل العرب والدخول عندهم.  وفعلاً توجّه الأمير سلطان إلى الجبل ووصل إلى قرية الصورة الكبيرة وكان شيخها آنذاك واكد زهر الدين. وقد عرَّف الأمير سلطان عن نفسه بقصيدة وحلّ ضيفاً على الشيخ واكد وأهله والذين رحبوا بالأمير وقبلوه ضيفاً حسب عاداتهم.
لكن الأتراك عرفوا بواسطة أعوانهم بخبر انتقال الأمير سلطان إلى الجبل فأرسلوا في أثر الرشيد إلى جبل العرب فرقة من الجيش العثماني كان قوامها حوالي 50 بغالاً مع أمر بإلقاء القبض عليه. وحاصرت الفرقة التركية قرية الصورة ودخل الضابط العثماني على الشيخ واكد مطالباً إياه بكل حزم بتسليم الأمير ابن الرشيد. لكن الشيخ واكد ردّ بهدوء وبشاشة قائلاً للضابط التركي: الغداء أصبح على النار وقريباً يجهز. وأنا أدعوكم لتناول الطعام مع ضيفنا وبعد ذلك تأخذونه معكم فأنتم ضيوفنا أيضاً.
يقال بأن ابن الرشيد كانت في يده مسبحة وعندما سمع ما قاله الشيخ واكد للضابط التركي وقعت المسبحة من يده على الأرض ولزم الصمت. وذهب الشيخ واكد إلى النساء يطلب منهن تأخير الطعام قدر الإمكان وطلب من أولاده في الوقت نفسه اختراق الطوق العثماني ومن ثم التوجه على ظهور الخيل لإعلام القرى بالحادثة وحملهم قصيدة جاء فيها:

قـــم يا رسل وانقل عجول أخبـاري    لـلابــه اللـــى زينــو كل ملـــــــــــهوف
الضيغمى تو بحمانا استــــــــجاري    ها يالنشاما بلغو عيـــال معــــــروف
متـعـقبيـــنـــه فرقتــــــين صـــــــواري  بضباطهم وجنودهم زايم الشــوف
هــالينشاما ســـلاحكم والمهـــــاري     دون الدخيل المال والعمر متـــــلوف
حمــر البيــارق جردوهــا جــــياري    ولاحنا بحال الترك لو جمعها الوف
والله لـــو إن أحمـــر الـــدم جـــاري    ياغير ياصـل ضيفنــا ديرة الجوف
وما قدر الله يا أهل الطول جاري        المال يذهـــب والضنا بعد مخـلوف
مار الكرامة ما من دونها اعــذاري     كاس الردى ولا يلحق الضيم بضيوف

وفحوى هذه القصيدة التي كتبت بلغة أهل الجبل القريبة من الشعر النبطي أن الشيخ واكد يخبر أهل الجبل بقصة الأمير ابن الرشيد ويحثهم على النهوض للدفاع عن الضيف، مؤكداً أن الموت أهون له ولعشيرته من أن يلحق الأذى بضيف استجار ببني معروف.
وبعد ساعات عاد أبناء الشيخ واكد واخبروا والدهم بأن خيالة الجبل طوقت القوات العثمانية بالكامل. فدخل الشيخ واكد عندها المضافة وأعلم الضابط التركي برفضه تسليم الأمير ابن الرشيد، وذلك جرياً على تقاليد الجبل التي تحرم تسليم المستجير بأهله. غضب الضابط وهدد وتوعد بالانتقام من القرية. لكن الشيخ واكد أعلمه بأن قواته قد حوصرت من قبل الدروز ناصحاً إياه بالمغادرة على أن يضمن له خروجه مع عسكره سالمين من بين بيارق الدروز التي وصلت إلى قرية الصورة بالحداء والأهازيج الحماسية.
ويقال بأن الضابط عرض على الشيخ واكد رشوة كبيرة من الليرات الذهبية ("العصملية") مقابل تسليم الأمير سلطان لكنه رفض بإباء وغادر العسكر التركي يجرون أذيال الفشل والخيبة.
كان جميع بيارق الجبل بلغ قرية الصورة وكان على رأسهم المرحوم الشيخ أبو علي مصطفى الأطرش، فتناول الجميع الغداء، وكان رأي الشيخ أبو علي أن بقاء ابن الرشيد في الصورة سيكون خطراً وذلك لقربها من الشام، فكان القرار أن يذهب الضيف إلى قرية أمتان حيث ديار الشيخ أبو علي.
وبعد أن تأكد الشيخ واكد من سلامة دخيله قال هذه القصيدة (بلهجة أهل الجبل) يروي فيها مأثرة الدروز في حماية الضيف واصفاً الدخيل (أي المستجير) بأنه في نظر الدروز مثل العقد أو الجوهرة التي يحافظ عليها، كذلك فإن "دخيلنا ما ينشرى بالمجيدي" (وهي العملة الذهبية العملة العثمانية ) ويشرح الشيخ واكد كيف أن الدروز مسالمون ولا يعتدون على أحد لكنهم يقاتلون أيضاً حتى نيل مبتغاهم. ومن اللافت أن الشيخ ينهي كلامه بالاستغفار بهذا البيت (يا الله يا محصي أنفاس العبيدي عنا تكفر كل خطل وتقصير) وفي هذا يعكس خضوع الموحدين الدروز للمولى في عز انتصارهم الذي يردونه دوماً لتأييد رباني لهم بسبب طيب نفوسهم وتجردهم من كل نوايا القهر والعدوان.
عينيك يا سلطـــــان يابن الرشيـدي         جوك النشاما فوق حمر النواضير
جوك وتنـــاخو من قريب وبعيــدي        والكل منهم شـرع السيــف ومغيــر
انظــر بعينيك للـــرمـك والجريـدي       واسمــع زغاريـــد البنات المبـــاكير
سيوف تحطـــم كل طـــاغى عنيدي       وعيــــال عـــم للــــوازم حواضيـــــــر
دخيلنــــا بالجيــــــد عقـــد فــريــدي      ولاحلنا بحال الترك لو هم طوابيـــر
متجـــــــود بنــــــا بحبــــل الوريـــدي    نرفاه مثــل العش مايــرفى الطيـــر
دخيلنـــــا ماينشــــــــرى بالمجيـــدي      ياغـــير من دم النشــــاما معاييــــر
هذى عــــــوايدنــــا قــــديم وجديـدي      زود على عجــل القرى للخطاطير
يالله يــــــا محــــصي أنفاس العبيـدي      عنــــا تكفـــر كل خطــــل وتقصيـــر

 

غادر الضيف بصحبة أبو علي وجموع بيارق الدروز ديار الشيخ واكد إلى الجبل ومكث في أمتان، وكان الشيخ أبو علي قد جهز له مكان إقامته وأعدّ له كل شي من متطلبات إكرامه كضيف ذي شأن. ويقال بأنه دفع له بـ 26 رأساً من الغنم قائلاً له "عليك جيرة الله غير تكرم مثل ما كنت ببلادك".
ويروى أيضاً بأنه وطوال فترة مكوث الرشيد في أمتان لم تنقص الأغنام عن 26 أبداً، حيث كان الرشيد إذا ما ذبح منها واحدة أو اثنتين يوضع مكانها الذبائح أغناماً بديلة بحيث يبقى العدد 26.
الشيخ أبو علي مصطفى الأطرش يودّع ضيفه
مكث الرشيد في الجبل حوالي ستة أشهر زار خلالها معظم قرى الجبل وبعدها صدر العفو عنه نتيجة لمساعي صلح جرت مع ابن عمه ومع السلطة العثمانية. فغادر عائداً إلى دياره في حائل السعودية وفي ذاكرته قصص لا تنسى عن كرم الدروز وطيبهم ونخوتهم وهو أرسل لدى بلوغه بلده قصيدة شكر للدروز ذاكراً فيها بصورة خاصة كلاً من الشيخ واكد زهر الدين والشيخ أبو علي مصطفى الأطرش، وجاء في القصيدة التي كتبت باللهجة العربية البدوية (النبطية) وصف الأمير لشهامة الدروز وذودهم عن الدخيل وكرمهم وانتصارهم على العسكر العثماني. وفي هذه القصيدة يشهد الأمير أن الدروز عرب أقحاح يتصفون بصفاتهم وشيمهم في الذود عن المستجير. ويروي الأمير قصة حصار العسكر التركي (حمر الطرابيش) ثم كيف هزمهم الدروز فباتوا "يجرون الخزي والفشيلة" (أي يجرون أذيال الخزي والفشل).

من قصيدة ابن الرشيد في شكر الدروز
وسيوف واكـــد من بيارق وفرسان      نعمـــين ربـــــع معذبــــــين دخيلــــــــه
أنـا اشــــهد أن ساســــــكم قحطان       وأنا اشهد أنكم من ذواد القبيـــله
جونا سرايا الكـــيد من آل عثمــان       وبعيونـهم تقرى الغدر والدغيـــــله
حاطو بنا ما يحوط خمسك بفنجان      ويات الفرج عسر على كل كـحيـــله
نحرت عانى لابه من هـــل الشـــان     بيض العمــــايم كاسبيـــن النفيلــه
تطابقـــــو يـــوم تناخـــو المـــردان     وبيدينـــهم تلمع رهاف النصيـــلـه
حينـــن لفـوا والجـــو عــج ودخــــان    ياشوفــهم يبـــرى الكبـــود العليــلـه
راحت على حمر الطرابيش شردان      واقفـــو يجرون الخــزى والفشيــلـه

قصيدة لامير شعراء الشباب باسم عمر لا تاريخ دون لباس العمامة



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق