جاء في بحث جديد، نشرت نتائجه مؤخرا، أن استخدام الهواتف الخلوية لا يزيد من احتمال إصابة الأطفال بالسرطان. ويعتبر هذا البحث، أول بحث من نوعه يتطرق للعلاقة بين الأولاد، السرطان، واستخدام الهواتف النقالة. فقد وجد البحث أن الأولاد الذين استخدموا الهواتف الخلوية لم يكونوا أكثر ميلا للإصابة بأورام الدماغ مقارنة بالأولاد الآخرين الذين لم يستخدموا الخلويات.
شارك بالبحث، الذي نشرت نتائجه في مجلة معهد السرطان القومي في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، نحو 1000 طفل بجيل 7 حتى 19 عاما، ثلثهم يعاني من أورام سرطانية في الرأس، وثلثاهم أصحاء. وقد بحث العلماء عن صفات وسمات تميز الاستخدام المتواصل للهاتف الخلوي، ولفترات طويلة، فوجدوا أنه ليس هنالك أي ارتفاع بنسبة الأورام الدماغية بين الأولاد الذين استخدموا الهواتف الخلوية لفترات طويلة، على مدار خمس سنوات أو أكثر.
.jpg)
الصورة للتوضيح فقط!!
أثبت البحث أن الأمواج الكهرومغناطيسية التي يصدرها الهاتف الخلوي، تخترق الجمجمة وتدخل إلى دماغ الأطفال بشكل أعمق مما يحصل مع البالغين، وذلك نظرا لأن محيط رأس الطفل أقل منه لدى البالغ. كذلك، أثبتت أبحاث أخرى أن دماغ الأطفال تمتص كمية مضاعفة من الأشعة الصادرة عن الهواتف الخلوية بالمقارنة مع أدمغة البالغين، إلا أن هذه الأبحاث تؤكد أن كمية الطاقة في هذه الأشعة غير قوية بالقدر الذي من الممكن أن يسبب تغييرات على الـDNA ولا يمكن أن تسبب تحولات وراثية من قد تتحول لأورام سرطانية. وبالمجمل، ورغم المخاوف التي يثيرها استخدام الهواتف الخلوية، لم يثبت علميا بعد أن هنالك علاقة بين استخدام الخلويات والأورام السرطانية.
لو كانت هنالك علاقة فعلا، لوجد الباحثون احتمالا أكبر لوجود الورم السرطاني في جانب الرأس الذي اعتاد الأطفال وضع الهاتف عليه. إلا أن البحث أظهر أن احتمال وجود ورم كان أكبر في الجهة الأخرى من الرأس، تلك التي لا يضعون الهاتف فيها. كما جاء في البحث أنه لم يتم تسجيل أي ارتفاع بعدد حالات الإصابة بأورام الدماغ لدى الأطفال منذ تحولت الهواتف الخلوية لوسيلة مستخدمة بكثرة، في سنوات التسعين.
"هذا البحث هو الدليل على أن الأهل لا يجب أن يفزعوا من استخدام أطفالهم للهواتف النقالة"، تقول د. ريتشيل فريمان، طبيبة الأطفال التي قامت ببحث الموضوع. ومع ذلك، فقد قالت منظمة الصحة العالمية إن الهواتف الخلوية من الممكن أن تسبب السرطان، بناء على "شهادات قليلة"، وذلك نظرا لعدم إيجاد علاقة بحثية مباشرة بين الأمرين. وهنا لا بد من التشديد على أن هذا البحث لم يكن ممولا من أي شركة منتجة للهواتف الخلوية أو شركة اتصالات خلوية تذكر.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


