امتنعت المحكمة المركزية في القدس عن البت في صلب القضية التي قدمها النائب طلب الصانع رئيس الحزب الديمقراطي العربي ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغير ووجهاء من المجتمع العربي بواسطة المحامي قيس ناصر بخصوص الفيلم المسيء للرسول.
وقد جاء هذا القرار في الجلسة التي عقدتها المحكمة المركزية في القدس اليوم الاثنين 15.10.12 لسماع الشهادات وادعاءات الأطراف بخصوص طلب النائب طلب الصانع والحزب العربي الديمقراطي العربي ووجهاء من المجتمع العربي ايقاف عرض الفيلم المسيء للرسول الذي نشر على موقع يوتيوب.
هذا وقد استهلت المحكمة جلستها بالاستماع الى شهادة النائب طلب الصانع الذي دافع وبشراسة عن حقوق ومشاعر المسلمين والعرب في البلاد وفي الخارج وهاجم بشدة قرار شركة جوجل عدم ايقاف الفيلم المسيء في البلاد كما فعلت في مصر وليبيا ودول اخرى, قائلا: "المسلمون هنا هم نفس المسلمين في مصر وليبيا الرسول هو نفس الرسول الكريم الذي نقدسه والفيلم المسيء هو ذات الفيلم, فلماذا يزال الفيلم في مصر ولا يزال هنا؟. وتابع النائب الصانع شهادته بالقول: "ان لحرية التعبير حدود, حرية التعبير لا تعني المساس بمشاعر الآخرين. كما تحظر الدول المساس بذكرى المحرقة وبرموز الدولة عليها ايضا ان تحمي مشاعر مواطنيها ومعتقداتهم الدينية". كما هاجم النائب الصانع في شهادته ادعاء محامية شركة جوجل بانه لم تحصل في البلاد حتى الآن اي مظاهرات او اعمال عنف, واجابها قائلا: "هل هذا هو ما تريدونه حتى يزال الفيلم! علينا الا ننتظر حصول هذه المظاهرات حتى يزال الفيلم".
كما استمعت المحكمة الى شهادة الخبير جورج حلبي من القدس المختص في وسائل الاعلام الاجتماعية في ادارة وجود وحضور الشركات والمؤسسات في الانترنت, حول العلاقة بين شركة جوجل العالمية وموقع يوتيوب. وقد اثبت الخبير جورج حلبي في شهادته ان شركة جوجل هي المالك لموقع يوتيوب وانها قادرة على ازالة الفيلم المسيىء. هذا وكان ابدى الخبير جورج حلبي في شهادته مهنية فائقة وسعة اطلاع كبيرة في مجال الحاسوب والانترنت الامر الذي ساعد كثيرا في اثبات طلب النائب طلب الصانع.
المحامي قيس يوسف ناصر قام بدورة باستجواب الشاهدة من قبل شركة جوجل واستطاع في ذلك من استخلاص اكثر من اعتراف للشاهدة بحقائق القضية كقدرة جوجل على ازالة الفيلم وايضا امكانية ازالة الفيلم من موقع يوتيوب لأنه يخالف المعايير التي وضعتها شركة يوتيوب نفسها لوضع افلام في موقعها وازالتها.
هذا وقد استمعت المحكمة بعد الشهود الى تلخيصات المحامي قيس يوسف ناصر الذي طالب بشدة قبول الطلب بازالة الفيلم منوها الى ان الفيلم تخطى كل حد مقبول لحرية التعبير عن الرأي. كما قدم المحامي قيس ناصر للمحكمة امثلة كثيرة من القضاء الاسرائيلي التي حرّمت فيها المحكمة تعبير ومضامين تمس بالمشاعر الدينية وحتى انها عاقبت عليها.
في نهاية الجلسة, قررت المحكمة الا ترفض الطلب نهائيا والا تبت في صلبه والا تقرر ان كان الفيلم يتعدى حرية التعبير المسموح بها, بل ان تمحوه بحجة ان شركة يوتيوب ليست طرفا في القضية وبهذا لم تكن لشركة يوتيوب الفرصة بادلاء موقفها وادعاءاتها امام المحكمة.
وقد عقب النائب طلب الصانع على القرار بقوله: " منذ البداية لمسنا ان المحكمة لا تود ان تتعامل مع القضية الجوهرية وهي ان الفيلم يسيء للمسلمين وللرسول وانه لا يمكن السماح به بحجة حرية التعبير عن الرأي. كان على المحكمة ان تبت في القضية لصلبها وان تعطي امرا يحظر نشر الفيلم كما طلبنا. انا اتساءل ان كان هذا ما كانت ستقرره المحكمة لو كان الحديث عن فيلم يسيء لليهود واليهودية او عن فيلم ينكر وجود دولة اسرائيل او فيلم ينكر المحرقة التي حدثت لليهود. وفي كل حالة كان تقديم الطلب للمحكمة هام وضروري وهو تعبير واضح من جهتنا بان لا يمكن المرور مر الكرام على المساس بالمسلمين والعرب في البلاد وانهم لا زالوا يناضلون للدفاع عن حقوقهم وهويتهم. اشكر المحامي قيس ناصر على استبساله في الدفاع والمرافعة في هذه القضية على نحو يستحق كل تقدير."
من جهته عقب المحامي قيس ناصر على القرار بقوله: "في رأيي كان على المحكمة البت في صلب الطلب والا تمحوه بحجة عدم وجود يوتيوب في القضية, لان شركة جوجل هي المالك لموقع يوتيوب وبامكانها ازالة الفيلم حتى دون وجود يوتيوب في الدعوى, وهو ما اثبتناه بشكل قاطع للمحكمة. المحكمة لم تبت في صلب الطلب اي انها لم تقرر ان الفيلم مسموح وقانوني في اسرائيل, بل بقي هذا السؤال مفتوحا, وهو ما يخولنا اليوم بتقديم الطلب من جديد ضد شركة يوتيوب ايضا وان نطالب المحكمة بالبت فعليا في قانونية نشر وعرض الفيلم في موقع يوتيوب حسب القانون الاسرائيلي. سندرس القرار بعمق اكثر ونقرر خطواتنا القادمة. اشكر الخبير جورج حلبي من القدس الذي دعمنا كثيرا بشهادته للمحكمة وساعدنا في مواجهة الادعاءات التقنية التي عرضتها شركة جوجل امام المحكمة لرفض الطلب, كما انوه بالشهادة الهامة التي ادلى بها النائب طلب الصانع امام المحكمة والتي عبرت بشكل كامل عن مشاعر العرب في البلاد."

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


