الاحتفال بالمناولة الأولى وبعيد شفيع الكنيسة اللاتينة في الرامة (عيد مار انطون )
2010-06-15 09:08:35

احتفلت رعية مار انطون للاتين في قرية الرامة يوم السبت الموافق 12.06.2010 بعيد شفيع الكنيسة مار انطون  وقد ترأس الاحتفال صاحب السيادة المطران وليم الشوملي المطران المساعد في القدس لصاحب الغبطة البطريرك فؤاد طوال حيث شارك في القداس الإلهي كل من قدس الأب ايلاريو انطونياتسي كاهن الرعية ، قدس الأب الياس عودة، قدس الأب كوريكو الفلرنسيسكاني كاهن رعية عكا وقدس الأب بسام الدير والشماس جريس منصور، زين الاحتفال  برتبة المناولة الاولى لسبعة عشر  طالب وطالبة من أبناء الرامة على مختلف رعاياها .

وقد زينت الكنيسة والمذبح بالورود من قبل راهبات الوردية الأخت الريسة ايزابيل بشارات والأخت الراهبة جراردا عيد . والجدير ذكره ان الراهبتان حضرن الطلاب للتقدم إلى رتبة المناولة .

في بداية القداس قدم كاهن الرعية قدس الأب ايلاريو انطونياتسي والراهبات وأبناء الرعية للمطران الجديد بدلة قداس فاخرة  بمناسبة سيامتة الدرجة الأسقفية. صاحب السيادة المطران وليم الشوملي تحدث خلال وعظته للطلاب عن أهمية صداقتهم مع السيد المسيح  وأهمية صدقهم للأمانة التي ستعطى لهم أي المناولة أي جسد ودم الرب .

في نهاية القداس البس صاحب السيادة والكهنة الطفل منصور جريس منصور ابن الشماس جريس منصور ثوب مار انطون وبعد القداس الإلهي تكلم باسم الرعية مهنئا وشاكرا صاحب السيادة السيد والشاعر والكاتب عوض فايز حنا .

وفي النهاية هنئا الجميع المتقدمون للمناولة الأولى وصاحب السيادة .

لمحة عن حياة القديس انطون

حداثته  
ولد أنطونيوس في مدينة لشبونة، عاصمة البرتغال، سنة 1195. 
وكان أبواه من أشراف تلك البلاد ومن أغنيائها. 
اسم أباه مرتينس وأمه ماريا تيريزا. 
كانت التقوى زينة ذلك البيت، فربت الأم أولادها على معرفة الله ومحبته ومخافته. 
فنشأ أنطونيوس على التقوى.  
تعلم أنطونيوس الفلسفة، حتى اشتهر بصفاء ذهنه، وقوته، وجمال لغته، وطلاقة لسانه.  
امتاز أنطونيوس منذ حداثته بعواطف رقيقة، وشفقة على شدائد القريب. 
وقال فيه أحد الكتبة: ”كان أنطونيوس يتمنى لو يُعلق على الصليب بدل فاديه الالهي. 
وكان يشتهي أن يتألم ويجوع ويعرى عوضاً عن قريبه. 
كان أنطونيوس وقوراً مع الأساقفة والكهنة، سهل الانقياد، محباً للصمت، وديعاً متواضعاً، دائباً  
على الأمانة والأصوام. وكان يكره الكذب. 
  
أنطونيوس الراهب الاوغسطيني 
 
كان أنطونيوس ابن ست عشرة سنة لما لبس ثوب المبتدئين، وعزم على أن يكون راهباً بكل ما في هذه الكلمة من المعاني السامية، بالصلاة والإماتة والتجرد والطاعة والصمت، والتأمل المتواصل، والاتحاد الدائم مع الله. 
حاول أقاربه وأصحابه بإلحاح على جعله يترك عزمه. فصمم على الرحيل من ذلك الدير، والابتعاد. 
فدخل دير الأغسطينيين في مدينة كوئنبر فوجد أنطونيوس في خلوته الجديدة السلام وراحة الفكر والطمأنينة. 
    
معجزة شفاء المريض 
 
نظر الرب بعطف إلى أنطونيوس وزاده مواهباً ونعماً. فكان يوماً يخدم أحد الرهبان المرضى، وكان هذا يتألم كثيراً. فعلم أنطونيوس بروح الرب أن هذا من فعل الشيطان. فنزع عنه رداءه وألقاه على المريض، فشفي للحال وزال عنه الألم، وعاد إلى الهدوء والطمأنينة.  
الرهبنة الفرنسيسكانية  
كان القديس فرنسيس الأسيزي قد أنشأ رهبنة جديدة، وجعل التواضع والفقر والتجرد أسساً لها، وأرسل أبناءها يستعطون خبزهم من الناس، ويذكرونهم واجبات التوبة والرجوع إلى الله. فأرسل فرنسيس بعضاً من رهبانه إلى البرتغال لنشر الرهبانية الفرنسيسية. وعندما قابلهم أنطونيوس أعجب بطريقة حياتهم وراقت له طريقتهم. وقرر الدخول في رهبنه القديس فرنسيس. 
أنطونيوس في رهبانية القديس فرنسيس الأسيزي  
دخل أنطونيوس في هذه الرهبنة الجديدة الجليلة، وقلبه يشتعل بنار الحب للسيد المسيح معلمه الإلهي. فقضى أيام الابتداء في أعمال الصلاة والتأمل والطاعة والتواضع، وإعداد نفسه للرسالة المجيدة. ولما أبرز نذوره طلب إلى رؤسائه أن يأذنوا له الذهاب إلى بلاد المغرب ليبشر هناك بالمسيح. فسمحوا له بذلك، وأقلع إلى بلاد مراكش.

مرض أنطونيوس  
لكن الله كان قد دبّر له غير هذا التدبير. كان يريده رسولاً في الممالك والإمارات المسيحية، ليحمل جماهير المؤمنين الخطأة على الرجوع إلى الله بالتوبة، ويرد الضالين إلى أحضان الكنيسة الجامعة المقدسة. فابتلاه بمرض شديد اضطره إلى العودة. إلا أن عاصفة ثارت سفينته فحطها على شواطئ جزيرة صقلية. 
   
أنطونيوس في صقلية 
 
انفرد أنطونيوس في خدماته الروحية، وتوزيع الأسرار. وانتهز الفرصة ليتعمق في الكتاب المقدس وسائر العلوم اللاهوتية والروحية. ومارس أسمى الفضائل النسكية. فكان يسكن حجرة صغيرة منقورة في الصخر، ويكتفي بالخبز والماء لطعامه، ويقضي معظم ساعات الليل راكعاً يصلي. 
   
خطاب أنطونيوس الأول 
 
وقدر الله لأنطونيوس أن يدعوه يوماً رؤساؤه ليخطب في احتفال عظيم، في مدينة فورلي. فظهرت مواهبه وأشرقت أنواره. فخلب المسامع بفصاحته وطلاقة لسانه. وأعجب الجميع من بلاغة كلامه. وأعلم رفقاؤه الرؤساء بهذا الكنز الدفين. فسر به سروراً جماً. ووكل اليه الوعظ في المدن والقرى. 
  
أنطونيوس الراهب الرسول 
 
بدأ أنطونيوس حياته الرسولية العظيمة التي أدهشت الدنيا، وقادت الملوك والشعوب والأغنياء والفقراء حتى القتلة واللصوص، إلى أقدام المخلص.  
فبشر في رومانيا وايطاليا وفرنسا. وفي سنة 1223 وكل إليه مهمة تعليم اللاهوت للأخوة الفرنسيسيين. فقام أنطونيوس بهذه المهمة قيام الراهب الذي يقدس الطاعة، وأخذ يعلم بكل قدرته. 

القديس أنطونيوس العجائبي 
 
إن الله تعالى، وهب هذا الرسول صنع العجائب. وأصبحت العناصر الطبيعية في قبضته. وخرج إلى الجموع يسمعها كلام الله. وفي يوم تلبدت السماء بالغيوم، وقصفت الرعود، وأنذر الأفق بطر شديد. فخاف الناس، لكن أنطونيوس طمأنهم، وهدأ روعهم ووعدهم بأن الأمطار لا يتمسهم. فصدقوه وبعد قليل هطلت الأمطار وغرقت الأرض، لكنها تركت البقعة التي فيها أنطونيوس والجمهور سالمة وناشفة.

معجزة المرأة التقية 
 
إن إحدى النساء التقيات، من اللواتي يبذلن من أوقاتهن ومن أموالهن في خدمة الكنائس، تأخرت يوماً في عودتها الى بيتها. فاستشاط زوجها غضباً عليها، وضربها بقساوة حتى أغمي عليها. وفي أثناء غيبوبتها جز لها شعرها الجميل. فلما أفاقت أجهشت بالبكاء، وكادت تموت من الحزن.  فعلم أنطونيوس بما حدث فجمع الرهبان في الكنيسة للصلاة من أجلها. فأعاد الرب اليها شعرها وظهر أجمل مما كان.

الأسماك تصغي إلى كلام القديس 
 
من المعجزات الباهرة التي حملت العدد الكبير من الخطأة والملحدين على الرجوع إلى الله كانت معجزة مدينة ريميني. فانه رأى إصرار الكثيرين على الإلحاد فقال: من أراد أن يرى عظائم الله فليتبعني إلى مصب النهر. وعندما وصل حدّق الى الماء وقال: ”أيتها الأسماك البحرية اسمعي. أن الناس لا يريدون أن يسمعوا كلام الله، فها أن أوجه كلام الله إليك. وما كاد أنطونيوس يتم جملته حتى أقبلت جموع الأسماك، واجتمعت بالألوف عند الشاطئ، ورفعت رأسها تنظر إلى أنطونيوس وتصغي إليه.

حمار بونيلو يجثو أمام القربان الأقدس 
 
كانت الجموع الغفيرة تلحق بأنطونيوس لسماع عظاته. فاضطر ذات يوم الى الوعظ في باحة الكنيسة. اذا بالهرطوقي بونيلو الراكب على حماره في المقدمة، يقاطع الواعظ القديس: ”تقول ان المسيح موجود تحت أعراض الخبز والخمر في القربان. أنا لا أومن بذلك، الا اذا شاهدت حماري يسجد للقربان الذي تدعوه مقدساً“. فرفع أنطونيوس القربان أمام الشع وقال: ”رب السموات مار من أمامكم! ألا أركعوا جميعكم“! فجثوا بأجمعهم على التراب... واذا بحمار بونيلو يرتجف ويركع. فصرخ الجميع: ”معجزة.معجزة“.

 
دعوة أنطونيوس الى بيت بونيلو 
 
وفي المساء دعا بونيلو أنطونيوس إلى بيته. فقدم إليه كأساً من الخمر، قائلا:“هيا اشرب أبت كأس المحبة“. فقال أنطونيوس: ”لا أستطيع“ . ولماذا؟ فأجابه أوحى إلي الروح القدس أن هذه الخمرة سامة! أما تخجل من ارتكابك هذه الجريمة؟ 
فأجاب بونيلو: ”لا أخجل لأني على يقين أنك لن تصاب بأذى، فالمسيح ينقذك“. 
فتناول أنطونيوس الكأس ورسم عليها إشارة الصليب وشربها ولم يصب بأذى. فارتد بونيلو إلى الإيمان.

القديس أنطونيوس والأم البتول  
لقد كان سر نجاح هذا الرسول والواعظ في قداسته. لأنه مارس طوال حياته أسمى الفضائل. فبارك الله في رسالته، حتى أضحت حياته أعجوبة من عجائب الدنيا. كان رجل الطاعة والتواضع والتجرد. وكانت له عبادة بنوية صميمة للبتول مريم. فكان يشيد بمدائحها، ويبالغ في إكرامها، ويدعو الناس إلى عيادتها وطلب شفاعتها. فخصته العذراء بأغزر النعم وظهرت له مراراً حاملة بين يديها الطفل الحبيب. وكان يوماً يتأمل يوماً في موضوع انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، فتراءت له البتول وقالت له: ”أيقن يا ولدي إني انتقلت حقاً بالنفس والجسد. فلا تتردد في إعلان هذا في كل مكان.

وفاته وتكريمه 
 
وفي سنة 1231 كان أنطونيوس قد بلغ السادسة والثلاثين من عمره. لكن المتاعب والأصوام والأسهار والتعليم والمواعظ والأسفار كانت قد أنهكت قواه، حتى صار هيكلاً عظمياً واقفاً، لا حياة فيه سوى النور الذي يشع من عينيه ومن فمه. 
وفي عظته الأخيرة في مدينة بادوا شفى أنطونيوس ولداً مخلعاً. وأعاد إلى الله اثنين وعشرين لصاً. 
وبقي هذا البطل يعظ ويعلم ويصنع العجائب ويسهر على الصلاة حتى سقط يوماً على الأرض ولم يستطع أن يمشي. فحمل وألقي على سريره. وما هي أيام معدودة حتى كان على أبواب الموت. 
وفي 13/6/1231 رقد في الرب وهو في السادسة والثلاثين  من عمره.

أنطونيوس البادوي  
لقب بالبادوي نسبة إلى مدينة بادوا التي فيها قضى أيامه الأخيرة، وصنع المعجزات الباهرة، ومات ودفن. 
 
وما كاد خبر وفاته ينتشر حتى تراكض إليه الناس، يريدون التبرك من وفاته.
 
ولم يمضى على وفاته السنة الواحدة حتى أعلنه البابا غريغوريوس التاسع قداسته في 30/5/1232. لقديس أنطونيوس البادوي العجائبي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق