لجنة التواصل الدرزية عرب ال48 يزور النواب المقدسيين المبعدين في القدس
2010-12-24 10:05:30

قام وفد كبير من "حركة الحرية للحضارة العربية" و "لجنة التواصل الدرزية لعرب 48" ظهر الأربعاء 22/12/2010م بزيارة خيمة اعتصام النواب المقدسيين المهددين بالإبعاد عن مدينة القدس.

وكان في استقبال الوفد الزائر بالإضافة إلى النائبين أحمد عطون ومحمد طوطح ووزير القدس خالد أبوعرفة كلاً من الدكتور عبد الرحمن عباد الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس والأستاذ راسم عبيدات عضو اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد والأستاذ زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية وعدد من الشخصيات الاعتبارية في مدينة القدس وسط حضور من قبل الصحفيين والإعلاميين.

وقد رحّب النواب والوزير بالوفد الزائر وأكدوا على لحمة الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية والفكرية والدينية في مواجهة الاحتلال وأعوانه، كما أكد الحضور على أن مقاومة الاحتلال هي السقف الذي يجمع كافة الفصائل الفلسطينية.

وقد أكد النائب أحمد عطون في كلمته أن صمود شعبنا الفلسطيني في هذه الأرض هو أساس معركتنا مع الاحتلال، وأضاف: "لقد دخلنا في اعتصامنا للحفاظ على هويتنا المقدسية ومحاربة المخططات الإجرامية من قبل الاحتلال في تهجير أهلنا من المدينة".

من ناحيته أكد رئيس لجنة التواصل الدرزية في الداخل الشيخ علي محمد معدي أننا شعب واحد ومسيرة واحدة وفي خندق واحد من النضال والاستمرارية. وتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس المتمثلة في تدنيس المقدسات والمسجد الأقصى والقبور وكافة التعديات على الشعب والأرض والحجر.

وقال: "لقد تمكنا من تشكيل الهيئة العليا لمحاربة التجنيد الإجباري في الجيش بمشاركة جميع القيادات والأحزاب العربية في الداخل، حيث نتواصل مع أهلنا في فلسطين وفي العالم العربي، وكانت محطتنا الأولى سوريا العروبة فهي عمقنا العربي والجغرافي والحضاري والإنساني، حيث شهدنا الاستقبال والاحترام والتكريم على الصعيد الرسمي والشعبي"، ووجه نداء إلى جميع أهلنا والقيادات الفلسطينية بالتسامح والتغاضي والتراضي لكي تكون وحدة واحدة .

من جانبه اعتبر السيد إحسان مراد رئيس حركة الحرية للحضارة العربية أن زيارتهم من الجليل والكرمل إلى خيمة الاعتصام تعبر عن مدى تضامنهم مع أهلهم في مدينة القدس واستنكارهم واستيائهم من السياسة الوحشية والهمجية للاحتلال، وخاطب النواب والوزير بقوله: "إن موقفكم المشرف تجاه قضيتنا وصمودكم وسام فخر وشرف لنا وللأمة العربية جمعاء، ويشكل مصدر قوة لنا في الإصرار والصمود للمضي قدماً في مشروعنا المشترك نحو دحر الاحتلال".

وأشار في كلمته إلى أهمية التواصل القومي والوطني بين أبناء الشعب الواحد، وأضاف: "إن مشروع التصدي للخدمة الإجبارية والطوعية في جيش الاحتلال لأهلنا في الأراضي المحتلة عام 48 هو مشروع وطني وقومي من الدرجة الأولى مع جميع الأحزاب والأطر العربية والوطنية في الداخل الفلسطيني".

وأكد على أن الخيار الأفضل لشعبنا هو مقاومة الاحتلال التي هي الأساس لتحرير أرض فلسطين، معتبراً أن الانقسام الحاصل اليوم هو أكبر جريمة في طريق التضحيات التي قدمها شعبنا.

وفي تعقيبه رحب الدكتور عبد الرحمن عباد بالوفد الزائر وأشاد بدور اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد التي تشكلت عقب صدور قرار إبعاد النواب والوزير والتي عملت على توحيد المقدسيين.

من جانبه أشاد الأستاذ راسم عبيدات بجهود الإخوة في الداخل الفلسطيني في التصدي للهجمة الإسرائيلية الهادفة لتهجير شعبنا، مشيداً بمؤتمر اللجنة العليا لرفض التجنيد الإجباري.

وأكد على أن مدينة القدس تعيش في حرب شاملة تطال كل ما هو عربي في المدينة من شجر وحجر وبشر، واعتبر أن قيام الاحتلال بمصادرة ستة بيوت في حي الشيخ جراح من أصل 28 مهددة بالإبعاد خطوة خطيرة في سياسة تهويد مدينة القدس لإقامة التواصل بين البؤر الاستيطانية في المدينة وخارجها.

وفي ختام الزيارة قام النواب والوزير بتسليم دروعاً تقديرية للوفدين الزائرين كما قام الوفدان بتقديم هدية تذكارية للنواب والوزير.

بعدها توجه الوفد الى مدينة رام الله، حيث كان في استقبالهم وزير الأسرى عيسى قراقع، ومسؤولي المؤسسات الحقوقية والإنسانية وعلى رأسهم قدورة فارس رئيس نادي الأسير، وعبلة سعدات زوجة الأسير أحمد سعدات، وحملة التضامن مع مروان البرغوثي، وبثينة دقماق من مؤسسة مانديلا، وأمين شومان من الهيئة العليا لشؤون الأسرى، وسالم خلة منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والأسرى المحررين أحمد أبو السكر وسعيد العتبة و د. حسن عبد الله وزياد أبو عين، ومنير منصور رئيس جمعية أنصار السجين، ود.محمود سحويل مدير مركز علاج وضحايا التعذيب، ومؤسسة الضمير، وطاقم من موظفي وزارة الأسرى.

واستهل الوفد زيارته بوضع أكاليل الورد على قبر الشهيد الراحل ياسر عرفات في المقاطعة وقراءة الفاتحة، ثم جرى حفل استقبال لهم في قاعة فندق أل بيوتي إن في مدينة رام الله.

وقد رحب عيسى قراقع وزير الأسرى بالوفد الضيف معبرا عن سعادته بهذه الزيارة التي تأتي كجزء من التواصل الوطني والقومي مع شعبنا الصامد في داخل فلسطين المحتلة 1948، وخاصة في ظل محاولات حكومات اسرائيل نزع وسلخ الطائفة الدرزية عن النسيج الوطني الفلسطيني وهويتها العربية والقومية.

وحيّا قراقع الوفد باسم الأسرى والأسيرات الصامدين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مثمنا الموقف النضالي والبطولي لأبناء الطائفة الذين رفضوا أن يتحولوا الى سجانين وجلادين لقمع أبناء شعبهم، ورفضوا التساوق مع التشريعات والإجراءات العنصرية الاسرائيلية التي تستهدف النيل من وجودهم ومن حقوقهم الوطنية والإنسانية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق