شموئيل أبواف، مدير عام جمعية أور يروك: "من أجل زيادة نجاعة وفاعلية هذه الكاميرات، لا بد أن تكون مرئية وبارزة، ومشارا إليها باللافتات. كذلك، لا بد أن يتم تحديد مواقع نصبها من خلال لجنة جماهيرية يترأسها قاض. ولا بد من تحويل الأموال المجبية من الغرامات لمصلحة محاربة حوادث الطرق".
الجمهور يؤمن بفاعلية كاميرات تطبيق القانون (كاميرات مراقبة سرعة السائقين والإشارات الضوئية). هذا ما يتبين من استطلاع أجرته جمعية "أور يروك"، حيث جاء فيه أن 75% من الجمهور يعتقد أن هذه الكاميرات تؤدي لتقليل عدد حوادث الطرق. من هؤلاء، كان 31% متأكدين تماما أنها تقلل الحوادث، بينما قال 44% إنهم يعتقدون أنها ستقلل من حوادث الطرق.
تم إجراء هذا الاستطلاع لمصلحة جمعية "أور يروك" بواسطة معهد "جيئوكارطوجرافيا"، على شريحة استطلاعية قطرية تمثيلية.
يعتقد 10% فقط من الجمهور أن هذه الكاميرات لن تساهم بتقليل عدد حوادث الطرق، بينما يجزم 23% أنها كذلك.
وفق نتائج الاستطلاع، فإن 78% ممن تم سؤالهم في منطقة القدس، يعتقدون أن نصب كاميرات تطبيق القانون في الطرقات سيقلل عدد حوادث الطرق. 76% ممن تم سؤالهم في منطقة المركز، يعتقدون أن هذه الكاميرات ستحد من حوادث الطرق. أما في منطقة الشمال، فقد بلغت نسبة من يعتقدون نفس الأمر 75%، وفي منطقة الجنوب كانت هذه النسبة 73%. وأخيرا جاءت منطقة الشارون التي أعرب 72% ممن تم سؤالهم فيها عن اعتقادهم أن نصب كاميرات تطبيق القانون سيساهم فعلا بتقليل عدد حوادث الطرق.
بناء على بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي، فإنه من المتوقع مع انتهاء شهر كانون الثاني الجاري بدء عمل 12 كاميرا رقمية (ديجيتال) في مختلف شوارع البلاد: جزء من هذه الكاميرات سيكون مخصصا لمراقبة الإشارات الضوئية، بينما سيكون الجزء الآخر لمراقبة سرعة السير. وفقا للتخطيط، سيتم خلال السنتين القادمتين تشغيل نحو 300 كاميرا لتطبيق القانون: 100 كاميرا للإشارات الضوئية على المفترقات، و200 كاميرا لمراقبة السرعة.
عن هذا الموضوع، يقول شموئيل أبواف، مدير عام جمعية أور يروك: "من أجل جعل كاميرات تطبيق القانون أكثر فاعلية ونجاعة في محاربة حوادث الطرق، لا بد من نصبها في الشوارع والمفترقات التي تشهد مشاكل وفيها تجاوزات كثيرة للقانون. كذلك، لا بد من إقامة لجنة برئاسة قاض من أجل فحص الأماكن التي يجب نصب هذه الكاميرات فيها، ولا بد لهذه الكاميرات أن تكون مرئية وبارزة من أجل أن تكون عاملا رادعا ومحذرا للسائقين حتى لا يقوموا بمخالفة القانون. والأهم من ذلك أنه لا بد من تحويل الأموال التي تتم جبايتها من الغرامات مباشرة لمحاربة حوادث السير".
هذا، وكانت سنة 2011 قد انتهت بعد أن شهدت ارتفاعا بنحو 20% بعدد السائقين الذين قتلوا على الطرقات.
ووفق معطيات الهيئة المركزية للإحصاء (2010)، فقد كانت أكثر المخالفات انتشارا بين السائقين الذين تورطوا بحوادث الطرق، هي اجتياز المفترق بالإشارة الحمراء، حيث كان 1757 سائقا ممن تورطوا بحوادث الطرق، متورطين بهذه المخالفة أيضا. كذلك، كانت مخالفة السواقة بسرعة كبيرة أكثر المخالفات فتكا ودموية (هيئة الإحصاء 2010)، حيث كان نحو 28% من السائقين المتورطين بحوادث الطرق نتيجة لهذه المخالفة، جزءاً من حادث دموي فيه قتلى.
هذا، وجاءنا من جمعية "أور يروك" ما يلي: "يثبت الاطلاع على الأبحاث التي أجريت حول العالم أن كاميرات تطبيق القانون تقلل عدد الحوادث التي تسفر عن إصابات بنحو 35%.
كذلك، أثبتت أبحاث أخرى حول العالم أن هنالك فاعلية كبيرة جدا لنصب هذه الكاميرات بمنع وقوع حوادث الطرق. فقد بين بحث أجري في بريطانيا (جيينس وال) أن انخفاضا بنسبة 28% طرأ على عدد حوادث الطرق التي تضمنت إصابات، في الأماكن التي تم نصب كاميرات تطبيق القانون فيها.
أما عند الاطلاع على نتائج 28 بحثا (ويلسون وال) أجريت في أماكن مختلفة من العالم، فيتبين أن انخفاضا بنسبة تتراوح بين 11% و 44% طرأ على عدد الحوادث التي أسفرت عن وقوع إصابات، في الأماكن التي تم نصب هذه الكاميرات فيها، مقارنة بالشوارع الأخرى المشابهة، التي لم يتم نصب الكاميرات فيها.
كذلك في هولندا، تم تسجيل انخفاض بنسبة 35% في عدد الحوادث، على الطرقات التي تم إجراء تجارب في هذا المجال فيها".

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


