مفيد مهنا مراسل موقع المدار
ضمن حملة التضامن مع الفنان الشامخ محمد بكري التي ترعاها لجنة التضامن مع بكري، ولجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة للجماهير العربية، أقيم يوم أمس مهرجان تضامني كبير استضافه المركز الجماهيري في البعنة ضم مختلف الفنانين والشعراء والكتاب وشخصيات تمثلية ضمت الكاتب محمد نفاع وأعضاء الكنيست حنا سويد ومحمد بركة وعفو اغبارية، والمهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة، والحاج عباس تيتي رئيس مجلس البعنة، والمحامي نصر صنع الله رئيس مجلس دير الأسد والعديد من الرؤساء السابقين من مختلف القرى والمدن العربية، ومن إليهم من قادة وضيوف وأهل وأصدقاء.. صافحوا الفنان بكري معلنين تضامنهم ودعمهم الكامل له معتبرين ما يلاقيه من ملاحقة ومحاكم ليست إلا جزء من حملة مستمرة ضد الجماهير العربية والمحاولات البائسة لِكَم الأفواه الشريفة وللتغطية على جرائم الاحتلال في المناطق الفلسطينية.
هذا وترأس المهرجان التضامني الأديب محمد علي طه حيث رحب بالحضور مشيرا الى دور السلطات الإسرائيلية بملاحقة كل ما هو تقدمي وملاحقة الفنان بكري ليس ألا جزء من الحملة المسعورة ضد مجمل الجماهير العربية، منوها ان ملاحقة بكري بدأت عام 48 قبل ميلاده وكون فيلم جنين جنبن يحكي روايتنا وكونه مرآة تعكس الجريمة، وتحكي حكاية الصمود والبقاء مقارنا بما تقوم به إسرائيل من همجية واحتلال بإله الحرب في أساطير الرومان "مارس" مشيراً الى ما لحق مخيم جنين من دمار بيد "مارس" الإسرائيلي ومحاولته مسح المخيم عن خريطة الوجود. وأشار طه الى صمود أهالي المخيم، قائلا ان الجنود الذي اشتكوا بكري يوجد أصابع تحركهم بعد ان فضح همجيتهم، صخرة البعنة الحمراء الفنان الكبير محمد بكري.
بدوره الحاج عباس تيتي رئيس مجلس البعنة رحب بالحضور من ضيوف وأهالي القرية قائلاً ان الكل يعرف أن هذا البلد أول من قاوم الترحيل والهويات الحمراء ومنه انطلقت المقاومة الى البلدات الأخرى في المنطقة، وما الإجحاف وارتفاع منسوب العنصرية المقارن بانخفاض منسوب مياه بحيرة طبريا، الا سياسة مرسومة في محاولة لإظهارنا ضعفاء أمام ما هو ملقى علينا من واجبات وخدمة بلداتنا. ويجب ان نؤكد بأننا على قدر من المسؤولية وان في هذه القضية بالذات قضية الفنان بكري هي قضية كل واحد فينا وقضية كل الوسط العربي وملاحقته هي ملاحقة لكل الجماهير العربية.
رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، رئيس بلدية الناصر المهندس رامز جراسي نقل تحيات وتضامن رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان المشارك في مهرجان تضامن مع الشعوب العربية في كفر كنا ـ الشعوب المنتفضة على جلاديها. مضيفاً القول: نعتبر أنفسنا محمد بكري، الحملة التحريضية الشعواء هي ضدنا جميعا، وابتدأت منذ انطلق فلم جنين جنين الذي فضح الممارسات الصهيونية وجريمتها في هذا المخيم الصامد، وما هذه الملاحقة إلا حلقة أخرى من سلسلة ملاحقة قادة الجماهير العربية ومؤسساتها، والمقلق ان من يقود هذه الحملة المنقلة العقال، هم رموز سدة الحكم، وانتهى جرايسي للقول: محمد بكري انت تخيفهم لأنك صادق. لأنك الفنان المبدع محلياً وعالمياً واخترقت المجتمع الإسرائيلي تعكس أمامهم حقيقة الجريمة التي ارتكبوها.. وليعرفوا ان محمد بكري ليس وحيداً فهو بين شعبه وشعبه معه، ويا جبل ما يهزك ريح.
اما الصحافي عبد الحكيم مفيد ممثلا للجنة الدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة فقال ان كلمته تحتوي أربع رسائل: الرسالة الأولى تتلخص بأننا جئنا الى هنا للتضامن مع انفسنا لان الفلم الذي أخرجه هو قضية كل الفلسطينيين. والرسالة الثانية تمنت من الشيخ الذي انتقد الزعماء العرب في فلم جنين جنين ان يكون حيا ويرى تلك الثورات التي تعصف بالعالم العربي. والرسالة الثالثة والرابعة أشارت الى دور الشباب في الانتفاضة الفلسطينية، والى عرب هذه البلاد وصمودهم.
كذلك الشاعر مرون مخول تألق بقراءة مقاطع من رائعته "عاش البلد مات البلد" متهكما على قانون يهوديّة الدولة .
تجدر الإشارة الى ان المهرجان ابتدأ بعرض فلم جنين جنين حيث شاهد جمهور المتضامنين بشاعة المجزرة الرهيبة التي اقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين عام 2000، والذي على خلفيته قدّم خمسة من جنود شكوى قضائية ضد بكري، بتهمة أن الفيلم يشوه سمعتهم.. ويطالبون في التماسهم بتعويض مالي تقدّر بـمليونين و700 ألف شاقل مع ان الفلم لم يذكر أي من الملتمسين أو يقوم بعرض صورهم مما يؤكد ان وراء هذه الملاحقة ـ كما اشار الخطباء ـ مؤسسات الدولة، حيث ستنظر محكمة العدل العليا، صباح السابع من الشهر القادم بالتماس الجنود ضد بكري.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


