أقٌرت الكنيست في القراءة الأولى قانون مصادرة صندوق تقاعد الدكتور عزمي بشارة، والذي ينص على مصادرة صندوق تقاعد أي عضو كنيست متهم بالعلاقة مع جهاتمعادية ومطلوب للتحقيق الإسرائيلي ولا يمثل أمامه.
وتحدث النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، معلقا على القانون بأن مشروع القانون هو مس خطير بحق الملكية، حيث أن مدخرات صندوق التقاعد هي ملكيةخاصة لصاحبها ولعائلته، فهي مدخراته التي جمعها خلا ل سنين عمله ولا تجوزمصادرتها.

وأضاف زحالقة أن مشروع القانون يمنح جسم سياسي مكون من ممثلي احزاب هو لجنة الكنيستصلاحية لمصادرة أملاك في إجراء خاص هو بمثابة محاكمة ميدانية. ووصف زحالقة مشروعالقانون بأنه معد للانتقام من الدكتور عزمي بشارة وهو ليس قانوناً عاماً بل قانوناشخصيا فصل خصيصاً لشخص بعينه دون سواه، وهو بذلك يتناقض ومبادئ التشريع المتعارف عليها.
وقال زحالقة: "القضية مبدئية، فالقانون يدوسكل مبادئ حقوق الإنسان وأصول التشريع، وهو يتناقض وحق الملكية ومبدأ المساواة. القانون أصلاً لا يؤثر على الدكتور عزمي بشارة وهو حتى لا يكلف نفسه عناء الردعليه. القضية هنا عامة ومبدئية فالحقد العنصري هو المحرك وهو الدافع لمثل هذهالقوانين".
ورد زحالقة على الهجوم الذي شنه نواب من الائتلاف ومن المعارضة على الدكتور عزمي بشارة بسبب وجوده خارج البلاد، وقال: "الدكتور بشارة في منفى اضطراري، مثله مثل الكثيرين من قيادات النضال ضد الفاشية والعنصرية والمدافعين عن حقوق شعوبهم، الذي عاشوا في المنفى ولم يسلم احد منهم نفسه كما تطلبون. المشكلة ليست بشارة بل في النظام الإسرائيلي الذي لم يحتمل مشروعه من اجل الديمقراطية ومن اجل حقوق الشعب الفلسطيني، فلاحقه وحاول تصفيته سياسياً".
وفي نقاشها لإقتراح القانون، قالت النائبة زعبي "أن هذا القانون هو إحدى اقتراحات القانون التي تحاول إنزال العقاب بكل من يخالف الإجماع السياسي في الكنيست. وعلى اقتراح القانون أن يشرح، معناه الحقيقي، وهو أن التزام عضو الكنيست ليست لمواقف حزبه، ولا لمواقف جمهور منتخبيه، إنما عليها أن تكون أولا للمواقف السياسية لبعض أعضاء الكنيست الذين ينصبون أنفسهم حكاما للآخرين."
"هنالك في الكنيست من يظن أن عليه أن يعطي باستمرار شهادات تقييم وشرعية، هنالك من يظن أن القوانين الجنائية الموجودة حاليا لا تكفي لتحديد المسموح والممنوع، فيبدأ في إبداع قوانين لم يقترب أحد في أي دولة أخرى في التفكير بها! ويظنون أنهم يستطيعون فرض ولاءاتهم وقيمهم على الآخرين، يظنون أنهم يستطيعون الخلط بين الأمن والأيديولوجيا، ويظنون أنهم يستطيعون تحويل القوانين من أداة للحفاظ على الحقوق، لأداة لسلب الحقوق، ومن قاعدة عامة، لعقاب فردي، وأنهم يستطيعون أن يعاقبوا لمجرد الشك".

وفيما يتعلق بمخالفة اقتراح القانون هذا لحق الملكية شددت النائبة زعبي، على أن نفس الكنيست التي أعطت حق الملكية موقعا أعلى من حق الحياة ( في إشارة لقانون صدر في أعقاب قتل مواطن يهودي لآخر عربي في النقب لمجرد انه دخل مزرعته)، تقوم في هذا القانون بدوس حق الملكية، وفي الحالتين الدافع هو كراهية العرب.
وأنهت النائبة زعبي بالقول بأن الكراهية هي من يحكم الكنيست الحالية، وأن الكراهية التي تغرق فيها الكنيست تؤدي إلى انتهاك أبسط القواعد الديمقراطية.
تخلل الجلسة نقاش ساخن، وأعلن يريف لفين، رئيس لجنة الكنيست: "أعد بأن نقوم بكل ما نستطيع حتى لا يبقى في الكنيست من حولها الى ثكنة أمامية للمنظمات الإرهابية حتى يحاربونا من الداخل." وتوجه إلى زحالقة وزعبي: "أنتم لن تكونوا هنا. حقنا وواجبنا كمشرعين أن تدافع اسرائيل عن نفسها من الداخل. في نهاية المطاف التجمع لن يكون هنا. لن يكون هنا لا زحالقة ولا زعبي". وشن عدد من النواب هجوماً شرساً ضد النائبة حنين زعبي، وقالت النائبة ميري ريغيف من الليكود "مكانك في غزة يا خائنة", ودعا آخرون الى اغتياله، وقال ميخائيل بن أري بأن مصير بشارة يجب ان يكون مثل مصير المبحوح ومغنية.
في نهاية النقاش صوت إلى جانب القانون 23 عضو كنيست وعارضه 9 نواب. وقدم القانون اعضاء الكنيست يسرائيل حسون (كاديما)، ويريف ليفين (ليكود) وموشي مطلون (اسرائيل بيتنا) وكذلك زئيف الكين عضو الكنيست علن الليكود ورئيس الائتلاف الحكومي.
