على هامش المؤتمر الاقتصادي الذي عقد يوم امس في قرية كفر ياسيف ،والذي بادر اليه مدقق الحسابات سليم بديع جريس وحضره عدد كبير من مدققي الحسابات ورجال الاعمال من البلدة والمنطقة . التقى مراسلنا مع نائب رئيس نقابة مدققي الحسابات في البلاد دافيد غولدبرج ليحاوره في عدد من القضايا الاقتصادية الملتهبة مثل "تبييض الاموال ،رفع نسبة الضرائب والاحتجاجات الاجتماعية.
زيادة الضرائب تقلل الإنتاج
بداية قال غولدبرج: بحسب معلوماتي هناك احتياطي كبير من السيولة في وزارة المالية وبنك اسرائيل ولا اعلم مقدار هذه السيولة ،وبشكل عام فان الحكومات المتعاقبة لا تتعامل مع هذا الاحتياطي الا في حالات الطوارئ كالحرب مثلا، أما في قضية رفع نسبة الضرائب فأنا على يقين ان الامر لا يفيد الاقتصاد الاسرائيلي بل بالعكس فانه يلحق الضرر به، وهي خطوة غير حكيمة بتاتا ،فبدل رفع نسبة الضرائب كان الاجدر بالحكومة البحث عن بدائل اخرى وايجاد الحلول لانعاش السوق والاقتصاد ،رفع الضرائب يعني هبوط في الانتاج ،وتعني بالتالي انخفاض في نسبة جباية الضرائب .
خطوة تشجع على تبييض الأموال
وأضاف: في السنوات الاخيرة لاحظنا ان مدخول الدولة من الضرائب قد ارتفع بشكل ملحوظ بسبب خفض نسبة الضرائب ،وهذه معادلة رفع الضرائب تعني هبوط حاد في نسبة الجباية وتخفيض نسبة الضرائب تعني ارتفاع في تحصيلها ،ويبقى السؤال المطروح ماذا تستفيد الدولة من رفع نسبة الضرائب على المواطنين ؟! ،لا شك ان هذه الخطوة غير مدروسة وبالتأكيد غير حكيمة فهي تشجع التهرب من تسديد الضرائب من خلال طرق واساليب متعددة وعلى رأسها "تبييض الاموال" ،وبذلك فبدل ان تستفيد الدولة وخزينتها من الضرائب المستحقة فانها تخسر اموالا باهظة.
الوضع الاقتصادي للدولة مشجع
وحول سؤال مراسلنا عن الوضع الاقتصادي في الدولة تابع غولدبرج: علينا اولا ان نقيس انفسنا لما يحدث في دول العالم وخاصة الاوروبية منها ،فكما يعلم الجميع فان الازمة الاقتصادية العالمية قد احدثت "زلزالا" مدويا في بعضها وكانت مؤلمة للغاية في اليونان على سبيل المثال ،اسرائيل تجاوزت هذه الازمة دون ضرر ،وهناك عدة دول ما زالت متأثرة بالازمة وهي على حافة انهيار في اليورو مثل اسبانيا ،وهذه الدول تعاني ركودا اقتصادية ينعكس على مواطنيها بشكل سلبي للغاية ،لذلك حين نرقب هذه الدول وننظر الى انفسنا فاننا نبدو بالف خير قياسا بهم .
الاحتجاجات الاجتماعية والازمة الاقتصادية
وحول الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد قال غولدبرج: قلت ان على متخذي القرار في الدولة البحث عن سبل جديدة ورسم خطة بديلة وبرنامج وتغيير في المفاهيم وسلم اولويات جديد ومختلف على ما هو عليه اليوم ،ندرك ان هناك مجموعات وطبقات في المجتمع يشتد وضعها الاقتصادي تأزما ،وللاسف فقد اطلت علينا لجنة طراخنبرغ بتوصياتها وهي رفع نسبة الضرائب في المدى المنظور ،ويساورني الشك كثيرا اذا كان الامر يساعد في تخطي الازمات الاجتماعية الراهنة والاحتجاجات في الدولة ،من جهة اخرى علينا ان نفرق بين الوضع الاقتصادي للمواطنين وبين وضع الدولة اقتصاديا ،لقد حالفنا الحظ ولم ندخل في ازمة وانتكاسة اقتصادية في السنوات الاخيرة كما حصل في عدد من الدول ،من جهة اخرى علينا ان لا ننسى ان دولة اسرائيل تتحمل اعباء اقتصادية عن دون غيرها من الدول وعلى رأس هذه العباء "العبئ الامني" وانهى غولدبرغ:هناك عدة تساءلات حول التخطيط الاقتصادي للمدى البعيد ،لكن في المدى القريب لا يمكن ايجاد الحلول السحرية للوضع الاجتماعي الاقتصادي لعدة مجموعات وطبقات في المجتمع وخاصى الطبقى الوسطى ،هذه الطبقة عانت كثيرا في السنوات الاخيرة خاصة بعد ازالة التدعيم الحكومي لعدد من المواد الاساسية كالحليب والخبز والمواصلات ،لذلك يجب على الحكومة ايجاد الحلول والبحث عن الية "لتقسيم الكعكة" أي الميزانية الجديدة من احل ايجاد الاجوبة الملائمة لحاجيات ومتصلبات هذه الطبقة ،علينا ان نذكر ان شرارة الاحتجاجات الاجتماعية انطلقت من هذه الطبقة دون سواها.
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا



 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)
 [800x600].jpg)