النائب سويد يزور البيوت المهددة في مدينة اللد ويحيي الاهالي على صمودهم وبقائهم
2010-12-21 22:23:38

زار النائب الجبهوي د. حنا سويد خيمة الاعتصام والبيوت المهدمة في مدينة اللد، يرافقه العديد من رفاق ونشطاء الحزب الشيوعي والجبهة في مدينتي الرملة واللد. وكانت سلطات الهدم قد اقدمت على هدم سبعة بيوت لعائلة ابو عيد في مدينة اللد يوم الاثنين الماضي خلال الأجواء  العاصفة والمطر الغزير والبرد القارس، على مرأى الاطفال والنساء والجيران حيث داهمتهم قوات الهدم صباحًا، اثناء تواجد معظم الرجال وبعض النساء في العمل، استغلالا لهذا الوضع المخطط مسبقًا، واحاط رجال الشرطة المكان ومنعوا أي شخص من دخول المنطقة لحين الانتهاء من الهدم.

واستمع النائب سويد الى شهادات الاهل حول فاشية وعنصرية قوات الشرطة الذين اعتدوا على النساء والاطفال بالضرب المبرح، بعد ان اطلقوا عيارات نارية في الهواء وصوّبوا الاسلحة في وجوههم، والقوا محتويات البيوت في الخارج بغوغائية. وتسكن العائلات حاليا في خيام تبرع بها مركز مبادرة وبعض الجمعيات الأهلية.

وخلال الجولة الميدانية في منطقة البيوت المهدمة استمع النائب سويد الى معاناة الاطفال والنساء، واستمع الى شهادة احدى النساء التي روت له تفاصيل الاعتداء عليها وعلى ابنتها الحامل، واشهار السلاح بوجهها، بعد ان طلبت من رجال الشرطة اخراج بعض اللوازم الضرورية لاطفالها، وقالت انها خرجت من البيت تحمل صرة من الملابس، ما اعاد لذاكرتها صورة النكبة، وكيف تم اخراج الأطفال الصغار الى الخلاء ليقبعوا تحت المطر الغزير، ويسكن في هذه البيوت ما يقارب 51 طفلاً دون سن الثامنة عشرة.

 وتم عقد اجتماع في خيمة الاعتصام التي اقيمت بمحاذاة البيوت، لتداول الوضع وتناقل الخبرات والتخطيط للخطوات القادمة، شارك في الاجتماع بالاضافة للنائب سويد واصحاب البيوت من عائلة ابو عيد العديد من اعضاء اللجنة الشعبية في اللد والرملة وبعض الناشطين في المدينتين ورفاق الحزب والجبهة الذين يتابعون اوضاع العائلة ويدعمون صمودهم.

وقال النائب سويد خلال الاجتماع ان زيارة التضامن هي واجب يقوم به ويتمنى ان تكون هذه الزيارة آخر زيارة تضامن لبيت مهدوم في اللد، ولكن الواقع والمخططات التي تعدها وزارة الداخلية تشير الى ان السلطة ماضية بمخططاتها لهدم المزيد من البيوت العربية في اللد بهدف تفريغها من اهلها الاصليين، لصالح قطعان المستوطنين والمتطرفين اللذين يعدون المخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية تمهيدًا لقدومهم الى اللد، ولكن هذه المخططات لن تنجح لان صمود الاهل وبقائهم سيعرقل كل مخططات الترحيل والتهويد، فشعبنا اقوى من هذه المخططات العنصرية، بتشبثه بأرضه واصراره على البقاء في ارضه.

وأكد سويد ان تعامل الحكومة مع قضايا المواطنين العرب والتمييز ضدهم، يصل الى كل مكان وكل موقع، وبدلاً من اهتمام الحكومة بأوضاع اللد الصعبة والقاسية، والاهتمام بايجاد حلول للأزمة السكنية التي تعانيها، فانها لا توفر جهدًا في هدم المباني العربية، بقصد اخضاع المواطنين العرب لظروف الحياة الصعبة، وابقائهم ضمن الطبقات الفقيرة والمستضعفة، كي تتمكن السلطة من تمرير مخططاتها.

وأكد سويد ان تنكر اسرائيل لأبسط الحقوق الأساسية، وهو الحق بالسكن، يزيل قشور الديمقراطية التي تتغنى بها، ويجب فضح هذه السياسة في كل ارجاء العالم، والكشف عن حقيقة واحة الديمقراطية التي تعتدي على النساء والأطفال، وتهدم البيوت، وقال سويد لو نشرت صورة الطفلة التي تكتب دروسها على الأحجار المهدومة في أي بقعة من بقاع العالم لتسابق ساسة اسرائيل بشجب وادانة ما أدى الى ذلك، لذلك يجب فضح اعمالهم وكشف سياستهم العنصرية.

وتباحث المشاركون في الاجتماع حول سبل المساهمة في دعم صمود ابناء عائلة ابو عيد، حيث سيتم التشاور مع كافة الأطر الأهلية والاجتماعية والسياسية لحشد الجهود من اجل توفير كافة اللوازم الحياتية لعائلات الأهالي، واقرار الخطوات المقبلة بعد التشاور مع كافة الجهات. 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق