بعد أن أعلن وزير الداخلية، ايلي يشاي، قبل أكثر من شهر، عن تنحية رئيس مجلس يانوح-جث المحلي، وهيب سيف، عن منصبه نتيجة عدم التوصل الى اتفاق مع أعضاء المجلس، وخاصة أعضاء المعارضة منهم، على تمرير الميزانية العامة للمجلس وقبلها قام بتنحية الأعضاء التسعة، ما زالت قريتي يانوح وجث تتأرجحان ما بين الحقيقة والأمور المستقبلية الغامضة التي من الممكن أن تتطور الى واقع جديد في سمائهما. هذا وتسود حالة من التوتر والترقب بكل ما يتعلق بالقرار النهائي الذي سيظهر قريبًا هناك ما بين أنصار المعارضة والائتلاف خاصة بعد أن قدّم الرئيس المعزول، وهيب سيف، التماسًا لمحكمة العدل العليا، كما أسلفنا في الحقيقة، وبدوره ينتظر الرد من قبل المحكمة التي طلبت، قبل أسبوع، وعلى لسان وهيب سيف، وفي حديثه الخاص لموقع المدار، من مكتب وزير الداخلية تبريرات وتفسيرات بشأن تنحيته من منصبه كرئيس لمجلس يانوح-جث. سيف والذي اتهم المعارضة، في أكثر من مناسبة، بالوضع الراهن وما آلت اليه الظروف في مجلس يانوح - جث المحلي قال للحقيقة: بعد الالتماس الذي قدمناه طلبت محمكة العدل العليا من مكتب الوزير تفسيرات لتنحيتي ومنحته فترة ثلاثة أسابيع، انقضى منها أسبوعان، ليشرح للمحكمة عن السبب المباشر لاتخاذه ذلك القرار. رغم أنه من الصعب التنبؤ بالنتائج والأمر لا يتعلق بنا مباشرة لكننا وبعد هذه الخطوة من المحكمة نتأمل خيرًا وأرجو أن يحمل مطلع الشهر الوشيك خبر عودة الحق لصاحبه لنعود ونقود القافلة اليانوحية - الجثاوية من جديد ونخدم البلدين بكل ثقة، أمانة وإخلاص كما عودنا الأهالي دائمًا وأبدًا.
من جهته قال رئيس كتلة المستقبل المعارضة، معذى حاصباني، وفي حديث خاص للمدار: نتقبل كل قرار ستصدره محكمة العدل العليا، مطلع الشهر الوشيك، وعلى الطرف الآخر أن يقبل هو الآخر بما ستبثه المحكمة والتي تبحث عن العدل والنزاهة. للأسف الشديد فنحن كمعارضة طلبنا من السيد وهيب سيف مرارًا وتكرارًا أن يقبل اقتراحات المعارضة لكن تعنّته وعناده بعدم الإصغاء لنا أودى بقريتينا الوصول لهذا الوضع زد على ذلك الأسلوب التقليدي والعائلي الذي اتبعته كتلته، الائتلاف البلدي، قبل وبعد الانتخابات حيث أن الرئيس المنتخب آنذاك وكتلته لم يستوعبا نتائج الانتخابات والتي دلّت بشكل واضح أن الأهل في يانوح وجث انتخبوه كرئيس ولكن لم ينتخبوا كتلته بل كتلتنا، المستقبل، والتي حظيت بتأييد كبير من قبل الناخبين فنتج عندنا في المجلس المحلي خمسة أعضاء للمستقبل مقابل أربعة فقط للائتلاف البلدي الأمر الذي تطلب منه أن يجد الوسيلة لكي يجد القاسم المشترك بين الكتلتين ويبني ائتلافًا موحدًا منهما يمكّنه من إدارة المجلس المحلي بالشكل الصحيح ولكن للأسف فهو تجاهل الواقع وكذلك تجاهل أعضاء كتلتنا ولم يُصغ لاقتراحاتهم وأصلاً لم يأخذ مواقفهم بعين الاعتبار حتى آلت الأمور الى ما نحن عليه اليوم. بدلاً من أن يشركهم ويشاركهم ويستمع اليهم فضّل السيد وهيب سيف اللجوء لوزير الداخلية آنذاك، مئير شطريت، في شهر كانون الثاني 2009 لطلب تعيين أعضاء من خارج القرية من قبل الوزارة ليحلوا مكان المحليين الأمر الذي رفضه شطريت لأنه مخالف تمامًا لرأي الناخب والديموقراطية التي وعلى ما يبدو لم يفهم، سيف، أسسها وركائزها.
السيد وهيب سيف تابع أخطاءه وتصرف وكأنه رئيسًا لكتلته فقط وليس لبلدين فبدلاً من أن يوحّد الأهالي دون تفرقة قام وفصل مستخدمين داعمين انتخابيًا لكتلتنا وتعيين بدلاً منهم مقربين سياسيين له ولكتلته. إضافة لذلك فقد قام بخلع شركة الحراسة في القرية لأن صاحبها لم يدعمه سياسيًا وأشغل بدلاً منها شركة خارجية مديرها من داعميه السياسيين على ما نظن فقد وعده سيف بذلك التغيير قبيل الانتخابات. بالنسبة لتشغيله لشركة الجباية "بتسوريت" فمعروف للجميع بأن أعضاءها طُردوا من قريتي حرفيش وكفركنا لسوء معاملتهم مع الأهالي من كل النواحي فلماذا لم يجتهد الرئيس قليلاً ويوصي قسم الجباية المؤلف من مواطنين من البلدين بالقيام بجباية الضرائب بصورة لبقة دون مشاكل؟

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


