أمسية سياسية فكرية ضمن الاستعدادات ليوم الأرض في أبوسنان وكفرياسيف
2011-03-27 23:13:44

بدعوة من فرّعيّ الحزب والجبهة في أبوسنان وكفر ياسيف شارك أول أمس العشرات من الرفاق والأصدقاء  من البلدتين في أمسية سياسية فكرية إحياءً للذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض واستعدادا لإنجاح الإضراب. وقام المحامي شادي شويري عضو مجلس كفرياسيف المحلي بتولي عرافة الأمسية مرحّباً بالحضور والخطباء، داعيا للوقوف دقيقة صمت، إجلالاً لذكرى رمزين من صنّاع يوم الأرض، القس شحادة شحادة والقائد توفيق طوبي. ثم أشار شويري إلى أن  الأرض كانت منذ قيام الدولة محور الصراع، بين الحركة الصهيونية وعرب هذه البلاد، وكون الحركة الصهيونية أتبعت سياسة، أكثر ما يمكن من ارض بأقل ما يمكن من عرب. كما تطرق العريف إلى  تخطيط شارع عابر إسرائيل قائلاً ان تم تحويل مساره من جانب نهريا وغيرها من المستوطنات اليهودية، لأنه حسب قولهم يمنع تطورها شرقاً، ليمر بأراضي كفرياسيف وغيرها من القرى العربية المجاورة ولا بأس برأيهم، أن يمنع تطورها غرباً!!

 

عندما نتكلم عن الأرض نتكلم عن وجودنا

عندما نتكلم عن الأرض، نتكلم عن وجودنا في هذه البلاد. بهذه الكلمات استهل علي هزيمة رئيس مجلس أبوسنان المحلي مداخلته مشيرا إلى أن أبو سنان عند قيام الدولة، كانت تملك 13 ألف دونم ارض، أما تملكه اليوم فلا يتعدى 6200 دونم منهم 2200 دونم للبناء، مضيفاً ان بنظرة بسيطة الى طلاب المدارس  يجعلنا نعمل ألف حساب لمستقبل النمو السكاني وامكانيات الانفجار. كما أشاد هزيمة بدور الجبهة ودفاعها عن الحقوق وعن الأرض. مؤكدًا على أهمية الانتباه والتصدي للمخاطر بمزيد من الوحدة والتفاهم والنضال المشترك لجميع السكان، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسة والعقائدية، وما جرى من تصدٍ ورفع المطالب واتصالات مع الدوائر المختصة بخصوص شارع رقم 6 والمنطقة الخضراء وإمكانية عدم حصرها في أراضي كفرياسيف فقط، هي اكبر برهان على مثل هذا النضال.

 

الاستيلاء على الأرض تزامن مع قيام الدولة

بدوره رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان تحدث عن دور لجنة المتابعة في قضايا الأرض والمسكن قائلاً أن في سنوات الخمسين كان الفرد يملك بالمعدل بين 6 الى 7 دونمات من الأرض أما اليوم فلا تتعدى هذه النسبة 300 متر. حيث صادرت السلطات الحاكمة ملايين الدونمات، واستولوا على أملاك الغائبين والأوقاف ومنها الإسلامية التي كانت تملك 16,5% من مساحة الدولة. ثم تطرّق زيدان إلى أحداث سبقت يوم الأرض وخلاله، والدور المركزي للحزب الشيوعي في مجمل القضايا وشحن الحزب للجماهير وعمله على كسر حاجز الخوف الذي تجلى في الثلاثين من آذار 1976.

ثم مرّ رئيس المتابعة على بعض التفاصيل التي رافقت تلك الفترة وما حققته الجماهير العربية من تحرير ارض ومنها في منطقة المَلّ  ومن ثم في الروحة وغير هذا من ثمار نضال، داعيا للالتزام بقرار الإضراب وإنجاحه.

 

الهَبّات التي يشهدها العالم العربي تُذَكّر بأحداث يوم الأرض

الدكتور حنا سويد رئيس كتلة الجبهة في الكنيست نوه في بداية كلمته الى موقفه الشخصي من أهمية إعادة ترتيب أوراق لجنة المتابعة بحيث يأخذ رؤساء السلطات  البلدية والمحلية دورا اكبر. مضيفاً ان الهَبّات التي يشهدها العالم العربي تُذَكّر بأحداث يوم الأرض، وان ذلك اليوم توّج النضال الذي قاده الحزب الشيوعي مع مختلف الشخصيات الوطنية.. وعندما نحيي يوم الأرض نجدد العهد على مواصلة مقاومة الاستيلاء على الأرض والتضييق على المسكن والتصدي لمختلف القوانين العنصرية. وما نشهده في النقب من عدم الاعتراف بالقرى وهدم بيوت العراقيب للمرة العشرين، هي محاولة لاستمرار سياسة الاضطهاد القومي وانتزاع ما تبقى من اكبر احتياطي للأرض لدى الجماهير العربية.

كما تطرق د. سويد الى قضية البناء غير المرخص ودور السلطات المحلية واهتمامها بمواكبة التخطيطات واخذ دورها في الاعتراض ومقاومة الإجراءات التي تحاول بها الدوائر الحاكمة انتزاع حقنا بالتطور. مؤكدا ان التشبث بالأرض  والحق بالمسكن يضمن لنا البقاء والمستقبل.

 

قرار الإضراب متعلق بأمرين

أما المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية للرؤساء العرب فتطرق الى ردّة الفعل على تراكم ما قامت به السلطات الحاكمة من الاستيلاء على الأراضي والإجحاف بحق الجماهير العربية على مختلف المستويات. مضيفاً ان في يوم الأرض واجهت الجماهير العربية سياسة القمع والإرهاب، وكان للحزب الشيوعي الدور الأساسي بقراءة المتطلبات واتخاذ القرار. وللحزب مواقفه، ففي سنة 1958 قرر أيضا المواجهة في مظاهرة الناصرة. ودائماً كان اتّخاذ قرار الإضراب متعلقاً بأمرين: الأول الاعتبارات السياسية التي تميّز المرحلة. والثاني مدى تأثير الإضراب على السلطات الحاكمة والجمهور الواسع. وكلا الأمرين متوفر في هذه الظروف، خاصة بعد المدّ العنصري  ووصول رموز الترانسفير إلى سدة الحكم وما يتهدد أراضي النقب من مصادرة والاستمرار في سياسة هدم البيوت وتضييق الخناق على  العرب وما الى هذا من إجراءات تعسفية.

ثم تطرق جرايسي إلى الوضع السياسي وما تقوم به الحكومة من اعتداءات على الفلسطينيين وبناء لجدار الفصل وعرقلة إمكانيات السلام بإجراءات واقتراحات جهنمية، ومنها ما يسمى الاعتراف بيهودية الدولة، مؤكداً ان المقصود به استهداف الجماهير العربية في هذه البلاد، الأمر الذي أدركته القيادة الفلسطينية ورفضته. وخلص رئيس اللجنة القطرية الى التأكيد على أهمية التزام الجميع بالإضراب واستمرار النضال لتحقيق المزيد من  الانجازات وتحصيل الحقوق.

هذا وبعد طرح بعض الأسئلة على الخطباء، استنكر الاجتماع مخططات التنظيم والبناء التي تم الكشف عنها مؤخراً، من مناطق خضراء ومخطط شارع عابر إسرائيل، مطالبين بتوفير الحلول الملائمة بحيث تخدم تطور قرى كفرياسيف وأبوسنان ويركا وجولس وحقوقها في أرضها. داعين إلى إنجاح الإضراب في الثلاثين من آذار.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق