مجمع اللغة العربية في حيفا ينظم يومًا دراسيًا بعنوان "اللهجات العربية لغةً وأدبًا"
2011-06-28 12:29:16

بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تأسيسه، نظم مجمع اللغة العربية في حيفا يومًا دراسيًا بعنوان "اللهجات العربية لغةً وأدبًا"، وذلك يوم الخميس بتاريخ 23.6.2011، في فندق ليوناردو على شاطئ البحر في مدينة حيفا، ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر.
وقد تضمن البرنامج: كلمة افتتاحية باسم المجمع قدمها بروفسور مصطفى كبها استهلها بتقديم التهنئة لأربعة من أعضاء المجمع الذين حصلوا مؤخرا على درجة الأستاذية (بروفسور)، ثم جاءت الجلسة الأولى التي ترأسها بروفسور سليمان جبران، وهي بعنوان "ضوء على بعض اللهجات العربية" – وتكونت الجلسة من ثلاث محاضرات، الأولى للدكتور أهارون جيبع- كلاينبرجر من جامعة حيفا بعنوان "اللهجات العربية في جبل الكرمل وحيفا في نهاية القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين"، وقد ذكر المحاضر كتابا للرحالة السويسري "مولينن" منذ العام 1908، سجل فيه العديد من الأماكن واللهجات، إضافة إلى أسماء النباتات والحيوانات في منطقة الكرمل. وقد تخللت المحاضرة مقاطع صوتية مسجلة لمسنين من منطقة حيفا للدلالة على اللهجة المتداولة والتأثيرات التي دخلت عليها، مثل دخول الهمزة بدلا من القاف أو استعمال كلمات تركية (مثل ياخور، قشلة) في الحديث. ثم تلتها محاضرة لبروفسور ألكسندر بورغ من جامعة بن غوريون بعنوان "إضاءات على العربية العامية في الأندلس"، وقد تطرق المحاضر إلى الموريسكيين وهم العرب المسلمون الذين أُجبروا على التنصر بالقوة وبتهديد من محاكم التفتيش، بينما أجرى مقارنة بين اللغة العربية الأندلسية وبين اللغة المالطية والتي قال إنها مؤسسة على اللغة العربية ولكنها تختلف عن اللهجات العربية القائمة، وجاء بعدة أمثلة عن تقارب المالطية والأندلسية، على سبيل المثال: (كلمة باب تُلفظ باللهجة الأندلسية "بِب" بينما تلفظ في المالطية "بيب" أما اللص فيقال له في الأندلسية "حلّال" وتلفظ "حلّيل" في المالطية). واختتمت الجلسة الأولى بمحاضرة للأستاذة ورد عقل من الكلية الأكاديمية العربية للتربية بحيفا وكانت عنوان "وقتن صُرنا كبار"- لمّا ونظائرها في الـلّغة المحكيّـة في الجليل.
وتكونت الجلسة الثانية وكانت بعنوان "دخول اللهجات في لغة الأدب" والتي رأسها د. نبيه القاسم، من ثلاث محاضرات لكل من بروفسور ساسون سوميخ، جامعة من تل أبيب بعنوان "بين الفصحى والعامية في الأدب المحلي"، وفيها تحدث عن سنوات "القحط الأدبي" بعد قيام إسرائيل وفيها انقطعت الأقلية العربية الفلسطينية عن الإنتاج الأدبي من العالم العربي، ولم تكن حينها مراكز أو محاور أدبية. وتخللت المحاضرة قراءات من قصص لكتاب محليين بيّن فيها التراوح وعدم الثبات بين الفصحى والعامية، ومما جاء أيضا في المحاضرة أن التوجه العام في الشعر المحلي هو بالفصحى، وكان موجها للعالم العربي – ولكن الخارج عن هذه القاعدة (وفق ما جاء في المحاضرة) هو طه محمد علي الذي وضع مقاطع عامية بجانب مقاطع فصيحة في أبيات شعر من نوع الحوار. ثم ألقى بروفسور محمود غنايم، من جامعة تل أبيب، محاضرة بعنوان "فضيحة" و"عقاب" بصيغة فلسطينية، اللهجة المحكية الفلسطينية وسيمياء العنوان في القصة الفلسطينية في إسرائيل، جاء فيها أن للعنوان أثرا هامّا فهو يوجه القارئ الذي يعود مرة أو أكثر إليه للقيام بتخييط العمل الأدبي. وتخلل المحاضرة قائمة بالعناوين التي تم استعمال الكلمات المحكية فيها إضافة إلى قراءات لنصوص بعض القصص، وقد توصل غنايم في محاضرته إلى نتيجة مفادها أن استعمال المحكية في العناوين يحتاج إلى جرأة أكثر من استعمالها بالنص. واختتم الجلسة بروفسور إبراهيم طه، من جامعة حيفا بمحاضرة بعنوان "تداخل المحكية في أدب محمد نفاع"، حيث أتى بعدة أمثلة من أدبه، كمثال تفصيح العامية من خلال استعمال كلمات مثل: "يُشَرْوِطون" أثناء الاكل، أو "مُتَقَرقِعَا"، إضافة إلى أمثلة لعبارات أو جمل فيها الكلمات فصيحة ولكن التركيب عامي، على سبيل المثال: "معلم المدرسة لا يضحك للرغيف السخن" بحيث ادّعى المحاضر أن الجمع بين هذه المفردات غير صحيح.
وكان المؤتمر مناسبة فريدة للقاء الاجتماعي والأكاديمي للحضور الذين أبدوا اهتمامهم بالمحاضرات من خلال توجيه الاسئلة والمداخلات إلى المحاضرين وناقشوهم في ما جاء في المحاضرات.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق